تاريخ الاضافة
الأحد، 30 يونيو 2013 06:40:01 م بواسطة حمد الحجري
1 205
يجر الزمان ذيول العفاء
يجر الزمان ذيول العفاء
علي الراحلين سوى العلماء
لهم علمهم من دواعى الخلود
فَيُبقى البقاء ويُفنى الفناء
أفادوا العباد وزانوا البلاد
وكانوا الجياد لكسب الثناء
هو العلم يحيى رميم العظام
ويمى الحياة ويُربى الجزاء
يُضىء الياجى للسالكين
ويغذو النفوس لباب العلاء
به المرء يفضل فى العالمين
كما فُضل الورد عشب الفضاء
فيا طالبا أن تعيش الدُّهور
تَعلّم وثابر تنل ما تشاء
ومت يا أخا الجهل فى المهد حيّا
وجودك بين العباد هباء
وهل يستوى عالم نافع
كحبَّةِ بُر رعَتها السماء
وجاهل قوم كنبت خبيث
فلا للوقود ولا لاجتناء
ألم تر كيف أقام الفقيد
مآثر تبقى ليوم النداء
محمد العلم يرد له
فنعم المُسمى ونعم الرداء
جنى العلم من مورد أزهر
ونال الأمانى وفاض الإِناء
وكان مثال المُجدِّ الدؤوب
الذى ليس يضنيه جمُّ العناء
ولا بد دون العلا من صعاب
ومن يخطب البكر أدى الأداء
وكان على خلق فاضل
كريما وفيا عظيم الذكاء
ولما رأى العلم نعم اللواء
تطوع يخدم ذاك اللواء
وقام غيوراً علىمجده
بعزم يفل حديد العياء
وحارب بالعلم جهلاً أضر
فأردي الجهالة دون التقاء
وعالج بالعلم داء أمر
فقرت عيون بحسن الشفاء
تحوم حواليه طلاَّب علم
وفضل وخلق ومحض الوفاء
كما يلقط النحل اشهى غذاء
من الزهر غضاًّ ونعم الغذاء
وكالسرب حاط الغدير الكريم
ليرشف ماءً ويا نعم ماء
لقد كان حرا وسيم المحيا
كريم الرحاب بغير الثراء
يهش لطراقه باذلاً
مُنىً والذي نص عنه السخاء
وكان ليلقاس صرحاً بمصر
وكان ببلقاس رمز الإِباء
وكان أديباً رفيع المنار
يثير البيان يبين الخفاء
أتته المنية مذ أربعين
لتجنى منه السنى والسناء
وتُسلمه للجنان فلبّى
وشيكاً بروح عليها النقاء
فَغُصَّت نفوس وحلت شجون
وفاضت شؤون وعم الشقاء
تلاميذ علم وآل وصحب
أولئك يبكون مر البكاء
وشيخ وقور كيعقوب يروى
نبات الأسى أدمعاً من دماء
وأُطفيءَ نبراس بيت له الله
يرعاه من كيد خطب أساء
ومعهد علم بمصر تَشَّظت
به جمرة الحزن ملء الفِناء
فياراحلاً عن ديار الفَنَاء
ويانازلاً فى رياض البقاء
رثتك القوافى ببيت القصيد
لتزجيك صنواً سواءً سواء
وبالرغم منا بعادك لكن
جوار المهيمن يُنسى اللقاء
حوتك الفراديس ذات العلا
بفضل الكريم جزيل العطاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث205