تاريخ الاضافة
الخميس، 11 أغسطس 2005 10:02:30 ص بواسطة المشرف العام
0 715
ألمْعُ بُروقٍ أم بَريق المباسم
ألمْعُ بُروقٍ أم بَريق المباسم
وتلك دموعي أم دموع الغمائم
أما لأحبائي الذين تحمّلوا
أضاعوا محبّاً بين تلك المعالم
قضى عُمْره في حبهم فتواثبوا
عليه بهجر للتصبّر هادم
كذا من بُلي بالحبّ يقضي برغمه
عليه بحكمٍ في المحبةِ لازمِ
وإني ضعيف الصبر في كُلفة الهوى
وإن كنتُ قوّاماً لحمل العظائم
نديميَ ما هذي السمائم منك هل
تنشقتَ بالجرداء مُرَّ النسائم
ومالك مرتاحاً إذا هبتِ الصَّبا
أفيها من البشرى ابتهاجٌ بقادم
ومالي إذا ما دار ذكرٌ لما مضى
يُسابقني فيض الدموع السَّواجم
وإنَّ حنين المرء للرَّبع والصَّبا
دليل على حسن الوفاءِ الملازم
إذا ما رأيت المرء يلهج دائماً
بشيءٍ فمن سرٍّ هنالك قائم
أما لِزمانٍ بالمطيلع رجعةٌ
سقى الله من عهدٍ به متقادم
وإني وإن كان الزمان يروعني
لأَصبو إلى الغِيد الحِسَان النواعم
وبي ظمأ لم يُطْفِه غيْر نهلةٍ
من الشهد يجنيها ارتشافُ المباسم
وبي من حَصين الدين درعُ وِقايَة
به أتَوَقّى من وقوع المآثم
ولي من جناب الطيّبات كفايةٌ
وستر كثيف عن ركوب المحارم
ولي معَ هذا صبوة ودُعَابةٌ
تبرّد نارَ الهم من صدر كاتم
ودهريَ سمحٌ بالمعظَّم فيصل
وأولادِه الصِّيدِ الأسودِ الضراغمِ
وكيف احتياجي للتذّلل للورى
وفضل ابن تركي لا يزال منادمي
هُمام مليءٌ بالثنا متضلِّعٌ
من الحلم حامٍ للخليقة راحِمِ
لقد خطّ لطفُ الله سَطراً بوجهه
من النور يتلوه جُناة الجرائم
له موضعا بأسٍ وجودٍ كلاهما
إذا اشتد يبدي البشر من وجه باسم
ففي سيفه قطع اللَّهىَ والغلاصم
وفي كفّه يومَ الندى ألفُ حاتم
له كلَّ يوم في خزائن ماله
ينادي إلى العافين داعي المكارمِ
لهُ يَقَظاتٌ للتنبيه في العُلا
قليلُ الكرى والقلب ليس بنائمِ
إذا اهتم في أمرٍ تدانى بعيدُه
وباعد عنه مُضعِفاتِ العزائمِ
له شِيمٌ غُرٌّ تفوح كأنها
أزاهير روض ناشرات الكمائمِ
طويل المدى سُمُّ العِدا وافِرُ الجَدى
بسيط الندى كالزاخر المتلاطم
إذا وصل الدهرُ الخَئون صروفَه
تلقّاه من إحسَانه كلُّ صارمِ
وإني لمُعتزٌّ به وإليه لم
أزل لاجئاً من دهريَ المتعاظمِ
فعش يا عزيزَ الفضل يا كاملَ العُلا
ودم في فسيحٍ من مدى العمر دائم
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©