تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 2 أغسطس 2013 11:33:30 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 3 أغسطس 2013 02:09:03 م
0 1129
في طَلب العز يَهون الفَنا
في طَلب العز يَهون الفَنا
وَلا يَروم العز إِلّا أَنا
لَم يَستَرح في دَهره كاسل
وَإِنَّما الراحة بَعد العَنا
لا بُدَّ لي في العُمر مِن وَقفة
بَينَ الظُبا البيض وَسُمر القَنا
سَتعرف الأَعداء وَجهي إِذا
نَقع القطاميات قَد ضَمَّنا
لا عشت إِن لَم أَستدر لِلوَغى
رَحىً سِوى الهامات لَن تطحنا
وَأنتضيها في وُجوه العِدى
بارِقةً إمّا لَهُم أَو لَنا
المَوت حَتم في رِقاب الوَرى
يَخترم المَرء نأى أَو دَنا
وَالعار كُل العار مَوت الفَتى
مِن غَير أَن يَطعن أَو يُطعنا
مَن لي بِأَن يَحمل عَتبي إِلى
مَرابع البَطحا وَوادي مِنى
لِلهاشميين الأُلى لَم تَزَل
إِجابة الداعي لَهُم ديدنا
ألم يصلهم نَبأُ الطفِّ أَم
أَغضوا عَلى ذاكَ القَذى الأَعيُنا
يا آل فَهر أَبإغفائكم
قَد ظفرت بالطف آل الخَنا
وَاستعبدت أَحرارَكم معشرٌ
ملكتموها قبل ذا أَزمنا
في معرك قَد ضاقَ في أَهله
وَاتسع الخرق وَلاحَ الفَنا
تَرى كميَّ القَوم مِن رُعبه
يَنتهز الفُرصة لَو أَمكنا
أَفصح بِالمَوت لِسان الوَغى
وَمصقع القَوم غَدا ألكَنا
تَشافه الصيد بِأَسيافهم
وَلم يَلوكوا غَيرَها ألسُنا
كَأَن أَبناء عليٍّ بِها
آساد حَرب تحتَ غاب القَنا
نادوا فَإمّا أن نبيد العِدى
أَو أنَّنا نبعث مِن هاهنا
كُلُّ فَتى تَلقاه مُستبشراً
إِذا منادي المَوت قَد أَعلنا
اِتخذ السَيف لَهُ صاحباً
وَصَهوة المَهر لَهُ مَسكَنا
وَفي الوَغى يَكفيهِ عَن سَيفه
كرّاتُ عَينيه إِذا ما رَنى
بُشرى بني فَهرٍ فَأبناؤهم
ماتوا وَهُم أَعلى الوَرى أَعيُنا
لا يَلطموا الأَيدي وَحَق لَهُم
أَن يَعقدوا أَنديةً لِلهَنا
إِن الأُلى في كَربَلا صرعوا
نالوا بِذاك اليَوم أَقصى المُنى
باعوا نُفوساً لَهُمُ قَد غلت
وَأَرخصوا مِن سعرَها المثمنا
وَاشتروا العَلياء نَقداً بِها
وَمُشتَري العَلياء لَن يُغبنا
وَاجتنوا العز بِأَسيافهم
وَالعز مِن أَطيب ما يُجتَنى
وَكافحت مِن هاشم فتيةٌ
تَمنعها الأحساب أَن تَجبنا
لَكن رَأوا أنَّ بِدار البَقا
نيلَ الأَمائي لا بِدار الفَنا
فَاستسلموا لِلمَوت مِن بَعد ما
أَسلمهم في جريه الأَرسنا
تِلكَ الجُسوم البيض لَهفي لَها
باتَت عَلى البوغاء لَن تُدفنا
طُوبى لِهاتيك الربى إِذ حَوَت
مثل نُجوم الأُفق أَو أَحسَنا
باتوا فرادى وَوُحوش الفَلا
تُبدي النياحات لَهم ألحُنا
وَرُحن في الأَسر بَناتُ الهُدى
تَطوي الفَيافي مَوطناً موطنا
يَدعين وَالعيس تَجدُّ السُرى
يا حادي العيس أَلا ارفق بِنا
ماذا عَلَيكُم لَو مَرَرتم عَلى
سادات فَهر قَبل أَن نظعنا
لم تَدر في السبي لما راعَها
أَشمَلَ فيها الركب أَم أَيمنا
قَد أَفزعوها وَبَنُو هاشم
كَانوا لِمَن خافَ الرَدى مَأمَنا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1129