تاريخ الاضافة
الأحد، 30 يونيو 2013 06:29:29 م بواسطة حمد الحجري
0 213
أبا اليتامى جزاك الله بالحسنى
أبا اليتامى جزاك الله بالحسنى
وجاد مثواك غيث هاطل أسنَا
إن الذين على الخيرات قد جُبلوا
يلقون فى دار عدن روضةَ غنَّا
لما قضيت حقوق البر كاملة
لم تحل فى هذه الدنيا لك السكنىَ
وليس في هذه الدنيا الإقامة بل
هى السبيل وفي الأخرى لنا المغنى
فَرُحتَ مغتبطَا والقوم في حزن
وغَالَبَ الدمعُ في تسكابه المُزنَا
عقائل نُحنَ فى شجو وفى جزع
يوم ارتحلت حثيثاٌ نائياً عنَّا
هو الفِراق يذيب الكبد موقفه
فلا تلم من عليه البعد قد أخنَى
آيات فضلك لاحت يوم إن خرجت
بك الجموع بصمت ناطقِ المعنى
وقد بكتك العذارى والأرامل فى
بكائهن بكاء يُقرح الجفنَا
نعم ففيك مَبراتٌ قد اتضحت
كالزهر يعبق أو كالكوكب الأَسنى
في مالِكِ الجَمِّ حقٌ تنقصه
لسائل بائس بالقوت لا يهنَا
لبَّيتَ كلّ دواعى الخير مستتراً
طى الخفاء فلا زهو ولامَنَّا
وكم أسوت جراحاً اثخنت ولكم
أقلت عثرة من ألقى بك الظَّنَّا
بررت ذا اليتم حتى هان والده
وكنت والده الحانى وكان ابنَا
ورب أرملةٍ مذ بان عائلها
كنت الكفيل ولا شحٌ ولا وَهنَا
آويت أسراب منكوبى الزمان فلا
يكاد يلفظ بالشَكوى لك المُضنَى
أوفيت صحبك فى السراء مبتدراً
وفى الشدائد كنت الساعد الأَدنى
وكنت من محتد عزت أرومته
فى كل ناد عليه المجد قد أثنَى
فكنت فى الخير فنَّاناً ولا حرج
إن المكارم عزت في الورى فَنَّا
وكم اضفت اليتامى فى مراحلهم
حتى تغنوا بما أكرمتهم لحنا
الآن نغماتهم قد بُدِّلت أسفاً
كما استحال رثاءً شكرهم أنَّى
بدراوى يا ذا اليد البيضاء مانحةً
أثرت لا عجتى تستأثر الوزنا
هذا وفائى يوم البين أذرفه
والدمع فى الشعر لا يبلى ولا يَفنَى
فنم قريرا بما قدمت متخذاً
بجار ربك جنات العلى واهناَ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث213