تاريخ الاضافة
السبت، 4 يونيو 2005 02:51:02 م بواسطة المشرف العام
0 3169
أحلما نرى أم زمانا جديدا
أَحُلمًا نَرى أَم زَمانًا جَديدًا
أَمِ الخَلقُ في شَخصِ حَيٍّ أُعيدا
تَجَلّى لَنا فَأَضَأنا بِهِ
كَأَنّا نُجومٌ لَقينا سُعودا
رَأَينا بِبَدرِ وَآبائِهِ
لِبَدرٍ وَلودًا وَبَدرًا وَليدا
طَلَبنا رِضاهُ بِتَركِ الَّذي
رَضينا لَهُ فَتَرَكنا السُجودا
أَميرٌ أَميرٌ عَلَيهِ النَدى
جَوادٌ بَخيلٌ بِأَلا يَجودا
يُحَدَّثُ عَن فَضلِهِ مُكرَهًا
كَأَنَّ لَهُ مِنهُ قَلبًا حَسودا
وَيُقدِمُ إِلّا عَلى أَن يَفِرَّ
وَيَقدِرُ إِلّا عَلى أَن يَزيدا
كَأَنَّ نَوالَكَ بَعضُ القَضاءِ
فَما تُعطِ مِنهُ نَجِدهُ جُدودا
وَرُبَّتَما حَملَةٍ في الوَغى
رَدَدتَ بِها الذُبَّلَ السُمرَ سودا
وَهَولٍ كَشَفتَ وَنَصلٍ قَصَفتَ
وَرُمحٍ تَرَكتَ مُبادًا مُبيدا
وَمالٍ وَهَبتِ بِلا مَوعِدٍ
وَقِرنٍ سَبَقتَ إِلَيهِ الوَعيدا
بِهَجرِ سُيوفِكَ أَغمادَها
تَمَنّى الطُلى أَن تَكونَ الغُمودا
إِلى الهامِ تَصدُرُ عَن مِثلِهِ
تَرى صَدَرًا عَن وُرودٍ وُرودا
قَتَلتَ نُفوسَ العِدا بِالحَديـ
ـدِ حَتّى قَتَلتَ بِهِنَّ الحَديدا
فَأَنفَدتَ مِن عَيشِهِنَّ البَقاءَ
وَأَبقَيتَ مِمّا مَلَكتَ النُفودا
كَأَنَّكَ بِالفَقرِ تَبغي الغِنى
وَبِالمَوتِ في الحَربِ تَبغي الخُلودا
خَلائِقُ تَهدي إِلى رَبِّها
وَآيَةُ مَجدٍ أَراها العَبيدا
مُهَذَّبَةٌ حُلوَةٌ مُرَّةٌ
حَقَرنا البِحارَ بِها وَالأُسودا
بَعيدٌ عَلى قُربِها وَصفُها
تَغولُ الظُنونَ وَتُنْضِي القَصيدا
فَأَنتَ وَحيدُ بَني آدَمٍ
وَلَستَ لِفَقدِ نَظيرٍ وَحيدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي3169
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©