تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:41:41 م بواسطة حمد الحجري
0 397
أضحت بساحتها الأملاك قائمة
أضحت بساحتها الأملاك قائمة
تدعو لمبتهلٍ لله بكَّاءِ
وكم من الملأ العالين من فرَقٍ
تؤمها كل إصباحٍ وإمساءِ
بها أصاب الأماني كلُّ ذى أملِ
منا وعنا أزالت كلَّ غماء
فللهدى من سنا سينائها قبسٌ
وللندى من ثراها أيُّ إثراء
كأنها الطور فيها النور متقدٌ
ومرقد الطهر موسى طور سيناء
موسى الذي خصَّ ذو العرش العظيم به
موسى بنور يدٍ كالشمس بيضاء
لولاه لم تلقف السحرَ العصا أبداً
كلا ولم تمسٍ أفعى عند إلقاء
إمام حقس له أسدى الإله علاً
أسدى به من قديم أيَّ آباء
فمنه كل نعيم في الوجود ومن
جواده شملتنا كلُّ نعماء
جواد كفٍ على هام الوجود همي
جوداً ففاض بغبراء وخضراء
تنمو فواضله في العالمين كما
في الروح للناس تنمو كلُّ أعضاء
هما سماءا علاً شمسا ضحىً قمرا
هدىً خضِّما ندىً فاضا بأنواء
ما خامر الضرُّ مسروراً بقربهما
والمرء ما بين ضراءٍ وسراء
من معشر نشر الرحمنُ مجدهم
كما طوى حبهم في طى أحشائي
قد صوَّر الله من نورٍ عناصرهم
وجملة الناس من طين ومن ماء
لو قال موسى بهم يا ذا العلا أرنى
أنظر لنورك جهراً دون إخفاء
ما ردَّه الله مأيوس المرام ولا
أجاب عن ذاك في لن منه أو لا
وقال انظر لأنوارٍ تضيئ سناً
فهم سنائي وهم أزكى أودائي
وهم عظائم آياتي العظام بنو ال
هدى وآلائيَ العظمى ونعمائي
أهل العباء وأصحاب الولاء وآ
ساد الإباء الأولى قاموا بأعبائي
فان أسمائي الحسنى حقائقهم
وهم صفاتي التي ضاءت وآلائي
وان حبهمُ حبي وبغضهمُ
بغضى وأعداءهم أشرار أعدائي
لهم حقائق مالله من حكم
وللنبيين منهم بعض أسماء
فما أتت أنبياء الله قاطبة
إلا لإنبائنا عنهم بأنباءِ
هم الهداة لأهل العالمين كما
هم الحماة إلى الدانى أو النائي
تُولى الهدى والجدا للناس أنعمهم
فالناس ما بين أنوارٍ وأنواء
ومن وجوهٍ أضاءت في الوجود لهم
ضاء الزمان وزالت كلُّ ظلماء
أسماؤهم أشرقت فوق السماء كما
في الأرض أفعالهم ضاءت بلألاء
وجاوزت قببَ الأفلاك في قمم
قبابُهم حين جازت شأو جوزاء
فكللت في علاها فرق قمتها
وظللت عرشها العالي بأفياء
قامت بناصر دين الله واطأدت
لها قواعد فاتت أعينَ الرائي
نصير حقٍ معين الدين ناصرهُ
بعزمةٍ تشمل الدنيا بإمضاء
يلوذ كالملك منه العدل في ملكٍ
مهما دهته يدا جورٍ بدهياء
زها به الدهر إذ أضحى به بهجاً
كما زها بعقودٍ صدرُ عطلاء
فانظر لماضيه نارٌ حلَّ من يده
يماً فكيف قرار النار في الماء
به الهدى ثبتت أعراقه وبه
عن ناظر الغىّ زالت كلُّ أقذاء
فيه جذَّت اصول الظلم ثم غدت
يد الضلالة فيه أيَّ جذَّاء
وكم لعامله من طعنةٍ نفذت
بصخرةٍ من فؤاد الغيّ صماء
كم كعبةٍ للهدى قامت قواعدها
بأمره فعلت عن كل علياء
أقام أركانها عبدُ الحسين كما
أوى العلا في حماه أيَّ ايواء
سماء علمٍ أضاءت شمسها فمحت
من العلوم غواشيها بأضواء
كم أوضحت بذكاءِ كلَّ غامضةٍ
وكم أزالت دجاها غرُّ آراء
فهي الضياء لداجي كل مبهمةٍ
وهي البهاء لأحكامٍ وإفتاء
تعشقته المعالي الغرُّ منذ بدا
بغرةٍ مثل قرن الشمس غراء
فواصلت مجده العالي وواصلها
وباعدت في هواه كلَّ أهواء
وكم له من يد عمت ندىً فغدا
بقاء كل علاً فيها ونعماء
فقل لمن قصد الزوراء معتمداً
قطعَ الفدافد يطوي كلَّ بيداء
إن صرت غربيَّ بغدادٍ وشمت سنا ال
وادي المقدس مأوى كل آلاء
قل للمنيبين رشداً من مؤرخه
نادو المهيمن هذا طور سيناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث397