تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 10:46:40 م بواسطة حمد الحجري
0 321
سر عَلى الرُشد آمنا كُل مَيل
سر عَلى الرُشد آمنا كُل مَيل
بِفلاً لَم تَجب بِعيس وَخيل
خُذ عَلى الجدي ناكِباً عَن سهيل
أَيُّها الراكب المَجد بليل
فَوق وَجناء مِن بَنات العيد
جسرة شفَّها مِن الوَجد ماشف
فَاِستَطارت مثل الظَليم إِذا زف
أنعلت بالقتاد وَهيَ بِلا خف
قَدّ أَخفافها السرى طُول ماتف
لي بإِخفافها نَواصي البيد
من رآها بالدو ردّد فكرا
أفبرق سَرى أَم الطَيف مرّا
تَرتمي تارة وَتعصف أُخرى
فَهِيَ كَالسَهم أمكنته يَد الرا
مي أَو الريح هبَّ بَعد رُكود
قَد دَعاها مِن الصَبابة داع
فَمشت عَن زرود لا عَن وَداع
وَهِيَ مُذ أَزمَعَت لِخَير بِقاع
لَم يَعقها جذب البَرى عَن زماع
لا وَلا الشيح مِن ثَنايا زرود
همُّها قصدها فَلم تَكُ تَعلم
أَتجلي صُبح أَم اللَيل أَظلم
أَيّ كَوماء مِن كَرائم شدقم
تَتَرامى ما بَين أَكثبة الرم
ل تَرامي الصَلال بَينَ النُجود
يَممت للعراق في عصفات
كَم أَحالت مِنها جَميل صِفات
لا تَراها سِوى عِظام رفات
تَرتَمي كالقسي منعطفات
أَو كشطن مِن الطَوي البَعيد
وَإِذا فيكَ جانب الكَرخ جاءَت
نلت ما شئت مِن مناك وَشاءَت
خُذ بِها حَيث لَمعة القُدس ضاءَت
لا تَقم صَدرَها إِذا ما تَراءَت
نار مُوسى مِن فَوق طور الوُجود
تِلكَ أَنوار رَحمة حسبتها
نَفس مُوسى ناراً وَما اقتبستها
أَي نار يَد الهُدى شَعشعتها
تِلكَ نار الكَليم قَد آنستها
نَفسه حينَ بِالنبوة نُودي
أبصر الناس لَيسَ كَالنار نعتا
بَهَت القَلب بِالتشعشع بهتا
أَحدقت فيهِ مِن جَوانب شَتى
وَتجلَّت فَأَبهَت حَتّى
صَعقا خرّ فَوق وَجه الصَعيد
إن يُشارق سراك واديه فاحبس
وَبطهر الولاء قَلبك فاغمس
وَاخلع النعل فَهوُ واد مقدس
وَترجل فذاكَ مزدحم الرس
ل وَهم بَينَ ركع وَسُجود
ذاكَ بَيت جبريل مِن طائفيه
وَكِرام الأَملاك مِن عاكفيه
وَيَحق العكوف مِن عارفيه
كَيفَ لا تَعكف المَلائك فيه
وَبِهِ كَنز علة المَوجود
لا تَزال الإِسلام تَلجأ فيهِ
إِن باب الحاجات مِن قاطنيه
صاحب اسم سام وَجاه وَجيه
وَهِيَ لَولاه لَم تَرد وَأَبيه
صفو عَذب مِن سلسل التَوحيد
هُوَ نُور الجَلال مِن غَير لَبس
سَيد الخافقين جنّ وَإنس
حدّ مَعنى الهَدى بطرد وَعكس
ملك قائم عَلى كُل نَفس
بهدى المهتدي وكفر العَنيد
لا تخصص بِهِ مَكاناً وَوقتا
هُوَ ملئ الجهات أَنّي التَفتا
يمنة يسرة وَفوقا وَتَحتا
آية تملأ العَوالم حَتّى
جاوَزت بِالصُعود قَوس الصُعود
جعفر عِندَه عُهود نبوه
قُل لِمُوسى خُذ الكِتاب بِقُوه
فَحَباه السرّ الخَفي المموَّه
لَم يَحطه وَهم وَهَل يَرتَقي الوه
م لِأَدنى طرافه المَمدود
هُوَ عَن رَبه معبّر صدق
ذو عروج بِلا التئام وَخرق
لا تَرم حده بممكن نَطق
من تعرى عَمَن سِواه بسبق
كَنه مَعناه جلَّ عَن تَحديد
كاظم الغَيظ منبع الفيض أَمسى
لطفه يَملأ العَوالم قدسا
قف علَى رمسه وَيا طاب رَمسا
حيَّ مِن مَطلع الإِمامة شَمسا
هِيَ عَين القَذى لِعَين الحَسود
تَربة ما السَما وَلا نَيّراها
بالغات لدون أَدنى ذراها
شرف الكاظمين لما كَساها
بَهج الكائِنات لمع سَناها
وَلقلب الجحود ذات الوُقود
أَيُّها المُشتَكي مِن الدَهر ضرّا
وَمِن الذَنب قَدتَحمل وَزرا
زُر لِمُوسى وَلِلجَاد مَقَراً
وَاِنتَشق مِن ثَرى النُبوة عُطرا
نَشرَه ضاعَ في جِنان الخُلود
إِن تَقبل ثَراه حال سُجود
خلت أَطيابه مجامر عُود
نل بِباب المُراد أَعلى سُعود
وَالتَثم لِلجَواد كَعبة جُود
تَعتَصم عِندَهُ بِرُكن شَديد
ربعه كَعبة وَيا طاب ربعا
مَوقف فيهِ لِلحَجيج وَمَسعى
هُوَ لَيث الجلاد أَن يَلق جَمعا
هُوَ غَيث البِلاد إِن قطَّب العا
م وَغَوث للخائف المَطرود
كان نُوراً في العَرش زاه يَلوح
حَيث لَيسَت بِجسم آدم رُوح
وَبِهِ أنعش الرفات المَسيح
هُوَ سر الإِله لَولاه نوح
فلكه ما اِستَقر فَوقَ الجُودي
آية لَم يَصل لَها الفكر كنها
مثل رُوح الإِنسان إِن لَم يَكنها
جَنَّة خابَ مِن لَوى الجيد عَنها
جُنَّة أتقن المهيمن مِنها
محكم السَرد لا يَدا داود
مَن تَوقى الآثام فيها كُفيها
فَهُوَ لَم يَخشَ زَلة يتّقيها
درع أَمن يَقي الَّذي يَرتَديها
لا تُبالي إِذا تَحرّزت فيها
برقيب مِن زلة أَو عَتيد
أَنا وَاللَه مُهتدي بِهداكم
سنتي حبكم وَرفض عداكم
لَيسَ لي مسكة بِغَير ولاكم
يا أَميريّ لا أَرى لي سِواكُم
آمرا ماسكا بحبل وَريدي
فيكُم آية التَباهل نصُّ
وَلَكُم آية السؤال تَخص
لي عَلى حُبكُم بَني الوَحي حرص
أَنتُم عصمَتي إِذا نُفِخَ الص
ور وَأمني مِن هَول يَوم الوَعيدِ
حبكم مضغتي تُشير إِلَيهِ
إِن سرّ الفَتى عَلى أَبويه
لَستُ أَخشى غَداً ضَلالة تيه
قَد تَغذَّيت حبكم وَعَليه
شد عَظمي وَأبيضَّ بِالرَأس فُودي
مالك النار لَم يَجد لي طَريقاً
حَيث أَعددت حُبكم لي رَفيقا
قَد شَربت الوَلاء كَأساً رَحيقا
كَيفَ أَخشى مِن الجَحيم حَريقا
وَبِماء الوَلاء أَورق عُودي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث321