تاريخ الاضافة
الأحد، 30 يونيو 2013 06:22:34 م بواسطة حمد الحجري
0 271
بكاءً على ذاك الشباب الذى أودي
بكاءً على ذاك الشباب الذى أودي
ولو أن مصدوق الردى منه لا بدَّا
فإِنَّ النَوى تُدمى الجوانح ما رمت
وما أضعف الإنسان في البين إن جدَّا
وما كل ثكل يحمل المرءُ ثِقلَه
وما كل مفقود نُطيق له فقدَا
إذا ما عماد البيت مالَ مُجنَدلاً
فأى فؤاد لا يقدّ له قدَّا
وإن سال ماء للشباب على الثرى
فهل لدموع العين أن تنقض العهدَا
تعلَّق فتّاكُ الردي بابن يوسف
كنارِ لدموع العين أن تنقض العهدَا
فما كاد يشكو عِلَّةً لأُسالَه
وما كاد رهط العائدين يفى قصدَا
وما كاد يحظى بالوداع لأفرُخ
وربَّات خدرٍ كان واحدَها المُفدَى
وما كاد إلا والمنيةُ سَّددت
إليه سهاماً لا تطيش ولا تهدَا
فأسلم سرَّ الرُّوح عن طيب خاطرٍ
طَهُوراً عَفُوفاً وافياً صادقاً وعداً
مُجداً بدنياه فؤوماً بدينه
ولما يهن بالسعى أو يرتكب إدَّا
يَصون حقوق الجار سراً وجهرة
ويغمر بالإخلاص من صانه ودَّا
حييّاً يُحب السلم يُغضى تأدُّباً
سليم النوايا ليس يقترف الحقَدَا
سَليلا لدوحات من المجد لم تلد
سوىالمرأة العصماء والرجل الأجدَى
إذا ما تنادَوا للمفاخر بَادَرُوا
جُنُوداً تصون المجد عزز بهم جُندا
نَعَتهُ المنايا للملا فتفزّعت
من القوم أكبادٌ تضن به فرَدا
وغصَّت عيونُ الحى بالدمع إذ همى
وشُقَّت جيوب بالأَسى مُذورَى زندا
وقالوا أيمضى وهو غضٌ شبابه
وما مضّه سُقم طويل وما كدَّا
فقال لسان الموت للمرء عمره
فلا ينقضى قبلاَ ولا ينقضى بَعدَا
وإن سعيد الجدِّ من راح باكراً
وعاف الدنايا في الحياة أَلاَ بُعدَا
ثري الحزن بين القوم نهباً مُقسما
يردد كلٌ حسنَ سيرته حَمدَا
فلست ترى إلا وفوداَ كئيبة
كأنهُمُ من حزنهم فقدوا رُشدَا
إذا شمتَهُم يوم المسير به إلى
منازله الأُخرى وقد جهشوا جدَّا
علمت بأن الدمع من فيض أُكبدٍ
وأن له في كل جارحة لحدَا
وأن كريم الطبع تبكيه أنفس
وتفديه إِن كان الفقيد غدا يُفدَى
وإن من الدمع النثير مراثيا
وإن المرائى أدمع نُظمت عقدَا
وفي الخلق المرضى عمراً مخلدا
إلى أبدِ الآباد لا ينقضى عهدا
ألا أيها القوم الكرام تَصَبُّراً
فللصبر آلاءٌ نَضِيقُ بها عدَّا
وليس على الأَيام شىء مُخَلًّدٌ
وليس بباقٍ غير خالقنا الأَندَي
ويا رَاحلاً فى ذمة الله والعلا
عليك سلام الله عن سَعَةٍ تُهدَى
فنم آمنا فى دار ربِّك ناعماً
بما قدَمت يمناك ساكناً الخلدَا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث271