تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 يونيو 2013 09:55:46 م بواسطة حمد الحجري
0 203
عَقدَ الجلال يراعى ولسانى
عَقدَ الجلال يراعى ولسانى
فَنَبا القريضُ وعزّنى إمكانى
ولبثتُ مهجورَ الخيالِ مبلبلا
مالى بتذليل الخيال يدان
فلجأتُ للمختار أطلب غَوثَه
فأزال عُقدةَ منطقى وبيانى
وغدا لى الوحى الكريم مؤاخيا
ببدائعٍ من حكمةٍ ومعانِ
أحدو مطىَّ القول نحو المصطفى
في بُرد شاعر مجده حسّانِ
وأُعطّر الأكوان مَدحاً في الذى
نَشَرَ الهدى فى سائر الأكوانِ
وأماط عن بصر الأنازِ غشاوةً
زلّت بهم في ذّلة وهوانِ
فرأوا سبيلَ الحقّ أبلَجَ واضحاً
شتّانَ بين الحقِّ والبطلانِ
سلكوا السبيلَ وأمعنوا فاستأثروا
بالفتح والعزّ العليِّ الشانِ
وجنَوا من الثمرات مجدا رابياً
غضّا وبُدِّلَ خوفُهُم بأَمانِ
لولاه لم نُخلَق ولولا هديه
لم نَنجُ من ظلمٍ ومن كفرانِ
كان الشفيعُ على العباد بأسرهم
نعماً وآلاءً وجل أمانى
قد كان هذا الكونُ مُعتَلَّ النُّهى
فأتى النىّ ببلسم القرآنِ
برئت به الأَفهام وائتزر الورى
بمطارف الإسلام والإِيمانِ
أمرُ العبادة كان أمراً مشكلا
وأتى ففضّ مشاكل الأوثانِ
طابت أرومَتُهُ وطابَت نَفسه
وسما لدى افسراء خيرَ مكان
لم تشكُ آمنةٌ به حملا ولا
وضعَا ولا ضَرباً من الأشجانِ
أنعم به وبيوم مولده الذى
كان الفخارَ لعَالَمِ الأزمانِ
يومٌ به كمل الزمان رواؤه
وأحاطهُ يُمنٌ من الرحمن
يومٌ تَمَخَّضتِ العنايةُ فيه عن
سبب الوُجود وصَفوة الديانِ
وُلِدَ الذى هَزَّ الوجودَ ولم يكن
إلاّ وليدا ليّنَ الأُردانِ
قدرُ وِّعَت تلك العروش وزلزلت
تلك الصُّرُوحج وغُصّ بالتّيجانِ
والنَّار في الفُرسِ الأثيمة أُخمدت
وكَبَ ودُمِّرَ شاهقُ الإيوانِ
ولتلك بعضُ المعجزات وإنما
في المعجزات عجائب الحدَثانِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث203