تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 11:03:00 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:50:33 م
1 345
وَعَينيك مالي غَير وَصلك مُسعف
وَعَينيك مالي غَير وَصلك مُسعف
أَتعهدني كذباً بِعينيك أَحلف
ألاعطفة يا غُصن أَشفي بها الجَوى
فمن شِيَم الغُصن الرَطيب التَعطُف
وَلو لَم تَكُن غُصناً نَضيراً لَما غَدَت
عَلَيكَ القُلوب الطائِرات تُرفرف
سَفرت فَقطعت القُلوب صَبابة
كَما قَطع الأَيدي شَبيهك يُوسف
وَلي رَمق باق عَلى اليَأس وَالرَجا
أَخاف عَلَيهِ مِن صُدودك يتلف
تَقربك الآمال مني طَماعة
فَأَقوى وَيقصيك الدَلال فَأَضعف
وَأَصبَح كالمَسحور خالَطني الهَوى
وَما السحر إِلا مِن لحاظك يعرف
أَرى الرمح لدناً وَاليَماني مصلتا
إِذا سُددالي مِنكَ لَحظ وَمعطف
وَأَطرق أَطراق الذَليل إِذا غَدا
قوامك في عز الصبا يَتثقف
أَردّ يَدي عَن وَرد خَدك خائِفاً
وَأَي يَد مِن وَرد خَدك تَقطف
حَمتك عَن العُشاق أَمنع شوكة
مِن الحُسن لا تلوي وَلا تتقصف
جعودك حيات وَصدغك عقرب
وَقدك عسّال وَلحظك مُرهف
إِذا كُنت عَني بَعد بَينك سائِلاً
فَإِن فُؤادي مثل خصرك مخطف
وَلَيلي مِن طُول الصُدود كَأَنَّهُ
ذَوائبك المرخاة أَسود مسدف
تَرود الرَبيع الناس مَألفهم بِهِ
وَمالي إِلّا في رباعك مَألف
وَيَنتَجِعون الغَيث أَين مصابه
وَغَيثي نَمير مِن رضابك يرشف
يَطول لِوادٍ أَنتَ فيهِ تَشوفي
كَظام إِلى مَهوى الحَيا يَتشوف
هَنيئاً لِعَينيك الرقاد فأَنَّني
أَبيت وَطرفي للكواكب يَطرف
كَأَني في عدّ النُجوم مكفل
وَفي طَرد سرح النَوم عَني مكلف
وَلم يبق مني الشوق إِلا حَشاشة
تَذوب وَعَينا تَستهل وَتذرف
أَهل لَك بَدر التَم مغلي عاشق
فَلم عادَ مُذ قابلتهُ وَهوَ مدنف
وَلَولا الهَوى ما عادَ وَهوَ مقوس
نَحيف فَأَن الحُب يَضني وَينحف
وَهَل عشقتك الشَمس فَاصفر لَونَها
وَأَضر منها مِنك الجَوى وَالتلهف
وَهَل بِنُجوم الأُفق مِنكَ صَبابة
فَأَدمعها بِالطل تَهمي وَتنطف
علَيك اِتهمت النيرات وَإِنَّما
عَلى المَرء مِن أَقرانِهِ يتخوف
لِساني مَع السمار باسمك مُطلق
وَقَلبي في قيد من الوَجد يَرسف
وَتسكرني ذكراك شوقاً كَأَنَّما
عَلي أديرت مِن ثَناياك قرقف
فَديتك لا تصغي لِمَن عَنفوك بي
كَما أَنا لا أَصغي لِمَن بِكَ عنفوا
وَلاتك عوناً لِلزَمان فَجَيشه
عَلي بِلا ذَنب يَكر وَيَزحف
وَلَكن عَلَيهِ لي مِن اللَه ناصر
يَقيني وَيَجلو الكَرب عَني وَيَكشف
فَكَيفَ يَليني الدَهر وَالدَهر عَبده
إِذا قالَ دَعهُ فَهوَ لا يَتخلف
هوَ السَيد الغطريف مِن آل هاشم
مَليك بِجلباب العُلى يَتغطرف
لَهُ الشَرَف السامي فَلا غرو أَن غَدَت
مُلوك الوَرى في نَعلِهِ تَتَشَرَف
معاذ الهُدى إِن الإِيمة مافنوا
فَقَد أَعقبوا نعم الإِمام وَخلفوا
إِلَيهِ اِنتَهى أَمر النِيابة فَاِغتَدى
كَما أَمر الباري بِها يَتصرف
وأتحف في إرث النبي وَآله
وَحَق الأَب الماضي بِهِ الابنُ يُتحف
هُوَ الناصر الدين الحَنيف بِهمة
تَزول جِبال الأَرض مِنها وَتنسف
يَفل شَبا الخَطب الملم بعزمة
هِيَ السَيف بَل أَمضى غِرار وَأَرهف
لَهُ منبر الإِسلام طَأطأ رَأسه
فَيَعلو عَلى ذاكَ المَنار وَيَشرف
وَيَصدع بِالأَحكام في صَوته كَما
تَراكم رَعد في السَما يَتقصف
يَفوه بحكم اللَه في كُل مشكل
وَيَعدل ما بَين الرَعايا وَيَنصف
أَتى في زَمان الأخرين وَعلمه
لِشَمل عُلوم الأَولين يُؤلف
لِناديك يا اِبن العَم أَهديت مَدحة
تَقرط آذان العُلى وَتشنف
لِمثلك إن أَهدى المَدايح أَهلها
فَأَهل وإلا فَهِيَ زُور وَزُخرف
فَقَد نَزَل الذكر الحَكيم بِمَدحكم
مِن اللَه لا يَمحى وَلا يَتحرف
وَإِن قَرَع الأَسماع صَوت مُؤذن
فَفي مدحكم ذاكَ المؤذن يَهتف
وَما بَينَكُم فَصل وَبَين مُحمَد
وَأَنتَ رَعاك اللَه أَدرى وَأَعرَف
نصلي عَلى الهادي النَبي وَآله
وَلَفظ عَلى خَوف التَباعد يَحذف
نَهَضت بِأَعباء الرِياسة سَيداً
قَوي قَرى عَن حَملِها لَيسَ تَضعف
بِجُود بِهِ رَأس ابن مامة كاسمة
وَحلم بِمَسعاه التَميمي اَحنَف
تَسنمت مَتن الفَخر مُنفَرِداً بِهِ
وَخَلفك أَرباب المَفاخر تَردف
وَما وَجَد الحُساد فيكَ مَقالة
فَقالوا زَعيم الهاشميين مسرف
نعم أَنتَ مِمَن يَستَمد بِرَبه
فَتتلف وَاللَه المُهَيمن يَخلف
فَجُودك مثل البَحر باق بِحاله
وَكُل الوَرى مِنهُ تَعبُّ وَتَغرف
تَخافك حَتّى الأَرض إِن سرت فَوقَها
وَمَن فَزَع مِنكَ الهَواضب تَرجف
نَدامة مِن جاراك تَظهرها يَد
تَعض وَعَثنون مِن العَين يَنتف
تَغذ إِلَيك المُرسلات مِن الثَنا
سِراعاً وَفيها عَن سِواك تَوقف
يَزيد نضار الشعر قَدراً وَقيمة
إِذا كانَ مَبعوثاً لِمَن هُوَ صَيرَف
وَكَم لِبنات الفكر حَولي خاطب
وَلَكن أَنوف الهاشميين تأنف
تَعمدت بِالحَسناء بَيت ابن عَمِها
وَإِن هِيَ قَد ذلت فَلا أَتَأَسَف
أَرى لحماك الرَحب حجي فَريضة
وَأَغبط مَن يَسعى إِلَيك فَيَعكف
وَمَن لي أَن أَسعى إِلى كَعبة النَدى
فَأَشعر في بَدَن الفِدا وَأَطوِّف
أَلَست اِبن أَقوام بِهم قَد تَشرفت
منى وَالمصلا وَالصَفا وَالمعرف
عَلَيكَ سَلام اللَه ما هَبت الصبا
وَما ماسَ تَحتَ الريح فينان أَهيَف
فَإِني بَعد اليَوم لازلت مُنشِدا
وَعَينك مالي غَير وَصلك مُسعف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث345