تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 يونيو 2013 09:48:54 م بواسطة حمد الحجري
0 230
اللهَ في مُهج العشَّاق اللهَ
اللهَ في مُهج العشَّاق اللهَ
ياظبيةً فتكَت بالناس عيناها
ووجهها منه بدر التّمّ مقتبس
إن أسفرت في دياجى الليل جلاّها
يا مَن بخديك نار الله موقدة
ماذا جنى الصبّ حتى بات يصلاها
قد عمَّك الحسنُ من خالٍ به عجبٌ
مسَوَّدٍ في حمى الخدين قد تاها
يا من بثغرك ذخر جل مُبدعُه
درٌ نظيمٌ وخَمرٌ ما أُحَيلاَها
هلا تجودين أن أحسو سُلافَتَها
فإن نفسى أضحَت من سباياها
فيك النعيمُ وفيك الحسن أجمعه
وللمحب صنوفُ الذّلّ يلقاها
راعِى المتيّم قد ذابت حشاشته
فمن رعت صبَّها فالله يرعاها
على عروش قلوب أنتِ جالسةٌ
وتاجك الحسن أعظم بالبها جاها
كيف الرعيةُ تغدو في شدائدها
وأنتِ مَن أنتِ مَن جلَّت مزاياها
مهما أطلت حروبَ الصّدَ طاغية
تسبى القلوبَ وتُفنينا شظاياها
فالكلُّ في حبّ عرش الحسن مفتتن
وصل الأشعّة جودى مثل جَدواها
هلّم في بوعود الوصل واهبةً
ما يبريء النفس من آلام بلواها
فلى إباءٌ بنفس قد علت شَمعاً
إلاّ عليك رأيتُ الجبن مأواها
وإنى شاعرٌ يزجى فرائده
لظبية قلبُهُ قد صار مرعاها
أنا الذى سحرت عيناكِ مهجتهُ
وهو الذى طالما بالسحر قد فاها
سحرُ البيان ولا سحرٌ يعادله
أزرى بهاروت مَن بالسحر قد بَاهى
من البيان تَرَينَ السحر مُنبعثاً
كما أشارَ اليه المصطفى طه
محمدٌ مَن به الأكوانُ قد شَرُفَت
محمد آلُهُ في النّاس أعلاها
محمدٌ من حباهُ الله منزلة
على البريَّة جمعاَ عزّ مرقاها
قد أنجَبتَهُ قُريشٌ وهى سيِّدةٌ
فى مجدها واستزادَت حين وافاها
ومُذ بَدَا نوره في الكَونِ وانبَهرت
شمسُ الضُّحى من جَلاَلٍ بزّمغناها
وازدانَت الأرض واختالَت خمائلها
كَذَا السماءُ زَهت فى وشى عَلياها
تَهَلَلَ الدين والدُّنيا وقد هَتَفا
بُشرى فهذَا شفيعُ الخَلق منجاها
بمولد المصطفى صاحَ الجميعُ ألاَ
نِلنا مِنَ الخير والآلاَء أوفاها
وشبَّ زهرةَ مجد طلّها كرمُ
من الإلِه وَسادَ الكَونَ فَحواها
وشعّ دُرّةَ فضل في بحار عُلاً
وشاءَ ربُّ الورى خيراً فأهداها
وفيه قولُ بحيرى يومَ طَالعَهُ
وفيه أقوال عيسى حقّ مغزاها
قد جاءهُ الوحىُ بالقرآن مُعجزةً
عظيمةً أعجزَ الأَقوامَ مبناها
إن يجتمع إنسها والجنُّ ما قدروا
على مُحاكاتِهِ إذ عزّ أشباها
وكم له معجزات قبلَ مولده
وبعدَه قد تجلى صدقُ معناها
كم جاهدَ المصطفى في نصرِ شرعتهِ
وكم تجشّمَ في الأهوال أقساها
وكم أفاضَ حديثاكم هدى أُمما
وكم مظالم أخزاها وأفناها
وكم سبى من عداةٍ كم غَزَا دُولا
حتى أطاعتهُ أدناها وأقصاها
ياصاح حدّث عن الإسرى وهجرته المُثلى
وعن غزواتٍ جل إحصاها
وسل حُنَيناً وسل بدرا وسل أحداً
تَرَ الزمانُ معيداً طيبَ ذِكراها
بالله صِف لى رويداً في مناقبهِ
فإِنَّنى ضقتُ ذرعاً عن بقاياها
طُوبى لطيبةَ إذ طَابَت بسُدَّته
وآلها إذ جَنَوا فخراً بِمَثواها
يوم النشورِ يراهُ الناسُ منقذةً
خيرَ الوسيلة للرحمنِ مَولاها
يا سيّدَ الخلق تَاهَت فيك قافيتى
ولم تُوَفَّق لِمَا فاضَت نواياها
هيهاتَ أن تحكم الأيدى الخضَمَّ وهل
من أبصَر الشمس يدرى عِلم مسراها
فاغفر قصوى واشفع لى فلا حبطت
أعمالُ مَن لاَذَ بالمختار أوَّاها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث230