تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 10:53:07 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:44:02 م
0 321
خل عَينيك تَهملان الدُموعا
خل عَينيك تَهملان الدُموعا
فَالأَحباء أَزمَعوا تَوديعا
كَيفَ يرجى مِنكَ السلو إِذا ما
شَتت الدَهر شَملك المَجموعا
تَرَكوا فَسحة الغوير وَأمّوا
شعب نعمان يَطلبون الرَبيعا
ما يَريدون بِالغيوث إِذا ما
فَجَّرت مُقلَتي لَهُم يَنبوعا
عَرّفوني نَزع المَنية لَمّا
لَم تدع زفرَتي علي ضُلوعا
وَتنفست فَاِشتَكى القَلب لَما
أَلبَسوا العيس أَرحلاً وَنسوعا
لَست أَصغي إِلى حمام أَراك
تابعت فيه لَحنها المجوعا
فَنواح الحمام للصب عندي
رقية لَيسَ تَنفَع الملسوعا
لَست دُون الإِسلام وَجدا بعب
د اللَه إِذ باتَ بَعده مَفجوعا
سامهُ الخفض إِذ قَضى وَبِهِ كا
ن بِأَعلى دَعامة مَرفوعا
صاحَ ناعيه بِالعراق بِصَوت
مدهش كُل مَن دَعاه أَريعا
فاهَ فَوهُ بِمَوت مَن كانَ فيهِ
يَقصد اللاجِئون حُصناً مَنيعا
شَهد الدين إِنَّهُ كانَ قَدما
لِثَناياه حامياً وَطلوعا
بِخفي الأُمور كانَ بَصيراً
وَلداعي الإِيمان كانَ سَميا
ملك إِن رَقى عَلى منبر ال
علم وَحف الاعلام فيهِ جموعا
تُبصر الناس عِنده تَتَسنى
لَفظه العَذب إِن أَرادَ شُروعا
عَشقوا مِنهُ في بَيان المَعاني
مَنطقاً رايقا وَلَفظاً بَديعا
كُل يَوم تَراه مُستقرعاً با
باً مِن العلم لَم يَكُن مَقروعا
فَكأن اللَفظ الَّذي يَتأتى
مِنهُ للسمع لَم يَكُن مَسموعا
يَقطَع اللَيل في عَلائق وَصل
فَسُجود طوراً وَطوراً رُكوعا
وَتَرى الطَير إِن تَهجد لَيلاً
حَوّما حَول وَجهِهِ وَوقوعا
عَثر الدَهر فَاِستَقال وَأَنّى
لَست أَهدي لَسَمعه تَقريعا
لَو كَبا في العثار ليم وَلَكن
عثر الدَهر وَاِستَقال سَريعا
إِن هَوى كَوكَب الكَمال فَهَذا
حسن الوَجه قَد تَجلى طُلوعا
ذاكَ غَيظ الحَسود مِن آل فهر
كَفه للعفاة كانَت رَبيعا
بَينَ عَينيه للسيادة نُور
كُلما لاحَ خلت بَرقاً لَموعا
وَرثته آباؤه الصَيد مِنها
شَرَفاً بِاذِخاً وَمَجداً رَفيعا
عال بِالطَير جَده فَهوَ يبقي
رزقها في الجِبال كَي لا تَجوعا
زادَني حُبه ولوعا وَلَولا
ما أَرى مِنهُ لَم يَزدني ولوعا
وَإِذا العام طبق المحل فيهِ
وَتَساوَت مِنهُ الفُصول جَميعا
فَكأن الربيع كان شِتاء
وَكَأن الشِتاء كانَ رَبيعا
وَجد الناس في رِياض حِماه
مرتعاً يانِعاً وَغَيثاً مَريعا
شكر اللَه سَعيه مِن مجد
لَم تَذق قَط مُقلتاه الهجوعا
كَم أَشارَت لَهُ يَد الفَضل حَتّى
أَخَذت في كِلا يَديهِ جَميعا
يا ابن أَزكى الأَنام وَالصَبر منكُم
قَبل ذا كانَ حسنه مَشروعا
إِن شَخصاً لآل هاشم يُنمى
لحري أَن لا يَكون جَزوعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث321