تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:45:01 م بواسطة حمد الحجري
0 410
دوح الأماني أورقت ألحاؤها
دوح الأماني أورقت ألحاؤها
وبالتهاني أغدقت أنواؤها
وأينعت أغصان دوحة الهنا
إذ بالحبور أخصبت حصباؤها
وأضحت الغبراءُ خضراءَ وقد
تاهت على الخضرا بها غبراؤها
وغنت الورق على الدوح وكم
على غناها طربت غنَّاؤها
رقَّصت الأغصان في أوراقها
إذ غرَّدت في روضها ورقاؤها
والدهر راق إذ صفت ببهجةٍ
به الليالي وبدا صفاؤها
وألبسته دعةً يدُ الهنا
فطرَّزتها بالثنا آلاؤها
وحلت الأفراح منه مهجةً
كانت على وقد الأسى أحشاؤها
فامتزجت بروحه البشرى وقد
دَّبت بأقصى روعه صهباؤها
ومذ صفا رونق مرآة الصفا
أفئدة العيش صفت أصداؤها
وبان للأرواح فيها صورٌ
يلوح من غرَّتها لألاؤها
فأبصرتها مذ بدت عين الوفا
فزال عن عين الوفا عماؤها
وفاح عطر الانس حين أقبلت
أبكار عيشٍ عَطرٌ رداؤها
وساعدتها راحة اليمن على
نيل أمانٍ قادها ايماؤها
وأقبل الإقبال بالحبور إذ
حلَّق عن روح الحبور داؤها
وكم لأيام الصفاء من يدٍ
عمَّت بصفو أنعمٍ نعماؤها
وبالنعيم بعد بؤس قد حبت
فصحَّ بعد يأسها رجاؤها
وساحة الدهر اغتدت في راحةٍ
زال بها عن العلا عناؤها
أفراحها ضفت على الأقطار إذ
على الدهور ظُلت أفياؤها
في عرس ذى العلا علىٍّ الذي
حمى المعالي فاحتمى خباؤها
ندب به المجد علت أركانه
وكعبة الفضل سما بناؤها
إن سار سارت معه ركائبٌ
من المعالي لم يُقد إباؤها
وإن أقام منه سالت ديَمٌ
بالعلم والجدوى همت أنواؤها
ضاق ببعض فيضه وسع الثرى
وساحة الدهر امتلا فضاؤها
علياؤه الشمس وكلُّ رفعةٍ
إذ عشقت سموَّها حرباؤها
وما سمت من رفعةٍ إلا انتهى
إلى علىٍّ ذى العلا علياؤها
ففيه روح المكرمات أبتهجت
وانتهجت نهج البقا أعضاؤها
وفيه هام المجد قد سما علاص
وغرَّة الندى بدا بهاؤها
وفيه حاجب المزايا قد غدا
مزججاً راقت به لمياؤها
وفيه عين العلم قرَّت فانمحت
بماء مزن فيضه أقذاؤها
وفيه أنف البأس أضحى شامخاً
في منعةٍ قد شمخت قعساؤها
وفيه ثغر الدهر أضحى باسماً
يفترُّ والدنيا زهت أرجاؤها
وفيه جيد الجود أضحى زاهياً
في مننٍ من جوده نماؤها
وفيه طال ساعد المجد علاً
وراحة الجود هممت أنواؤها
وفيه كم أضحى فؤاد سؤددٍ
بفرحةٍ ملءُ الفضا سرَّاؤها
وفيه صدر الفضل أضحى لجةً
للعلم عاد مورداً رواؤها
وفيه كم من بطن صحفٍ طرَّزت
قومٌ عليه في العلا ثناؤها
وفيه كم حازت من العليا له
برجل سبقٍ قصباً أنضاؤها
وفيه كم من قدمٍ لمجده
رسا على هام العلا ايطاؤها
تصوَّرت به المعالي فاحتيت
إذ في نسيم مجده احياؤها
يثنى الملا على أياديه وما
زال الثنا ولم تزُل أنداؤها
كما العلا أثنت على والده
