تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 10:41:50 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:35:20 م
0 362
هذي النَوافح فانشق طيبها العَطِرا
هذي النَوافح فانشق طيبها العَطِرا
وَاستجلها سترى أَلفاظها زهرا
مِن كُل نَظم يرى كَالعقد مُنتَظِما
فيها وَنثر يَرى كَالدر مُنتَثِرا
فَهَذِهِ لعلي خَر مُعجزة
وَكَم سِواها لَهُ مِن مُعجز ظَهرا
قَد سَل ذات فقار مِن يراعته
وَفي شباها ابن ود الجَهل قَد نَحرا
آثار جعفر لَولا سَعيه درست
بَل شَرع جعفر لَولا علمه دَثرا
ذا واحد قَد ثَنا اللَه الوساد لَهُ
وَثلث اللَه فيهِ الشَمس وَالقَمَرا
فَأَين قس الأَيادي مِن فَصاحته
هُوَ الثُريا وَقسٌّ في القِياس ثَرى
وَأَين سحبان مَن أَدنى بَراعته
وَأَي شَخص يَرى كالدرة المدرا
أَتى لَنا بِكتاب نَشره عُطرا
نَفضه فَنشم العَنبر العطرا
كَأَنما هُوَ مُوسى وَالكِتاب لَهُ
كانَ العَصا وَفُؤاد الحاسد الحجرا
وَكَم لَهُ مِن يَد بَيضاء يُخرِجها
مِن غَير سوء فَيَغشى نُورَها البَصَرا
لَو تَملك الغيد سَطراً مِن نَوافحه
لِنظمته على أَعناقِها دُررا
فَليَتَخذهُ سَميراً كُل ذي أَدب
فَقَد حَوى طَبقات الشعر وَالشعرا
يَكسو الأَديب الَّذي وَلت شَبيبته
برد الشَباب فَيَقضي بِالهَوى وَطرا
وَقانص العلم وَالآداب أَن يَره
أَغناه عَن كُل صَيد فَهوَ جَوف فَرا
فَكَم بِهِ حكم لِلمبتغي حُكما
وَكَم بِهِ سَير لِلمبتغي سَيرا
كَأَنَّما نَفس السَريّ مازجه
فَكانَ مثل الصِبا إِذ نسمت سحرا
العالم العلم الراقي بفطنته
لرتبة ردَّ عَنها الطَرف منحسرا
مَولى أَرانا كِتاب اللَه مُتَضحا
وَكانَ سراً بحجب الغَيب مستترا
ما غابَ عَن فهمه تَفصيل مجمله
كَأَنَّه حينَ جاءَ الوَحي قَد حَضَرا
لِلّه مِن ملك إِن حَلَ محتبياً
في الدست خَيل للرائين لَيث شَرى
أَصغى لَهُ الدَهر إِجلالاً وَلاحظه
شَوقاً فَقيَّد مِنهُ السَمع وَالبَصَرا
وَقامَ في أَمره مصغ لدعوته
إِذا نَهاه اِنتَهى أَو يَأمر ائتمرا
عَلى الوزارة قَد شدت مآزره
وَدُون أَدنى علاه رُتبة الوزرا
أتى العِراق وَكانَت قبل في رهج
فَاِنصاع يُؤمن منها الخَوف وَالحذَرا
كَعارض المُزن وَافانا فحاصبه
عَلى العصاة وَيَهمي فَوقَنا المَطَرا
سَل عَنهُ بَدر السَما وَالغَيث حينَ هَمى
فَالمَرء يَعرف بِالأَشباه وَالنَظَرا
أَزكى الوَرى محتدا أَقواهم جلدا
أَشدهم عضداً في الخَطب حينَ عَرى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث362