تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 أغسطس 2005 07:23:49 ص بواسطة المشرف العام
0 874
أطلعة شمس أم مبادي جمَاله
أطلعة شمس أم مبادي جمَاله
تجلت علينا عند زمّ جِمالِه
خليليَّ هل من شافع أشتفي به
فقد حيل ما بيني وبين وصالهِ
أيسمح لي دهر بتكليم شادن
فألثم مسروراً تراب نعالهِ
ولمَّا رأيتُ الحسن بالنور عمّه
هممتُ إلى تقبيل مِسْكِة خالهِ
ومن لي بلثم الخال سرّاً ودونه
من الخد جمر محرق باشتعاله
وغدوة أنس أبرزته بعالج
فكم خجلةٍ من بدره وغزاله
تثنى بقَدٍّ واستقل بردفه
فتاه على أغصانه وتلاله
وللّه من قدٍّ ولحظ فذا لنا
يجود بعسَّالٍ وذا بنِباله
وبتنا وأضحينا حيارى بما رأت
نواظرنا من فرعه وجمَاله
أحبَّايَ نمتم ليلكم وغفلتم
على البعد عن ليل المحب وحاله
سهرنا ونمتم وأمتلا بَالُنا بكم
فهل منكم من نحن درنا بباله
فلا تحسبوا أني نسيت عهودكم
فؤادي لديكم فاسألوا عن مآله
وهذي صَبا هبَّت سلوها متى صَبا
لغيركم قلبي يُجِبْ عن خلاله
فلا تبعثوا غير النسيم فإنه
عليل كجسمي في الضنا واعتلاله
إذا هبت النسماء وهي عليلة
روت عن أحاديث الهوى ورجاله
ولي خَلَدٌ منكم رهينُ اندماله
ولي جسد لم يبق غيرُ خياله
وهبكم عرفتم حالي فنسيتُم
وفي الحق إن المرء أدرى بحاله
وإني على حكم الهوى وقضائه
لراضٍ وجارٍ في طريق امتثاله
فهل لي وأنتم بالغُوَير وظِلّه
سبيل وجسمي بالخويرِ وضَالهِ
ولله يومٌ بالخويرِ قطعتُه
سروراً بمرأى قاصراتِ حجاله
وأرخى علينا الأنس بُرداً موشحاً
بحالية من طيّبات اعتداله
لقد صهلت فيه الجياد وطنّبت
خيام الندى والباس تحت ظلاله
وقد زاد بشرى الروض طيباً وبهجة
كأخلاق تيمور وحُسن فِعاله
كريم تجلىّ في سماء الفضل وانثنت
تُلبيهِ شكراً وارداتُ نواله
إذا ما أتاه سائل هز الحيا
فيسبقه بالفضل قبل سؤاله
تصدّى لبذل العُرف من غير سائل
ففاض كمثل الغيث عند انهلاله
فتىً كسب المجد القديم صيانةً
وما كسبته كفُّه لإبتذاله
وكسبُ الفتى للمال معرفة لهُ
ولا يُعرف الإنسان إلاَّ بماله
عرفتُ يقيناً أنه خير سيّد
إذا ما تجلى في سرير احتفاله
أبوه مليك الأرض سلطاننا الذي
غدا الدهرُ عبداً طائعاً لجلاله
وسيدُنا تيمور مرتفِع البنا
يعزّ على الراقين قرب مناله
همام إذا أبدى الزمان نيوبه
تكسرَّن في إحسَانه ونصاله
إذا جئته في الدستِ أشرق وجهه
بهاءً كمثل السيف وقت انسلاله
لهُ بِشْرُ وَجْهٍ يستدل به على
بلوغ الذي يرجونه من جلاله
له غارةٌ في كل يوم يشنُّها
لغزو عِداهُ أو لإتلاف ماله
لهُ وطن في صهوة الخيل ثابت
إذا ضَبحَتْ تغدو بضنك نزاله
لهُ طَرَب عالٍ بنغمة مرهَف
إذا ما شدا بالهام حادي نصاله
ولا عيب فيه غير أنَّ صفاتهِ
تُحدِّث عن حُسَّاده بكماله
تعلمَ منه البحر سيما سماحةٍ
ولا عَجَبٌ فالبحر جارٍ بماله
لهُ عائدٌ يجري بانجاز وعده
فأفعالهُ تقضي بصدق مقاله
محبٌّ لِلَذات التنقل نزهةً
كذا من كمال البدر حسن انتقاله
وسافر يوماً للخوير فأصبحت
عروساً تهادى في بديع دلاله
وسار إليها في قَسًاورة على
جيادة تباري الغيث عند انهماله
وسرنا على طيارةٍ من نجائب
تبلغنا المأمول قبل مناله
فلله يومٌ بالخوير محجلٌ
جمعنا جَنى لذاتنا في رحاله
وداست بهم صدر الفلاة وبادرت
أفَوْق رواسيه مشت أم رماله
وكَلاّبُهم يُشْلي ثلاثةَ أكلُبٍ
لها معرك في خشفه وغزاله
تُسابق لَمعَ البرق في وثَباتها
وتدرك ما يرميه قبل اغتياله
فكم ارنب قالت خذوني حية
ولا الكلب يرميني بداء عضاله
وكم مَهْمَهٍ قَفْرٍ أتته جيادهم
فيسحب ذيل التَيه فوق جباله
إلى أن رجعنا والحقائبُ فعمة
فقامت قدور الأكل فوق قلاله
وهبَّت علينا نفحةٌ فيْصليَةٌ
تُنَسّي الرضيعَ الدَّرَّ قبل انفصاله
أسيّدنا تيمورُ هذا جميلكم
نظمناهُ دُرّاً في بديع مثاله
صفا عبدكم في فرده لجنابكم
فأصبح يبديه لسانُ مقاله
مضى زمنٌ للعلم فيه التفاتةٌ
وكل زمان ينقضي برجاله
فلا زلتم عوناً وعِزّاً لأهله
فقد حزتم كل العلا بكماله
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©