تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 10:35:25 م بواسطة حمد الحجري
2 371
دَع كَثير الجَوى وَخلِّ الوَجيبا
دَع كَثير الجَوى وَخلِّ الوَجيبا
وَانتشق مِن نَسيب حَيدر طيبا
فَجَميل إِلى إلهنا أَن تَجيبا
نَفحات السُرور أَحيت حَبيبا
فَحبتنا مِن النَسيب نَصيبا
باكرتنا بَشيرة بالتهاني
نسمات سرت مِن النعمان
أنعشت مِن ذوي الهَوى كُل فاني
وَأَعادَت لَنا صَريع الغَواني
يَستَرقُّ الغَرام وَالتَشبيبا
أنشقتنا بِالخيف نشر رَبيع
يَشتَفي فيهِ كُل صَب وَجيع
وَحَمام الحِمى بِسجع بَديع
غادرتنا نجرُّ رجل خَليع
غَزل كَالصبا يَعد المشيبا
حَبَّذا أَنسنا بِأَطيب أَرض
بَينَ آس زَهى وَنَرجس رَوض
حَيث عَين الزَمان مِن بَعد غَضِّ
نعمتنا بناعم القَد غَض
قَد كَساه الشَباب بَردا قَشيبا
كَم نَشَرنا مطويَّ شَوق إِلَيه
فَثَنى عَن وَصالنا عارضيه
وَمُذ العَتب رَقَّ مِنا لَديه
زارَنا وَالنَسيم نمّ عَلَيه
فَكَأن النَسيم كانَ رَقيبا
جاءَنا في الدُجى وَأَبدى المحيّا
فَحسبنا الشُموس ضاءَت عَشيّا
وَسَعى مِنهُ بَيننا بِالحميا
رَشأ عاطش الموشح ريا
إن بماء الصبا يَميس قَضيبا
أخجل النيرين لما تَجلى
بِمحيا قَد راق حُسناً وَشَكلا
بَدر حسن لَم يَحكه البَدر كُلا
ما نَضى برقع المحاسن إِلّا
لَبس البَدر لِلحَياء الغُروبا
صَبغت خدَّه الطلا فاستنارا
مِثلما أَوقدت يَد البَرق نارا
أَي وَخد بِوصفه الفكر حارا
لِو رَأَت نار وَجنَتيهِ النَصارى
عبدت كَالمَجوس مِنها اللَهيبا
لا وَلا لِليَهود يُعرف سَبت
وَلنار المَجوس لَم يَبق بَيت
إن يَقل راهب لَها لا سَجدت
أَولحاها قسسها لأَتت تو
قَد فيها ناقوسها وَالصَليبا
أَغيد يَعذب الهَوى بلقاه
شَهدة النَحل تَجتَني مِن لماه
بأَن عذري مَهما أَزد في هَواه
كَم لحاني العَذول ثُم رآه
فَغدا شَيّقا إِلَيهِ طروبا
وَدَعى مَن يُحب تِلكَ الخُدودا
عاش في لذة الهَوى مَسعودا
فَتَولى صَبا وَزادَ وُقودا
جاءَني لائِماً فَعادَ حَسودا
ربّ داء سَرى فَأعدى الطَبيبا
فاعد يا مُدير صَرف الحَميا
أَنت نَبهت لِلتَصابي وَعيّا
ذكر ريم قَد أَهلت كَثب رَيا
يا نَديمي أطرَبت سَمعي بلميا
ء وَيا رَب زدتَني تَعذيبا
زنت خَلق السَما بِكَف خضيب
لَيسَ يَحمى عَن شاحط وَقَريب
وَإِنا لي أَن تُومي كَف حَبيب
لي فيها جَعلت أَلف رَقيب
وَلشهب السَما جَعلت رَقيبا
ذات خَد يَزهو وَإِن لَم تَزنه
ذات وَرد تَحكي الشَقائق عَنه
ذات عَهد لشق لَم تَخنهُ
ذات قَد تَكاد تَقصف مِنهُ
نَسمات الدَلال غُصناً رَطيبا
حُبُّ ذات الوِشاح خامر لبي
وَبِها قَد شجبت مِن دُون صحبي
يا نَديمي وَحُب لَمياء دَأبي
فَأعد ذكرها لِسَمعي وَقَلبي
كادَ شَوقاً لذكرها أَن يَذوبا
كَم رَشفنا يَوم اللقا سَلسَبيلا
وَشَفينا بِالغانيات غَليلا
حَيث لا نَبتَغي بلميا بَديلا
كَفلا ناعِماً وَطَرفا كَحيلا
وَحشاً مخطفا وَكفّاً خَضيبا
أَخجل الياسمين مايس قَدٍّ
مثمر لِلهَوى أَعاجيب وَرد
فكزهر الأَكمام بَهجة نَهد
وَكوشي الرِياض وَجَنة خَد
يَقطف اللَثم مِنهُ وَرداً عَجيبا
كُلَّما همَّ عاشق بِجناه
أَرسل الصَدغ عَقرَبا فحماه
وَرد خَد طابَ الهَوى بِشَذاه
كُلَّما طلَّه الحَيا بِنداه
رش ماء فبلَّ فيهِ القُلوبا
يا شَهيّ الرِضاب أَضنيت حالي
حينَ أَحرَمتَني نَعيم الوِصال
يا قَريباً لَولا اشتباك العَوالي
يا بَعيداً أثمرن مِنهُ أَعالي
غُصن القَدّ لي عَناقا قَريبا
لم تَزل وَالظبا بِأَطيَب كَثب
مُستلذا مِن النَسيم بِعَذب
يا غَزالاً زَهى بِهِ كُل سرب
لَم تَزل تَألف الكَثيب وَقَلبي
يَتمنّى بِأَن يَكُون الكَثيبا
صاحَ داعي هَواك وَالنَفس لَبَّت
وَلَظى الشَوق في الجَوانح شَبَّت
فَأَنا الصب كُلَّما الريح هَبَّت
أَو بَخديك عقرب الصدغ دَبت
بِفُؤادي لَها وَجدت دَبيبا
قَد وَجَدت الهَوى قَليل المعاون
فَتخلصت يا بَديع المَحاسن
وَأَنا فيكَ لَستُ بِالمُتهاون
أَنتَ رَيحانة المشوق وَلَكن
جاءَنا ما يَفوق ريّاك طيبا
ما تَرى الكَون يَزدَهي جانباه
وإمام الهُدى يرفّ لِواه
إِن تَكدر خَواطر لعداه
فَلَنا عَن محمد بشذاه
نَسمات الإقبال طابَت هَبوبا
جاءَ يَعدو بَشيره فاستبقنا
لِفَتى مِنهُ بَرق قدس رمقنا
لفَّنا شَوقه فَلمّا اعتنقنا
نفحتنا أعطافه فانتشقنا
أرجا عطَّر الصِبا وَالجُنوبا
رحب البَيت مُذ سَعى وَهُوَ حافي
وَاقتفته الأَملاك عِندَ الطَوافِ
وَهُوَ مُذ جاءَ فَوقَ بَدن خفاف
أَكثرت شَوقَها إِلَيهِ القَوافي
فَأَقلَّت لِلمَدح فيهِ النَسيبا
علم الدين إِنكم حَيث كُنتُم
أَشرَف الخَلق سرتم أَم قطنتم
لم يَخف مهتدٍ بِما قَد سننتم
لحظات الإِله في الخَلق أَنتُم
وابن رَيب مِن رَدَّ ذا مستريبا
كَم سَبقتُم إِلى العُلا وَرهنتم
وَانفردتم بقصبة الفَخر أَنتُم
خفَّ لِلصَيد جانِباً إن وَزنتم
وَمتى تنتظم قنا الفَخر كُنتُم
صَدرَها وَالكِرام كانوا كعوبا
أَصبَح المَجد وَهُوَ داني الظلال
وَهمى في البِلاد غَيث النَوال
وَتَداعوا عَلى رِياض الكَمال
بَردت بِالهَنا ثُغور المَعالي
فَجَلى الابتسام مِنهُ الغُروبا
شَبَّ دَهر مِن بَعد ما قَد تشيخ
وَبِطيب الإقبال زَهواً تضمخ
أَصبَح الكَون وَهُو يدعو بخٍ بخ
وَوُجوه الأَيام قَد أَصبَحَت تَخ
طب زَهواً وَكُنَّ قبل خطوبا
فَغَدا الدين وَهُوَ باسم ثغرٍ
بِقدوم الهداة سادات فَهر
وَوُجوه الكِرام مِن كُل قُطرٍ
ضحكت بَهجة بِلامع بشر
لَم يَدع لِلتَقطيب فيهِ نَصيبا
نَزلوا في حِمى الوصي فأَوحش
مَنزل كَم زَهى ببشرهم الهش
بشرهم شَمسنا إِذا الدَهر أغطش
لَيت شعري أَكانَ للنجف الأَش
رف أَم لِلفَيحاء أَجلى شحوبا
زَهَت الأَرض وَالغياث أَتاها
وَالغريُّ اِزدَهى بقرة طَه
أَدرَكت فيهم المُلوك مُناها
فَتَعاطَت عَلى اِختِلاف هَواها
ضَربا هذه وَتلكَ ضَريبا
ما دَعَوناك يا أَنيس التَوحش
لِمدام مِنها المَفاصل ترعش
فَبصفوٍ ما فيهِ شائِبة الغُش
فِأَدر لي يا صاحِبي حلب البش
ر المصفى وَاترك لِغَيري الحَليبا
يا أَبا صالح وَفيك تَهنىَّ
قُبَّة الفَخر إذ لَها كُنت رُكنا
وَسعت كَفك الخَلائق مِنّا
أَيُّها القارم الَّذي تَتَمنى
كُل عَين رَأَته أَن لا يَغيبا
لَم تَزل في الحِجاز كَهفاً وَظلا
فَجَبلا تَدني وَتؤوي جَبَلا
هَكَذا أَنتَ محرما أَو محلا
كُل فَج لَم تَرتَحل عَنهُ الا
وأقمت السَماح فيهِ خَطيبا
لَكَ خيّم لَها الرَكائب تَأوي
كُل فَج يَروق فيها وَدوى
لَم يَطق جحد ما ادعيت عَدوي
قَد شَهدن الفجاج أَن بِتَقوي
ضك للجود في الفَلا تَطنيبا
فَبِكَ الكَعبة انبرت تَتَباهى
إذ خَليل الرَحمان فيكَ بَناها
فَرحت فيكَ مُذ نَزلت حِماها
قَد بَذَلت القرى بِها وَسَقاها
بِكَ رَبُّ السَماء غَيثاً سَكوبا
فَاهنأ اليَوم إِنَّما الأَمر أَمرك
يَفعل الدَهر ما يَشاء وَيَترك
كُل ملك كَالعبد حَولك يَبرك
يا اِبن قَوم يَكاد يُمسكها الرك
ن كَما يَمسك الحَبيب حَبيبا
جئته وَالحَجيج خَلفك تَتَرى
فَغَدَت تَستَطيل مَكة فَخرا
يا كَريماً سَمى بِهِ البَيت قَدرا
بِكَ باهى مَقام جَدك إِبرا
هيم لَما إِن قُمت فيهِ مُنيبا
جاوَبتك البِقاع غَرباً وَشَرقا
حينَ نادَيت رَبي لَبيكَ حَقا
لَو تَطيق التِلاع حَيَّتك شَوقا
وَلَو أَنَّ البِطاح تَملك نطقا
لَسمعت التَأهيل وَالتَرحيبا
كادَ بَيت الخَليل شَوقاً يؤمك
حينَ أَهدى لَهُ شَذا الطَيب جسمك
وَالرُبوع التي بِها كان قَومك
مِنكَ حيَّت عمر العلا ذَلِكَ المك
ثر للضيف زادَهُ وَالمَطيبا
يا بَهياً مِنهُ الشَمائل شاقَت
وَلَهُ طَلعة عَلى الشَمس فاقَت
كُل نَفس بِالبَيت نَحوَك تاقَت
وَارتها شَمائل لَكَ راقَت
إِن شَيخ البَطحاء قام مُهيبا
أيقن الناس مِن هبات تَوالَت
عاد ذو الرحلَتين وَالأَرض سالَت
فَلذا مَكة سَمت وَاِستَطالَت
وَاستهلت طَير السَماء وَقالَت
مشبع الطَير جاءَ يَطوي السُهوبا
أَنتَ فيها مِن شَيبة الحَمد أَولى
إِذ تَعديت فيهِ فَضلاً وَطُولا
وَلِهَذا مِن ذاكَ أَنشأ قَولا
إِن هَذا لَشيبة الحَمد أَولا
فابن من سادَها شَباباً وَشيبا
رجع الدين مثل ما كانَ أوَّل
بابي صالح الإِمام المؤمل
فَكَأن الإِسلام لم يتبدل
شَرَفاً يا بَني الإِمامة قَد أل
لَف مهديُّها عَليها القُلوبا
كَم دَعى الشرك ملة فَأَجابَت
وَعَلى دَكة القَضاء اِستَنابَت
خَسرت صَفقة العتاة وَخابَت
وَإِلَيهِ رِياسة الدين آبت
وَقصارى اِنتِظارها أَن تُؤوبا
عَرفته الأَيام مُذ جَربته
ثاقب العَزم فَترة ما عَرته
جُودة الرَأي في الوَرى سَددته
كُلما عن مشكل حضرته
فكرة فيهِ أَطلعته الغُيوبا
ذو جلاد عَلى الرَدى لَيسَ يَلوى
مِن خَطوب يَسيخ مِنهن رَضوى
أَفضل العالمين علماً وَتَقوى
أَحزم العالمين رَأياً وَأَقوا
هُم عَلى العاجمين عوداً صَليبا
كُل سام لِشان وَلدك يَنحَط
وَهُم اليَوم قطب دائرة الخَط
ما اِستَنارَت شَمس عَلى مثلهم قَط
يا أَبا الأَنجُم الزَواهر في الخَط
ب بِقَلب الحَسود أَبقوا ثقوبا
فَهُم لِلصَريخ أَبناء شَده
وَلقلب الضَعيف كنز وَعدَّه
كُل سَمح اليدين يَسعف وَفده
حلف المَجد فيكَ لا يَلد الده
ر لَهُم في بَني المَعالي ضَريبا
زعماء الوَرى أَولو العقد وَالحل
وَبحور النَدى إِذا العام أَمحَل
وَبِهُم يَقطَع الخِطاب وَيفصل
لَيتَ شعري هَل الصَوارم أَم ال
سنهم في الخِصام أَمضى غُروبا
لَو ت تَدلى إِلى قراهم اخوطيّ
لانثنى باهِتاً وَادرَكَهُ العي
لَيت شعري في الوَرى مثلهم حَي
وَالغَوادي للعام أَضحك أَم أي
ديهم البيض إِن دجت تَقطيبا
أَنتَ حَقا أَورثَتهُم خَير فهم
صائب رَأيهم بظنّ وَوَهم
لا تَخف مِن آرائهم طَيش سَهم
إِن مِن عَن قسي رَأيك يَرمي
لجدير سهامه أَن تصيبا
يا مَجداً قَد راحَ بِالقَفر يَنجو
إِن رَماه قَفر تَلَّقاه فَجُّ
فَزت إِن كُنت جَعفر الجُود تَرجو
خَير ما اِستغزر الرَجا جَعفر الجُو
د وَناهيك أَن ترود وَهوبا
راحتاه حَوَت سَحائب عَشرا
لَم تَصلها البُحور صغرى وَكُبرى
أَي وَكفيهِ وَهِيَ بِالجُود أَحرى
لَو بصغرى البَنان ساجل بَحرا
لَأَرى البَحر أَن فيهِ نُضوبا
وَقِرٌ وَالمَديح قَد يَستفزه
وَنَسيم الإِطراء دَوما يَهزه
شَيب في رقة الظَرافة عزه
أَريحي أَرق طَبعاً مِن الزَه
ر المندى باكرته مستطيبا
أَنشأ الفكر في علاه اِمتِداحاً
فَثَنى التيه مِنهُ غُصناً رداحا
هُوَ طود رزانة وَرجاجا
عَجَباً هَزهُ المَديح اِرتِياحا
وَاهتِزاز الأَطواد كانَ عَجيبا
هُوَ لِلجُود صالح لم يُساجل
وَجَميع الكَمال فيهِ تَكامل
هُوَ في مجلس الكِرام إِذا حَل
أَطيب الناس مئزراً وَوراء ال
غَيب أَنقى عَلى العَفاف جُيوبا
تاجه يَستَنير مِن فَوق صَدغ
لَو رَأى الشَمس لَم تعاود لبزغ
يا نَديمي إِني دَعوتك فَاصغي
قُل لِمَن رامَ شَأوه أَينَ تَبغي
قَد تَعلقت ظَنَّك المَكذوبا
كَم تَطيلون غَيَّكُم وَعماكم
فَإِلَيكُم عَن صالح وَوَراكم
أَو ما في الحسين ما قَد نَهاكُم
وَتَرمون نَيراً قَد سَماكُم
إِن تَطيلوا وَراءه التَقريبا
كُلَهُم ذو مَآثر تَتَبلج
وَسَجايا مِن طيبها الكَون يَأرج
أَهل بَيت فيهِ الشدائد تُفرج
سادة لِلعُلا يرشحها المج
د وَليداً وَناشِئاً وَرَبيبا
رَكبو أَغارب السُعود وَجدوا
وَنَحوَها لِغاية لا تُحدُّ
فَهُم حَيثما المَعالي تَود
سَمروا في قباب مَجد أَعدُّوا
حارسيها التَرغيب وَالتَرهيبا
كَم أَشادوا بِوافر الجُود مَجداً
وَسِواهُم أَعطى فَتيلاً وَأكدى
لا تحيّ الَّذي عَن الوَفد صَدا
حَي بسّامة العَشي تَفدّى
بوجوه كَم قَد دَجَت تَقطيبا
مِن رآها أرته شؤماً وَنحسا
وَاستردت مِن يَأمل الخَير نَكسا
شهن تِلكَ الوُجوه تَبّاً وَتَعسا
كَم دَعاها الرَجا فَأَنشد يأَسا
مِن سَجايا الطُلول أَن لا تُجيبا
قَد أَضعنا في مَدحهم قُرطاسا
فَأَدر لي وَاهج الأَعاجم كاسا
كان وَسم المَديح فيهم غَريبا
لا عدا ميسم الهجاء أُناسا
فَكَسونا مِن التَشكي لِباسا
أَنا عِندي مِن غَير حَظ تَعسف
وَالغِنى بِالجُدود لا بِالتَكَلف
كُل قَلب بِالمال يَقوى وَيَضعف
صبغ اللَه أَوجه البيض وَالصف
ر بِحَظ الَّذي يَكون أَديبا
كَم لَئيم بِها تَنعم دَوماً
وَكَريم لَم يُلفِها الدَهر يَوما
نَحنُ لمنا لَو تَسمع الصفر لَوما
كَم أَعارت مَحاسن الدَهر قَوما
مَلأوا عَيبة الزَمان عُيوبا
لا تَفيق الحُظوظ مِن طُول نَوم
فَجُفون الجفاة يَوماً بِيَوم
يا مجيلا خَيل المَديح لسوم
فَأَعدلي وَدَعهم ذكر قَوم
لَكَ مَهما نَشرته اِزدادَ طِيبا
ما بَلغنا وَفاء صدق الإِخاء
بِثَناكُم يا عترة الأمناء
جئت في عذر مفلق الشعراء
عترة الوَحي ما أَقلَّ ثَنائي
إنَّ ظهر الإِنشاد لَيسَ رَكوبا
لا وَإيمانَكُم وَحسن السَجايا
وَاكف عودتموها العَطايا
ما تلجلجت مُنشداً في البَرايا
بَل بصدر القَول ازدحمن مَزايا
كَيف ضيَّقنه وَكانَ رَحيبا
بلَّ رَوض الكَمال وَبَل نَداكُم
وَاِزدَهى قَولَنا بِنُور عُلاكُم
جئتكم ناسِجاً لِبَرد ثَناكُم
فَبثوب الزَمان لَيسَ سِواكُم
فَالبسوه عَلى الدَوام قَشيبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث371