تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 أغسطس 2005 06:13:04 م بواسطة المشرف العام
0 875
ببندر السَّلام أم باب السلامْ
ببندر السَّلام أم باب السلامْ
أتيتِ يا نسماء أم دار السلامْ
أم هذه نفحة غيداء بدت
بوجهها تهتك جلباب الظلامْ
مرَّت تمج المسك في وجه الدجى
وغصّت الوهاد منها والأكامْ
فأمستِ الناس حيارى هل هي الش
مس بدت ليلاً أم البدر التمامْ
وطلعةُ الشمس محيّاها سناً
وبهجة والثغر جوهر النظامْ
قد لبست لأمةَ حرب من سنا
صفاتها ثم تجلّت للأنامْ
فجردت من لحظها مهنّداً
واعتقلت سُمْرَ القنا ثم القوامْ
من صورة من وجهها وشعرها
بالنور والظلمة في أهل الغرامْ
ما استقبلت جيش هوى إلا غدا
بين هلاك وجراح وانهزامْ
ولا تجلت للنهى وللمَهَا
إلا ووالتها القياد والسلامْ
عَنَت لها القلوب طوعاً وجرى
على الجسوم من قَضا الحب احتكامْ
تملكت قلوب أرباب الهوى
واستخدمتهم بالأسى وبالهيامْ
علمت النفور غزلان الحمى
واللفتات الرابيات بالسهامْ
وعلمت حسن التثنّي بانة ال
وادي وأعطاف العوالي والبشامْ
وأخذت منها أزاهير الفلا
طِيباً فمن نكهتها ريح الخزامْ
وألبست من نورها الشمس سنا
لا وكست من شعرها ليل الظلامْ
واستقبلتني بمحيا لو سرت
نضرته بوجه مُقْعَدٍ لَقامْ
تلهبت وجنتها محْمَرّةً
وقام منها في حشا الصب ضرامْ
واعَجباً من خالها لم يحترقق
وأحرقت قلب المعنّى المستهامْ
وخالها بنارها مُنَعَّمٌ
وإنها عليه برد وسلامْ
سخت بطيب وصلها ولم يكن
من حاجز يمنعنا إلا الحرَامْ
أدركتُ منها بغيتي كمثل ما
أدرك من يرجو سليمان الهمامْ
ذاك جمال العرب اللمكي من
قام على عرش الجميل واستقامْ
مبارك الطلعة مجموع الثنا
مؤيد الحجة مرفوع المقامْ
له أيادٍ لم تزل تنهلّ من
يديه للناس كما انهل الغمامْ
ببابه من مرتجٍ وملتجٍ
ومجتد ومهتدٍ دوم الرخامْ
لحق مولاه وحقّ خلقه
مراقب بذا وذا له التزامْ
ففي عبارة يرى طوراً وفي
إفادة أخرى وأخرى في طعامْ
ذو جانب للحلم فيه موضع
وجانب فيه محل الانتقامْ
فيه تودد لذي مسكنة
وشدة لذي العلو والأثامْ
كريم خلق وعظيم رفده
فمَّا يشوب العرض من هزل وذامْ
رفد المساكين وأرباب الطَوى
رشد السَّلاطين فأهل الاحترامْ
ذَو رحلات في العُلا معتبر
فيها صَلاح ما مضى وما أقامْ
ذو خيرة في الدول الغُرّ وما
يكون منها من شتات وانتظامْ
له مغاصٌ في العلوم لم يزل
يخرج منه دُرُّ نثرٍ ونظامٍ
في وجهه البدر وفي يمينه البَ
حْرُ وفي حسامه الموت الزؤامْ
عارٍ من النقص وكم عار اتى
حِماهُ فاكتسى بأبرار جسامْ
يهتز للمعروف والفضل على
عُفاتِه اهتزازَ مصقولِ الحَسامْ
أيا سليمان عددناك لنا
عوناً على شدائد الدهر العظامْ
جئناك نبغي منك توسعاً إلى
أن يقضي الله لنا نيل المرامْ
عليَّ دينٌ ولديَّ ذمة
فوراً ومثلي من يؤدّي الذمامْ
ولم تزل أشبالك الأفيال في
عافية يقفون منهاج الكرام
لا زلتَ قَوَّاماً بأعباء الورى
تحسباً لِلأخرى في يوم القيامْ
ولم تزل في عيشة صافية
محروسة بالشكر مالها انصرامْ
وكعبة المعروف أنت والذي
يحجّها من كل فج للأنامْ
ولم نزل نشكر مسعاك على
فعل الجميل بالوفاء والتمامْ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©