تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 11:32:17 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 02:07:40 م
0 306
كَم يا هلالَ محرَّمٍ تَشجينا
كَم يا هلالَ محرَّمٍ تَشجينا
ما زالَ قَوسك نبلُه يَرمينا
ما أَنتَ إِلّا خَنجرٌ بِيد الرَدى
بِالدين يوغل حَدَّك المَسنونا
وَلَقَد جَنيت ثِمار صُنعك مَرة
لَما رَأَيتك تشبه العَرجونا
فَلتجرين بلجِّ أُفقك زَورَقاً
لَكن أَراك مِن البلا مَشحونا
بَل أَنتَ صعدة جاير مَثنية
مِما تَشلُّ بِنصلها المَطعونا
لَو كُنت في كَف الغَضنفر مخلباً
لَغَدا بلحم الطائرات بِطينا
أَشبَهت نُونَ الخَطِّ لَكن أَبيَضاً
كَي تَمحونَّ مِن السَواد عُيونا
أَطلعت كَي تَجلو اللَيالي الجُون فَل
تقرب فَما أَبهى اللَيالي الجونا
كلحت برؤيتك العُيونُ جَميعُها
لَو كُنت طَيراً لَم تَكُن مَيمونا
قَد قدرتك يَدُ الإِلَه مَنازِلاً
يا لَيت بُرجَك لَم يَكُن مَسكونا
تَأتي بشهرك كُلُّ بكرِ مصيبةٍ
تَدَع المَصائب في سِواه عونا
فَبفلكك العالي نَعُدُّك أَشيَباً
وَتُعَدُّ في قُرب الولود جَنينا
أَكفف سهامك يا زَمان عَن الوَرى
فَلَقَد صَرعت كَما اشتهيت الدِينا
لَو تَتركنَّ لَنا الإمام أَبا الرضا
لَتركت للشرعِ الشَريف أَمينا
وَأمضُّ في أَحشائنا مِن فقدِهِ
أنّا وَقَد عزم الرَحيل بَقينا
ما جفَّت الأَقلام مِن أَطرائه
حَتّى خَططن لِمَوته التَأبينا
سبط لجعفر حاطَ ملة جعفر
وَأعزها وَأَبى عليها الهونا
هوَ بضعةٌ مِن جَعفرٍ وَهوَ ابنه
وَبِهِ نَخطِّي مَن يَقول بَنونا
وَلجدّه كشف الغطاء وَإِن يَكُن
ما زادَ في كَشف الغِطاء يَقينا
أَضحى دَفيناً في التُراب وَبَعده
كابدت داءً في حشاي دَفينا
فَلأَبكينَّ لِفَقده متمنِّياً
كُلَّ الجَوارح أَن تَكون جُفونا
وَلأرَوينَّ حَشا الثَرى بِمَدامعي
لِيقال إِنَّ مِن العُيون عُيونا
لا يَمنع الماعون مِن أَفضاله
فُقدانه مَن يَمنع الماعونا
يَسهو عن الدُنيا بذكر صِلاته
وَالناس عَن صَلواتهم ساهونا
يُلقي عَلى المحراب نُور إمامة
إِن قابل المحراب مِنهُ جَبينا
هُم مَعشرٌ نَهَضوا بِدين محمدٍ
في أَصبهان وَأتلفوا القانونا
وَالمقتفي القانون في أَحكامه
أَولى بِهِ إِن لَم يَكُن مَختونا
هَدروا دمَ القَوم الَّذينَ تَزندَقوا
وَدمُ الزَنادق لَم يَكُن مَحقونا
لَو أَن بابيّاً تَعلق بِالسُهى
لِلأَمن مِنهُم لَم يَكُن مَأمونا
وَلو اَنَّهُ مِن خلف سَبعةِ أَبحُرٍ
رَكبوا لَهُ نَصرَ الإِله سَفينا
لا أَسخطنَّ مِن الزَمان لِفعله
وَأَرى الرضا بِعُلَى أَبيهِ قَمينا
مَولىً تحمَّل علمَ أَهل البَيت بال
إلهام لا كسباً وَلا تَلقينا
يرنو المَغيَّب في فَراسة مؤمنٍ
فَبحدسه تَجد الظُنون يَقينا
سَبط اليَمين فَلو رَأَتها ديمة
حلفت وَقالَت ما وَصلت يَمينا
وَلأنشدتها إِذ يمزقها الهَوى
ماذا لَقيت مِن الهَوى وَلَقينا
وَإِذا نَظرت لِحُسنه وَوَقاره
فَلَقَد رَأَيت البَدر وَالراهونا
لَو تَنظُر الحرباء لَيلاً وَجهه
لَتلونت فَرحاً بِهِ تَلوينا
خُذها كطَبعك فَهيَ تَقطر رقةً
وَتَسيل مثل نَدى يَديك مَعينا
لَو كانَ في الشعراء مثلي سابق
لَتركته بادي العثار حرونا
كُل المَصائب قَد تَهون سِوى الَّتي
تَركت فُؤاد محمد مَحزونا
يَوم بِهِ اِزدلفت طغاةُ أُميةٍ
كَي تَشفينَّ مِن الحسين ضغونا
نادى ألا هَل مِن معين فَلَم يَجد
إِلا المحددَّةَ الرقاق مُعينا
فَبقي عَلى وَجه الصَعيد مَجرداً
ما نالَ تَغسيلاً وَلا تَكفينا
وَسروا بِنسوته عَلى عجف المَطا
تَطوي سُهولاً بِالفَلا وَحزونا
أَو مثل زَينب وَهيَ بنت محمد
بَرزت تَخاطب شامتاً مَلعونا
وَغَدا قبالتها يَقلِّب مبسماً
كانَ النَبي برشفه مَفتونا
نَثرت عَقيق دَموعها لَما غَدا
بِعَصاه يَنكت لؤلؤاً مَكنونا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث306