تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:42:02 م بواسطة حمد الحجري
0 415
ثنينا عطف محمود الثناءِ
ثنينا عطف محمود الثناءِ
لمغنى سبط ختم الأنبياءِ
لربع هدايةٍ لله فيه
مواهب رحمةٍ لذوى الولاء
لمغنىً فيه للرضوان مأوىً
وفيه للرضا أسمى بناء
لمغنىً من ثراه الجود أجدى
ثراءاً واغتنت كفُّ الغناء
لمغنى تلثم الشمس اعتماداً
ثراه في الصباح وفي المساء
لمغنى فيه غفراناً شهدنا
وعفواً للإله بلا امتراء
لربعٍ مربعٍ في روض جودٍ
به دوح الأماني في نماء
رعت بنعيمة الآمالُ منا
كخمص البهم من نَعم وشاء
ثرىً كحلُ البسيطة من ثراه
ومه كحل باصرَتي ذكاء
به حمد الإله يفوح مسكاً
وتعبق فيه غالية الثناء
به الأملاك قد خفضت جناحاً
وكم رفعت أكفاً للدعاء
وكم شافي لقاه فؤادَ صبٍ
وداوي لثمه إعياء داء
أشار بنوره لهدىً منير
إشارات الضياء إلى ذكاء
إلى شمس الشموس وما سواه
أنيس في الأسى للأصفياء
إلى شمسٍ حبا طوساً بشمس
تفوق الشمس باهرة الضياء
فأشرقت العوالم من سناه
بشمس لا تغيب مدى البقاء
فعج به لمقصود الأماني
ومحمود الملا دانٍ ونائى
لأولى من تولى الحمد حقاً
وأعلى من تقمص في العلاء
لمن ضمن الجنان وصفو عيش
لمن قد زاره يوم اللقاء
لمن آوى مزايا الرسل منه
لظلّ علاً سما قمم السماء
لمن آوى العلا منه علاءاً
فأضحى من علاه في علاء
لأحجي الناس في أمرٍ ونهى
وأجدي الناس في نعم ولاء
إلى جدواه مدَّ الدهر كفاً
فأضحى منه أغنى الأغنياء
وكم للعسر جيشُ عناً بأيدي
غناه عاد ملوىَّ اللواء
إذا عاداه قومٌ حط ثقلاً
بعقر فنائهم ركب الفناء
وكم من ماردٍ منهم بشهبس
شويت فؤادهَ فغدا شوائي
ولولا أن انزِّه عنه هجوى
سللت عليهمُ سيف الهجاء
وكم علج لمروانٍ ورجسٍ
لبرمكَ مع عبابسة الغواء
زكم شاء العدا إطفاء نورٍ
فأضحى فهو متقد الضياء
ونور العقل اشرق من إمام
به قد أبصرت عين العماء
براه الله من أنوار قدس
وباقي الناس من طين وماء
علىَّ الندب وابن الندب موسى
سليل ذوى الهدى أهل العباء
إمامٌ من إمام من إمام
وما لله فيه من بداء
وثامن سادة سادت بمجدٍ
سما أدناه مجدَ الأنبياء
عقولٌ للعقول بها اعتصامٌ
وفيها للهدى أيُّ اهتداءِ
صدورهمُ لعلم الله مأوى
وليس له سواها من وعاء
أماط الله حجبَ العلم عنهم
فبان وضوحه بعد الخفاء
سموا أهل السما والأرض مجداً
وعلماً في ابتداء وانتهاء
لهم في ذا وذا بأبٍ وجدٍّ
هما بابا الهدى أي اقتداء
وكم لهم بأفلاك المعالي
مناقب كالكواكب في السماء
وان الله صوَّرهم إليه
براهيناً تضئ لعين رائي
أياديهم مشارع للأماني
وايديهم ينابع للغناء
فيوض في الجهات الستّ سالت
فضاق ببعضها وسع الفضاء
فجودٌ قامت الأشياء فيه
ومجدٌ لا يقوم به ثنائي
ليوثٌ منهم أسد المنايا
تهاب ضوارياً عند اللقاء
أبى لهمُ سوى غابات قدسٍ
لغايات العلا صدقُ الإباء
ألا يا من ملوك الأرض أضحى
لهم من جوده أيَّ اغتناء
قصدتُ إلى حماك ولى أمانٍ
تُذاد عن الغنى ذود الإماء
تؤوب من اللئام بلا اغتنامٍ
وترجع عن غناءٍ في عناء
ذوت أغصانها في جدب عامٍ
ذوى ظمأَ به نبتُ العراء
لئت خفَّت قلائصهنَّ حطت
بمجدك ثقل مجهودس عياء
وها هي وفَّداً أضحت بمغنىً
نِداه الدهرَ حىَّ على الثراء
لفيض الله قد آوت فروَّت
ظماها لا إلى ماء السماء
لمغرس حكمةٍ ورياض علمٍ
ومنبت عصمة وحمى ولاء
ومعهد رأفةٍ وعهاد جودٍ
ومأوى منةٍ ودواء داءِ
ومصدر فيض يمّ قديم فيضٍ
ومورد سرح آمال الغناء
وثوقي منه في عدةٍ أعدَّت
لدائي عُدّة وبها دوائي
وكم لي فيه من مِدَحٍ توالت
فأين يضيع لي حقُّ الثناء
متى اُلفى زماناً فيه ألقى
شفائي فيه من أهل الشقاء
ألا يا من كصرف الدهر أضحى
يدين لأمره صرفُ القضاء
ويا عوناً لناصره وملجىً
وغوثاً للولى على التنائي
مودَّة ناصر الدين المفدَّى
صفت لك وهو أهلٌ للصفاء
أقام لكم قباباً شاهقات
سمت فيها سماوات العلاء
فأولاه المهيمنُ منه مناً
ممالكَ رفعةٍ أبد البقاء
هو الملك الذي ملك الرعايا
بعدلِ لا ببيعٍ أو شراء
فلازمه من الرحمن نصرٌ
ووازَه مؤازرة الإخاء
فجد في نصره أبداً وجُد لي
بما أمّلته وأجب دعائي
فكم حمد الوجود جداك حتى
وفي حمداً وفاء إلى الوفاء
فما زالوا لما أسديتَ فيهم
لجودك مثل عبدك في ثناء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث415