تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 10:59:06 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:47:01 م
0 348
وَقَعت يا بَيضة الإِسلام فَانصدعي
وَقَعت يا بَيضة الإِسلام فَانصدعي
بِفقد مِن يَده صانَتكَ أَن تَقعي
وَطأطئي لِسيوف الكُفر ضارعة
وَاستهدفي لسهام الشرك وَالبدع
قَد راعكِ الدَهر يا دين النَبي بِمَن
يَذب عَنكِ بِقَلب قَط لَم يَرع
وَيا محلقة الآمال صادِقة
اليَوم حصّ جَناحيك الرَدى فقعي
هوى دعام الهدى العباس فَاِنهدمت
قَواعد العلم وَالإِيمان وَالوَرَع
ما بَعدهُ بغية يَرجى لذي أَمل
يَوماً وَلا نجعة تَبقى وَمستمع
وَالقائل الفصل لَم تَخدعه لائِمة
وَربما هَلك النسّاك بِالخدع
قَد كانَ غيث سَماح ممطرا وَلذا
بِآية البَرق وَالوَحي الخَفي نَعي
كَأَن أَول حَرف بِالحَديد جَرى
مِن اسمه قال يا عَين انقلعي
طاحضت شَظايا قُلوب الناس وَاختطفت
أَبصارَها بِيد الأَرزاء وَالفَجع
مشوا لدهشتهم عميا وَأَرجلهم
عَلى سوى قَطع الأَحشاء لَم تَقع
قامَت قيامتهم حَتّى إِذا طَلعت
أُولى السَرير أَرتهم هول مطلع
فَاعجب لحراقة في البحر قَد وَسعت
طوداً لو احتل صَدر الرَحب لَم يَسع
تَرنوا إِلَيها عُيون الناس موقنة
إِن العَذاب اتاهم غَير مندفع
طار الشراع وَخفاق النَسيم بِها
يا ضَيعة الشَرع بَين الريح وَالشَرع
جَرت بِبَحرين وَالبَحر المقيم بِها
أَوفى وَأَشفى لمستجد وَمنتجع
تَبّاً لِقَوم قَضى ما بَين أَظهرهم
وَلم تَخب جَواريهم وَلم تَضع
كلا وَلا احتملوا في هدب أَعينهم
نَعشاً تَشيعه الأَملاك في شيع
عمىً لاعينهم إِذ ضيعوا قمرا
عَلى سِوى البَصر المَكفوف لَم يَضع
لا طيب اللَه أَنفاس النَسيم لَهُم
وَلا سَقاهم بمصطاف وَمرتبع
اللَه صانَ أَبا الهادي وَمحمله
عن أَن يدنس يوماً في يدي لكع
كانت يد العرب فيهِ وَهِي عالية
نَيل النُجوم عَلَيها غَير ممتنع
حَتّى حماهم فَلا رحل بمنتهب
لَدى الغزاة وَلا سرح بمقتطع
كَأَن عمَّته مَعقودة علما
للامن يومي بِها للخائف الفزع
عادَت مَنازلهم مِن بَعده هَملا
الماء غيّض مِنهُم وَالكلاء رعي
وَاليَوم أَن يَمشي مِنهُم واحد مرحا
يَقل لَهُ حَظُّه أَربَع عَلى ضلع
ما بَعد وضع أَبي الهادي بحفرته
وجه نقول به يا أَزمة ارتفعي
قَد فرق الفكر أَيام الحياة عَلى
علم يقول لا شتات العلى اجتمعي
وَلَّت عَلى أَثره الدُنيا وَزينتها
ما لامرئ بعده بالعيش مِن طَمع
عدنا نرقعها مِن بَعد ما سملت
وَلم تعد جدة الأَسمال بالرقع
يا أسهم الدهر كفي قَد أَصَبت حَشى ال
جَميع من حاسر منا وَمدَّرع
أَولا فَبَعد أبي الهادي نَرى شَرعا
أَن تَأخذي كُل أَهل الاَرض أَو تدعي
خَبطت وَالناس مثلي حَول حفرته
كَخبط عشواء لَم أَبصر وَلَست أَعي
وَمُذ لمحنا سنا الهادي وَنُور هُدى
أَبيه فيه اتبعنا خَير متبع
الكامل العقل وَالعشرون ما كملت
وَالقارح الرأي في سن الفتى الجذع
وَما لَهُ بِسوى بكر العُلا وَلع
وَللعُلا فيهِ أَضعاف مِن الوَلَع
سمات والده في وَجهِهِ ظَهَرت
وَالشبل تَعرف فيهِ هَيبة السبع
أَصفيتهُ الحُب محضاً لا عَلى طَمع
وَالحُب أَحسنه الخالي مِن الطَمع
إِذا مسكت مِن الهادي بحبل أَخا
فَقَد مَسَكت بحبل غَير مُنقطع
وَما أُبالي وَلو كُل الوَرى صرفت
عَني بِأَوجهها وَاللَه وَهوَ مَعي
المَجد لَم يَنتَسب إِلّا لَهُ وَإِذا
رَضا بنسبته للغير فَهوَ دَعي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث348