تاريخ الاضافة
الأحد، 30 يونيو 2013 07:28:35 م بواسطة حمد الحجري
0 191
هو العمر لا يعروه مد ولا جزرُ
هو العمر لا يعروه مد ولا جزرُ
فمن عبثٍ حِذرٌ وما ينفع الحذرُ
ولم يك للطب القدير وإن سما
أيادٍ تطيل العمر إن قصر العمرُ
وما دامت الدنيا طريقا لسالكٍ
فكلٌّ يا ضيف وكل بها سَفرُّ
ومذ كان ما فيها زوال وباطل
فشانئها حر وعاشقها غرُ
وأن الفتى من مر فيها وذكره
مقيم كنفح الروض ذاع به الزهرُ
فيرضى الورى بالخلق والله بالتقى
من الناس شكر أو من الخالق الجرُّ
ألا أسبغ الله الشآبيب رحمة
على جدث فى جوفه الخلق الغرُ
كأن لم يكن قبرا لما فيه من عُلىً
وإلا فقل ترب وفى طيه تبرُ
زكا بسراج الدين كالجامة التى
بها نفحات الطيب يعلها النّشرُ
وشع كمشكاة بها النور باهرا
وكالعقد يزهو بين حباته الدرُّ
طوى الموت موفور النجابة حازما
بعزمة نار قد يغار لها الجمرُ
كريما من الجزع الأصيل ومُنبتا
فروعاً لهم فخر به وله فخرُ
قضى الرجل السباق ما كلَّ أو ونى
عن الغاية القصوى يضيق بها الدهرُ
قضى الرجل القاضى مطالب لاجىءٍ
ومن عاش للطراق أخلده البرُّ
ففاضت دموع من قلوب كليمةً
وفاضت شؤون من نفوس هي الشعرُ
فقدكان معوانا على الخير منجداً
يلبى نداء الخير ما عظم الأمرُ
وكم كان مغوار لدى دار ندوة
له صوته بالحق يرفعه الجهرُ
ويبسم فى وجه النزيل كرامة
يمحضه بشرا وفى لفظه سحرُ
مكارم أخلاق ثوت فيه واغتدت
يحدث عنها المجد والمدح والشكرُ
وكان إِذا ما سار مرفوع هامة
بلفظ ومعنى حبذا الناهض الحرُّ
أتاه الردى فى الطارقين ولم يزل
يسائله الجدوى فيغمره الوفرُ
إلى أن غذاه كل ما فى ردائه
ولم يبق إلا الروح جاد بها الصدرُ
فراح قريرالعين بالمجد ضافيا
وبالذكلا سيّارا يعاهده الصدرُ
وقرَّت به الجنات واختال حورها
وتاه به الولدان وازّين القصرُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
بركة محمدمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث191