تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 11:09:42 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 01:57:00 م
0 497
أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسل
أَلا لاسقت كَفي عطاش العَواسل
إِذا أَنا لَم أَنهَض بِثأر الأَوائل
وَإِن أَنا لَم أَوقد ليَ الحَرب بِالظبا
فَلا رَجَّعت باسمي حداة القَوافل
تَفرّسن فيّ المُرضعات مَهابة
فَما حدثتهن الظُنون بِباطل
لَمَحن عَلى وَجهي حِماية ضَيغم
وَجُرأة مِقدام وَسَطوة باسل
سَأَقتادها بِالهاشميين ضَمرا
يَدلن فيملأن الفَلا بِالصَواهل
إِذا صيح يا للثار في صَهواتها
زَففن إِلى الهَيجا زَفيف الأَجادل
تَخال نَعامى تَحتَ أَسد ضَراغم
وَما هِيَ إِلّا الخيل تَحتَ البَواسل
أَأغضي وَما غابَ المثقف عَن يَدي
وَذو الفَقَرات البيض طوع أَناملي
أَيَذهب ثار الهاشميين في العِدى
وَيُصبح ذاكَ الحَق أَكلة باطل
كِرام بِأَرض الغاضرية عَرسوا
فَطابَت بِهُم أَرجاء تِلكَ المَنازل
أَقاموا بِها كَالمُزن فَاخضر عودَها
وَأعشب مِن أَكنافها كُل ما حل
زَهَت أَرضها مِن بشر كُل شمردل
طَويل نجاد السَيف حلو الشَمائل
يَسر إِذا قامَت عَلى ساقها الوَغى
وَجالَت بِبيض القضب لا بِالخَلاخل
يَكر بدرع الصَبر حَتّى تَخاله
بدرع دلاص وَهوَ بادي المقاتل
يفرق شَمل الجَيش تَفريق جائر
وَيقسم بِالبتار قسمة عادل
كَأَن لعزرائيل قَد قالَ سَيَفه
لَكَ السلم مَوفور وَيَوم الكِفاح لي
حموا بِالظبا دين النَبي وَطاعنوا
ثَباتاً وَخاضَت خَيلَهُم بِالجَحافل
إِلى أَن أَحالوا الجَو نَقعاً وَصَبغوا
بِما اِستحلبته اللدن وَجه الجَنادل
وَقَد أَنهلوا هندية البيض بِالدما
وَراحَت جِياع الطَير مَلأى الحَواصل
وَلما دَنَت آجالهم رَحبوا بِها
كَأَن لَهُم بِالمَوت بلغة آمل
فَماتوا وَهُم أَزكى الأَنام نَقيبة
وَأَكرَم مَن يبكي لَهُ في المحافل
عَطاشى بِجنب النَهر وَالماء حَولَهُم
مُباح إِلى الوراد عَذب المَناهل
أَبا حسن إِن الذين عَهدتهم
ثقال الخُطى إِلا لكسب الفَضايل
أَعزيك فيهم يا لَكَ الخَير إِنَّهُم
مَشوا لِورود المَوت مشية عاجل
أَرادَت بَنو سُفيان فيهم مَذلة
وَذَلِكَ مِن ابناك صَعب التَناول
مَتى ذل قَوم أَنتَ خَلفت فيهم
إباء لَهُ يَندَق أَنف المجادل
نَعمت بِهم عَينا فَقَد سارَ ذكرهم
كَما قَد فَشا مَعروفهم في القَبائل
أَعادوك يَوم الطف حيّاً وَجددوا
لِعلياك ذكراً قَبل ذا غَير خامل
لَإن أَرخصوا في كَربلاء نُفوسَهُم
فَقَد أَغلوا الهَيجاء غلي المَراجل
فَلم تَفجع الأَيّام مِن قبل يَومهم
بِأكرم مَقتول لألئم قاتل
رَعى اللَه خدراً كانَ مِن خَوف أَهله
يَمرُّ عَلَيهِ الطَير مَرة وَاجل
تَزور الوَرى وَاديهِ وَهوَ مُقدس
فَيَخلع تَعظيماً لَهُ كُل ناعل
فَعادَ كَأَن البيض لَم تنض حَوله
وَلا ركزت فيهِ طوال الذَوابل
تفرق أَهلوه فَأصبح مَغنَماً
تَناهب مِنهُ الثقل أَيدي الأَراذل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث497