تاريخ الاضافة
السبت، 17 فبراير 2007 04:18:01 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 1564
نار القرى
روحي التي بالأمس كانت ترتع
في الغاب مثل الظبية القمراء
تقتات بالثمر الجنّي فتشبع
ويبلّ غلّتها رشاش الماء
نظرت إليك فأصبحت لا تقنع
بالماء والأفياء في الغبراء
تصغي وننصت ، والحمامة تسجع
إصغاؤها لك ليس للورقاء
ناديتها ، فلها إليك تطلع
هذا التطلع كان أصل شقائي
جنّحتي كيما أطير فلم أطر
هيهات إنك قد طويت سمائي
*********
قد كان يسبيني الجمال الرائع
حتى لمحتك فهو لا يسيبني
عصفت بصدري لليقين زوابع
ثلّث عروش توهمي وظنوني
فأنا على ما ضاع مني جازع
إن الذي قد ضاع جدّ ثمين
لولاك ما مات الخيال اليافع
أفتعجبين إذا كرهت يقيني
هذا صنيعك بي ، فما أنا صانع؟
قد شاء بحرك أن تضلّ سفيني
جرّدت هذا الطين من أوهامه
وكبرت عن قارورة من طين
كيف الوصول إليك يا نار القرى
، أنافي الحضيض وأنت في الجوزاء
لي ألف باصرة تحنّ كما ترى
لكنّ دونك ألف ألف غطاء
لو من ثرى ، مزّقتها بيد الثرى،
لكنها سجف من الأضواء
ساءلت قلبي إذ رأى فتحّيرا
ماذا شلربت فمدت؟ قال: دمائي
يا ليته قد ضلّ أعمى كالورى
فلقد نعمت، وكان في ظلماء
قد شوشت كفّ النهار سكينتي
يا هذه ، ردّي إلّي مسائي
********
أمسيت حين لمستني بيديك لي
ألف باصرة وألف جناح
ولمحت نار الوحي في عينيك،
والوحي كان سلافة الأرواح
فتشرت أجنحي وحمت عليك
متوهما أني وجدت صباحي
قذ كان حتفي في الدنو إليك
حتف الفراشة في فم المصباح
فسقطت مرتعشا على قدميك
ألنار مهدي والدخان وشاحي
يا ليت نورك حين أحرقني
انطوى فعلى ضيائك قد لمست جراحي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إيليا أبو ماضيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1564