تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:44:40 م بواسطة حمد الحجري
0 328
طرّزي الأفق بالسنا يا سماءُ
طرّزي الأفق بالسنا يا سماءُ
واملأي الأرض بالضيا يا ذكاءُ
واقبسي النور من ذكاء علومٍ
قبست من ضيائه الأضواء
في سماء العلا أقام سناه
فأقام الهدى وزال العماءُ
فأضاءت من وجهه شمس قدسٍ
في الجدِّيين بُثَّ منها الضياء
واهتدى العالمون منه بنور
للمضلين في سناه اهتداء
فظلام العراق فيه نهارٌ
مشرقٌ والغبراء فيه سماء
فاكتسى المجد منه مجداً نوراً
باهراً يستضيئ فيه العلاء
طالعت أرضه طلائع نورٍ
رفَّ منها على البهاء اللواء
لفّع الدهرَ منه وشيُ صنيع
ما رأت مثلَ صنعه صنعاء
طرَّة النصر فوق غرَّة وجهٍ
منه ضاءت فغُمت الأعداء
فيه أضحى العراق يزهو ببُرد
من ضياءٍ ماست به الزوراء
ذاك أزكى الأرومتين علىٌّ
عرَّقَت فيه سادةٌ أزكياء
قد غذته لبانَها محصناتٌ
ونمته إلى العلا علماء
ساد فيهم وفي معالٍ لعليا
ه هي الأمهات والآباء
يا قصياً عن المشابة مجداً
وعلياً به تسامى العلاء
أنتم في العلوم زهر نجومٍ
وأبوكم أبو النجوم سماء
من مصابيحه المصابيح أضحت
مشرقاتٍ من نورها يُستضاء
قد أضاءت للعلم منها شموسٌ
مشرقاتٌ لكنها آراء
مجده روح كلِّ مجدٍ ولولا
مجده لم يدم لمجدٍ بقاء
ملأ الخافقين غرَّ مساعٍ
ضاق عن حصر بعضها الإحصاء
وبنى بالعلوم كعبةَ مجد
قام في العلم ركنها والبقاء
فاصطفاه الإسلام لما أصطفته
لعلاها الشريعةُ الغرَّاء
فأقام الهدى بمسعاه حتى
قام عرش العلا وشيد البناء
وحماه آوى المعالي فأضحى
للمعالي في ظله ايواء
وأعار الجدوى جداه فأجدى
من نداه ومن ثراه الثراء
وبنشرٍ له طوت كلَّ جودٍ
للبرايا من جوده الآلاء
فيه قد بُشرت عُفاةُ البرايا
مثلما بُشرت به الأغنياء
ما جدٌ فازت البرية فيه
وبه للعلوم صحَّ الولاء
قد أضاء الدجى بنور ذكاءٍ
منه من ضوئه أضاءت ذكاء
فإلى مجده انتهى كلُّ مجد
وإلى جوده تناهى الثناء
بشر الجود باللهى بعدما ان
قد قضى وانقضى ومات السخاء
وإذا ما اكفهرَّ للدهر وجهٌ
بيضته يدٌ له بيضاء
وأضاءت فيه مقاييسُ علمٍ
قبس النورَ من سناها السناءُ
كم أشارت إليه كفُّ المعالي
وإلى شخص مجده الإيماء
كافل العلم والعلا وبنوه
بعده هم لذا وذا كفلاء
قام منهم مقامَه كلُّ ندبٍ
في المعالي وهم لها أولياء
هم درارٍ من أفقه مذ أضاءت
عمَّ منها أفق السما لألاء
أخلقت جدَّةَ الشموس سناءاً
منه زُهرٌ تبقى ويفنى البقاء
فَهمُ للعلا سماءٌ وللعل
م شموسٌ وللهدى أضواء
سادة منهم النبيُّ ومنهم
حيدرٌ والأئمة الأوصياء
والرضا والتقى ثم الحسين ال
ندب منهم وقد تناهى العلاء
هم فيوض الله التي في جداهم
ضاقت الأرض كلها والسماء
وشموس القدس التي من سناهم
ضاء هذا الوجود لما أضاءوا
منهم مذ أضاءت الشمس وجهاً
ضاء وجهُ الدنيا فضاءَ الفضاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث328