تاريخ الاضافة
الجمعة، 2 أغسطس 2013 08:39:58 م بواسطة ملآذ الزايري
0 316
إلى الله اشكو ما تكن ترائبي
إلى الله اشكو ما تكن ترائبي
واسكب دمعا صيبا كالسحائب
ابيت وفي قلبي من البين حسرة
تثير غراما حاضرا اثر غائب
ولو كنت معذورا على ما اصابني
لها على اليوم بعض مصائبي
ولكنني القى الورى بين شامت
وآخر لماز وآخر عاتب
اما في الورى من عادل غير عاذل
اما فيهم من صاحب غير حاصب
واني اذا ما قمت اشكو معاتبا
شكاني غير شكو خصم معاقب
وما تنفع الشكوى لدى غير منصف
وما ينفع البرهان عند المشاغب
الم يأن للايام ان تستفيق من
اذاي وحرماني اعز ما ربي
وما ضر دهري لو كفاني ذي النوى
وآنسني يوما برؤية صاحب
سميري في وجه النهار يراعة
وليلى درس الصحف من كل كاذب
فيا لك من يوم كريه صباحه
ويا لك من ليل بطيء الكواكب
كأني في حلق الزمان شجا فلم
يزل لافظاً لي ارض من لم يبال بي
كاني على ظهر البسيطة حامل
لاعباء هذا الخلق فوق مناكبي
يلوع فوادي ما يلوح لناظري
من الظلم والعدوان من كل جانب
ووالله ما ادرى اسحر الم بي
ام الناس قد اوتوا حمات العقارب
ارى كل فرد هاترا عرض غيره
وكلا يلاقي قرنه بالمثالب
فيا ليت شعري ايهم هو صادق
واي ابن انثى لم يشب بشوائب
ومن ذا الذي قد برأ الله ذاته
من النقص حتى لم يشن بالمعايب
اذا كان اصل الناس من حمأ فما
عسى ان يرى في الفرع صفو المشارب
اذا كنت تبغى صاحبا دون زلة
اجئت الى زلات غير المصاحب
صبرت على مر الزمان وحلوه
وقد ادبتني منه ايدي النوائب
فالفيت سعي كله فيه ضائعا
سوى مدح اسماعيل رب المواهب
مليك علا شانا وعزا فلا ترى
له مشبها في فضله والمناقب
اذا ما تحرى خطة ينتضى لها
عزيمة جد نافذ في المضارب
هو البحر لمكن دره غير غابر
هو البدر لكن نوره غير غارب
ولو لم يكن بدرا لما سار صيته
وحلق اوج الشرق ثم المغارب
تمنت ملوك ان تراه ومذ رآت
محياه حابته حباء المناسب
فكان غريبا بينهم في سخائه
وفي حبه من اهلهم والاقارب
وعاد غىل مصر وقد عيل صبرها
لفرقته فاستبشرت بالرغائب
وكل اتاه داعيا ثم حامدا
كذلك كان الدأب داب الاجانب
ولا غرو فهو اليوم روح حياتها
تحسبها في الحسن طلعة كاعب
وتكبره والله ان لاح وحده
وفي حبأ كالبدر بين الكواكب
ولم ار فرقا بين شيئين مثلما
ارى بين انسانين عند التارب
يقارب اسماعيل في السن معشر
وليس له في مجده من مقارب
لئن كان لم يملك بلادا بعيدة
فاكباد اهليها له ملك غالب
وان كان لم ينطق بكل لغاتهم
فآلاؤه فيهم اجل مخاطب
اذا عرفوا الانسان بالنطق فابتدر
وقل نطق تحميد لتلك النقائب
ومن لم يطق حمدا له بلسانه
ففي لبه يرويه ضربة لازب
وان يك اسماعيل بالذبح قد فدى
فهذا يفدى بالنفوس النجائب
كلا السيدين استخلص العرب امة
وبوأها في العز اعلى المراتب
فها نحن في ظل العزيز اعزة
وها نحن من افضاله في مآدب
حرام على المدح الا له له
ومن هو فيه اليوم افصح كاتب
كاحمد وهبي ذي البلاغة والحجا
له كلم فيها غنى عن مراضب
سقاني راحا من قوافيه اسكرت
نهاي فبي من ذاك هزة شارب
تحريه مدحي في الوقائع منة
مضاعفة شكرى لها جد واجب
فهذان معروفان لست بواجد
نظيرهما من مدحه في الجوائب
باي لسان امدح اليوم مادحي
واين التغني من نواح النوادب
بديع البيان يوقع اللفظ موقعا
مصوغا على قدر المعاني الثواقب
فمن بدر معنى السابقات وكان في
بيان المعاني سابقا كل كاتب
يعز عليه ان يرى بين لفظه
ومعناه سبقا او لحاقا لعائب
له فكرة بالنجم نيطت فلم ينل
مداها امرؤ افكاره في الملاعب
فذاك الذي يصبو اليه اولوا النهى
وقد ضل من يصبو لعين وحاجب
ومقوله ذاك الفصيح وانه
متى اختلف القولان احدى العجائب
يطوع له في الحكم كل معاند
ويرضى به في الفصل كل مؤارب
تباهى به مصر السعيدة فهو في
سماء حماها زين كل المناصب
الا ليت شعري والاماني شهية
اتلمس من مصر ترابا ترائبي
تنعمت فيها بين شيخ مؤدب
وخل وفي كان اكرم آدب
فكان جزآي بعد ان بنت عنهم
عناء وضربا في جميع الجوانب
سلام عليها كلما شاقت الصبا
محبا وما حنت اليها ركائبي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد فارس الشدياقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث316