تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 11:08:54 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:56:27 م
2 730
اللَه أَي دَم في كَربلا سفكا
اللَه أَي دَم في كَربلا سفكا
لَم يَجر في الأَرض حَتّى أَوقف الفَلكا
وَأَي خَيل ضَلال بِالطفوف عَدت
عَلى حَريم رَسول اللَه فَاِنتَهكا
يَوم بِحامية الإِسلام قَد نَهضت
بِهِ حمية دين اللَه إِذ تَرَكا
رَأى بِأَن سَبيل الغَي متبع
وَالرُشد لَم تدر قَوم أَية سلكا
وَالناس عادَت إِلَيهُم جاهليتهم
كَأَن مَن شَرع الإِسلام قَد أَفكا
وَقد تحكم بالإِيمان طاغية
يُمسي وَيُصبح بِالفَحشاء مُنهَمِكا
لَم أَدرِ أَين رِجال المُسلمين مَضوا
وَكَيفَ صارَ يَزيد بَينَهُم ملكا
العاصر الخَمر مِن لُؤم بعنصره
وَمِن خَساسة طبع يَعصر الودكا
هَل كَيفَ يَسلم مِن شرك وَوالده
ما نَزعت حَمله هند عَن الشركا
لأَن جَرَت لَفظة التَوحيد في فَمه
فَسَيفه بِسوى التَوحيد ما فَتَكا
قَد أَصبَح الدين مِنهُ شاكياً سَقما
وَما إلى أَحد غَير الحسين شَكى
فَما رَأى السَبط للدين الحَنيف شَفا
إِلا إِذا دَمه في نَصرهِ سَفَكا
وَما سَمعنا عَليلاً لا عِلاجَ لَهُ
إِلّا بِنَفس مُداويه إِذا هَلَكا
بِقَتله فاحَ للإِسلام طيب هُدى
فَكُلما ذكرته المسلمون ذَكا
وَصانَ ستر الهُدى عَن كُل خائِنة
ستر الفَواطم يَوم الطَف إِذ هتَكا
نَفسي الفِداء لَفاد شَرع والده
بِنَفسه وَباهليه وَما مَلَكا
قَد آثر الدين أَن يَحمي فَقحمها
حَيث اِستَقام القَنا الخَطي وَاشتبكا
وَشبها بِذبال السَيف نائرة
شَعواء قَد أَورَدَت أَعداءه الدركا
وَانجم الظُهر للأَعداء قَد ظَهَرَت
نصب العُيون وَغَطى النَقع وَجه ذكا
أَحال أَرض العِدى نَقعاً بِحملته
وَلِلسَماء سَما مِن قَسطل سَمكا
فانقص الأَرضين السَبع واحدة
مِنها وَزاد إِلى أَفلاكها فُلكا
في فتية كَصقور الجَو تَحملها
أَمثالَها تنقض الإِشراك وَالشَبَكا
لَو أَطلَقوها وَراء البر آونة
لِيَمسكُوه أَتت وَالبر قَد مسكا
الصائِدون سِباع الصَيد إِن عندت
وَما سِوى سمرهم مدوا لَها شُركا
لَم تَمس أَعداؤهم إِلّا عَلى درك
وَجارهم يَأمن الأَهوال وَالدركا
ضاقَ الفَضاء عَلى حَرب بحربهم
حَتّى رَأوا كُل رَحب ضَيقا ضَنكا
يا وَيح دَهر جَنا بِالطف بَين بَني
مُحمد وَبَني سُفيان مُعتركا
حاشا بَني أَحمَد ما القَوم كفؤهم
شَجاعة لا وَلا جُوداً وَلا نسكا
ما تَنقم الناس مِنهُم غَير أَنَّهم
يَنهون أَن تَعبد الأَوثان وَالشركا
شَل الإِله يَدي شمر غَداة عَلى
صَدر اِبن فاطِمة بِالسَيف قَد بَركا
فَكانَ ما طبق الأَدوار قاطِبة
مِن يَومِهِ لِلتَلاقي مَأتما وَبكا
وَلم يُغادر جَماداً لا وَلا بَشَرا
إِلا بُكاه وَلا جناً وَلا ملكا
فَإِن تَجد ضاحِكاً مِنا فَلا عَجَب
إِذ رُبما بسم المَغبون أَو ضَحِكا
في كُل عام لَنا بِالعشر واعية
تطبق الدور وَالأَرجا وَالسككا
وَكُل مُسلمة تَرمي بزينتها
حَتّى السَماء رَمَت عَن وَجهِها الحبكا
يا ميتا ترك الأَلباب حايرة
وَبِالعَراء ثَلاثاً جسمه تَرَكا
تَأتي الوُحوش لَهُ لَيلاً مُسلمة
وَالقَوم تَجري نَهاراً فَوقَهُ الرمكا
وَيل لَهم ما اِهتَدوا مِنهُ بِمَوعظة
كَالدُر مُنتَظِماً وَالتبر مُنسَبكا
لَم يَنقَطع قَط مِن إِرسال حكمته
حَتّى بَها رأسَهُ فَوقَ السنان حَكى
وَا لهفتاه لزين العابدين لقا
مِن طُول علته وَالسقم قَد نَهكا
كانَت عبادته مِنهُم سِياطهم
وَفي كُعوب القَنا قالوا البَقاء لَكا
جَروه فَاِنتَهبوا النطع المعد لَه
وَأَوطأوا جسمه السعدان وَالحَسكا
لا مَرت الريح في كوفان طَيبة
وَالغَيث لا حَل في وادي الشآم وَكا
وَعَذب اللَه بِالجاني بَريهم
فَفي دَم السَبط كُل مِنهُم شركا
ثُم الصَلوة عَلى الهادي وَعترته
ما ناحَت الورق أَو جفن الحَمام بَكى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث730