تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 17 فبراير 2007 03:42:02 م بواسطة سيف الدين العثمانالسبت، 17 أبريل 2010 09:12:07 ص
0 1622
هدايا العيد
خرج الناس يشترون هدايا
العيد للأصدقاء والأحباب
فتمنّيت لو تساعفني الدنيا
فأقضي في العيد بعض رغابي
كنت أهدي، إذن ، من الصبر
أرطا لا إلى المنشئين والكتّاب
وإلى كلّ نابغ عبقريّ
أمّة أهلها ذوو ألباب
وإلى كلّ شاعر عربيّ
سلّة من فواكه الألقاب
وإلى كلّ تاجر حرم التوفيق
زقّين من عصير الكذاب
وإلى كلّ عاشق مقلة تبصر
كم من ملاحة في التراب
وإلى الغادة الجميلة ((مرآة))
تربها ضمائر العزّاب
وإلى الناشىء الغرير مرآنا
وإلى الشيخ عزمة في الشباب
وإلى معشر الكسالى قصورا
من لجين وعسجد في السحاب
علّني أستريح منهم فقد صاروا
كظلّي في جيئتي وذهابي
وإلى ذي الغنى الذي يرهب
الفقر ازدياد الذي به من عذاب
كلّما عدّ ماله مطمئنا
أبصر الفقر واقفا بالباب
وإلى الصاحب المراوغ
وجها أسودا حالكا كوخه الغراب
فإذا لاح فرّت الناس ذعرا
من طريق المنافق الكذّاب
وإلى المؤمنين شيئا من الشكّ
وبعض الإيمان للمرتاب
وإلى من يسبّني في غيابي
شرفا كي يصونه من سبابي
وإلى حاسدي عمرا طويلا
ليدوم الأسى بهم مما بي
وإلى الحقل زهرة وحلاه
من ندى لامع ومن أعشاب
فقبيح أن نرتدي الحلل القشب
وتبقىء الرّبى بغير ثياب
لم يكن لي الذي أردت فحسي
أنني بالمنى ملأت وطابي
ولو انّ الزمان صاحب عقل
كنت أهدي إلى الزمان عتابي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إيليا أبو ماضيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1622