تاريخ الاضافة
السبت، 3 أغسطس 2013 11:11:33 م بواسطة حمد الحجري
0 430
يا قَمَر التم إِلامَ السرار
يا قَمَر التم إِلامَ السرار
ذابَ مَحبوك مِن الانتظار
لَنا قُلوب لَكَ مُشتاقة
كَالنَبت إِذ يَشتاق صَوب القِطار
فَيا قَريباً شُفنا هَجره
وَالهَجر صَعب مِن قَريب المَزار
دُجى ظَلام الغَي فلتجله
يا مُرشد الناس بِذات الفقار
يَستنظر الدين وَلا ناصر
وَلَيسَ إلا بكم الانتصار
مَتى نَرى بيضك مَشحوذة
كَالماء صافي لَونَها وَهِيَ نار
مَتّى نَرى خَيلك مَوسومة
بِالنَصر تَعدو فَتُثير الغبار
مَتى نَرى الأَعلام مَنشورة
عَلى كماة لم تَسَعها القفار
مَتى نَرى غلب بَني غالب
يَدعون للحَرب البدار البدار
كُل يَرى مقتَعدا مهره
لا يَسأل الصاحب أَين المغار
أَولئك الأَكفاء أَرجو بِهم
أَن لا يَفوت الهاشميين ثار
هم أبذل الناس إِذا ما دَعوا
نَفساً وَلَكن أَمنَع الناس جار
يُطربهم لَحن سَليل الظبا
كَالصَب إِذ يَسمَع لَحن الهزار
وَعِندَهُم نَقع الوَغى إِن دَجى
لَيل زَفاف وَالرؤوس النثار
تلاوة الذكر لَهم شيمة
وَطاعة اللَه عَلَيهُم شِعار
إِن تَدر الحَرب كَدور الرحى
فَمِنهُم القُطب وَفيهُم تُدار
وَلَيسَ مِنهُم في الوَرى نسبة
مِن لم يَسد من قبل شَد الإِزار
رِياسة الدين لَنا فصلت
ابرادها وَالناس عَنها قصار
إِن يَلبسوها اليَوم عاريَّة
فَفي غَد سَوف يَرد المعار
زَعيمنا حَجبت عنا فَما
أَقرَب أَن يَبدو فَيَحمي الذمار
إِن صَحن في الطف نِساء لَنا
سَنَدخل الصَيحة في كُل دار
أَو تَبكي أَطفال صِغار لَنا
سَنَأخذ القَوم بَذل الصغار
أَو قَتل السَبط فَلا بُدّ أَن
نُدرك ما فاتَ بِبيض الشفار
تِلكَ دِماء قَد أَطلِّت وَلا
وَاللَه لا تَذهَب مِنا جبار
يا وَقعة الطفّ وَلَم نَنسَها
ما أَظلَم اللَيل وَضاء النَهار
مثل بَنات الوَحي بَينَ العِدى
يُطاف فيهن يَمينا يَسار
لَم تَدر في السَير لَما راعَها
أَنجد حاديها بِها أَم غار
حَرائر يَجلبن جَلب الإماء
ظلماً وَبالامصار فيها يُدار
كَم ثاكل ناحت عَلى كورها
نوحا تَكاد الأرض مِنهُ تمار
تمسك بِاليسرى حَشا قَلبَها
وَتَعقد اليُمنى مَكان الخمار
وَلهانة تَهتف في قَومِها
مِن شيبة الحَمد وَعَليا نِزار
قوموا فَقَد أَدرك أَعداؤكم
ما هَدر الإِسلام ثاراً بِثار
قَد غادَروا في الطف فتيانكم
تَذري عَلَيها الريح سافي الغبار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جعفر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث430