تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 أغسطس 2005 07:03:38 ص بواسطة المشرف العام
0 888
دعوا الدمع عن مقلتي ينقُلُ
دعوا الدمع عن مقلتي ينقُلُ
حديثَ الهوى فهوى المرسَلُ
وهذي صحيفة جسمي بها
حواشي الصبابة لا تجهلُ
إذا كتم الصب سر الهوى
أذاعته أدمعه الهُمَّلُ
جوارحه نطقت بالهوى
فلا ريبَ إن سكتَ المِقْولُ
أأحبابَنا طال هجرانكم
وشق على الصَبّ ما يحملُ
وإني حليف الأسى بعدكم
طريح الضَنا بالجفا مُثقَلُ
جفوتم محبكم آخِراً
فأين زمانكمُ الأولُ
تغافلتم عن مُعنّاكم
بأنواركم وهو لا يغفلْ
تشاغلتم بتعاليكم
عن الصب وهو بكم مُشغَلُ
شغلتم فؤادي وجسمي هوىً
فليس لغيركم مدخلُ
أبث هواي ووجدي لكم
وتجفونني أكذا يجمُلُ
سأرحل مستبقياً حبكم
ولكن إلى أين ذا المرحلُ
وإني لأهوى النوى ان يكن
رضاكم عليَّ بها يحصلُ
يقولون مالك مستلزماً
مكانك للرَّحْب لا ترحلُ
فقلت ومن أين أبغي الغنى
وقد ذهب الفضل والأفضلُ
فإن كان لا بدَّ من نقلة
فنمضي لنحوكِ يا ينقلُ
ديار الأمير عليٍّ بهَا
وبدر السَّما بالسّما ينزلُ
ديارٌ إذا جئتَها راجياً
أحاط بك الفَرَجُ المقبِلُ
مضى سلف جَمَع المكرمات
وذا خلف للعلا مكملُ
عزيز الندى سائل فضله
يسائل عمن له يسألُ
إذا منح الفضلَ أهلُ الرجا
به افتضح العارض المسبلُ
إذا فاض نائله سَاحة
فما البحر والقطر والجدولُ
غدا هَرِم هَرِماً عنده
وكل سِنان له الأولُ
وَليٌّ إذا قال يولي المنى
ويعطي الجزيل ولا يبخلُ
يقول ويفعل عن قدرة
وبعض يقول ولا يفعلُ
شجاع إذا صال يرتاع مِن
مهابته الأسد المشبِلُ
هو الجحفل اليوم ذاتاً ولا
يرد مقاصدَه الجحفلُ
حكى البدر حسناً وقدراً سما
فلم أدر أيهُّما أفضلُ
على أن بدر السما ينجلي
وهذا يزيد ويستكملُ
أتيناه من نازحٍ طالبين
لِقاه كما يُطلَب المنهلُ
فأوسعَنا بهجةً خُلْقُه
وبلّغنا منه ما نأملُ
فلا زال كهفاً لأهل الهُدى
وبحراً فوائضه تشملُ
ولا زال أنصارهُ حوله
كليث الشرى حوله الأشبُلُ
ولا زال متصلاً عمره
ومرتفعاً قدرُه الأكملُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©