ولم يزل لمدحه انثناؤها
ندبٌ حوى من كل فضلٍ لبه
وكلّ علياءٍ سمت سماؤها
وكم سما حضيضها أوج السما
فجاوزت جوزاءه جوزاؤها
فتىً إليه ألقت الصيد العصا
لرفعةٍ لم يُدرك انتهاؤها
لذات قدسٍ اُعطيت ما طلبت
فمن عطاء ذى العلا عطاؤها
عبدالحسين المرتقى في سلمٍ
من العلوم للعلا اسراؤها
كم في العراقين له مناقبٌ
في الخافقين أشرقت ذكاؤها
ضمته أفواف معالٍ جمةٍ
فضمَّ جمَّ علمه رداؤها
ومهجة الفضل غدت في بهجةٍ
به وعنه ذهبت أسواؤها
علمت السحبَ انسكاباً كفُّه
فعاد في الجود به اقتداؤها
والدهر قد مدَّ يدى عافٍ إلى
يمناه مذ عمَّ الملا آلاؤها
وشَّى بروداً لصنيعه الثنا
أنَّى توشِّى مثله صنعاؤها
لم يصبُ للدنيا وإن تزينت
ولم تمله أبداً أهواؤها
أسهر في نيل العلوم مقلةً
ما مسَّ أهداباً لها إغفاؤها
قد ارتضت أقواله أهلُ النهى
وطابقت آراءه أراؤها
فالتام صدعُ العلم فيها وبها
من الصخور انصدعت صماؤها
كم كابدت من شدةٍ روح العلا
من قبله اضحى به اقصاؤها
كم روح فضل فنيت فلم يعد
إلا بنفث علمه بقاؤها
إن المعالي تبتغى سموَّه
وما سوى سموّه ابتغاؤها
كم من قبابٍ للهدى شيدها
فقام في تشييده بناؤها
كم حسنات كتب الله له
أعيى سوى منشى الملا أملاؤها
للذَّة أبدلها في خدمةٍ
أبدل أيَّ راحةٍ عناؤها
هي المساوات زهت بزهرها
والشهب الزهر بها حصباؤها
إن الوجود كله هُنَّ وقد
أحطنَ في ارجائه أرجاؤها
فأرضها ارض الوجود وسعةً
وسقفها وهو السما سماؤها
وكم ثواقبٍ بها قد أوقدت
عاد نهاراً مشرقاً مساؤها
فانها الجنة وهي جُنةٌ
يؤمن من نار لظىً لقاؤها
مراقد الفراقد الأولى حبا
فراقد السما سناً سناؤها
أبناء أزكى الرسل كم معضلةٍ
زالت بنور وجههم ظلماؤها
كم بثَّ فيض كفهم من نعمةٍ
أعيى الوجود كله إحصاؤها
وكلما اعتلَّ ندىً أو سؤددٌ
أو رفعةٌ فمنهم دواؤها
كم من جداهم ديمة تهللت
فانهلَّ في الست الجهات ماؤها
فلم تشر كفُّ الثنا لمدحةٍ
إلا إلى مجدهم ايماؤها
وليس من أكرومةٍ إلا اغتدى
على علاهم خافقاً لواؤها
ذات الكمال قد حوت كمالها
منهم وتمت فيهم أعضاؤها
ومن نداهم روح كل نعمةٍ
إذ قوَّمت قام به نماؤها
وصالح الأعمال غير صالح
ما ليس أن يُصلحه ولاؤها
قد ملأوا وسع الوجود منهم
مكارماً فوسعه وعاؤها
تفضل أرواح العلا أجسادهم
في عصمة تشمخ كبرياؤها
فجبرئيل الوهم لا يرقى إلى
أدنى الذي قد ارتقت علياؤها
قد أبَّد الله لهم مناقباً
في الدهر ما دام البقا بقاؤها
شموس قدس كم أعار نير الس
سَما مدارع السنا سناؤها
بهم ختام كل علياءٍ علت
وفي ابتداءٍ منهم ابتداؤها
كم فاز في بشرى بعرس ابنٍ له
عبدهم لم يؤذن انقضاؤها
زفَّ له النهى عروساً راقها
حسنُ الثنا فراقه بهاؤها
حجالها سرادق الحجى لها
وكل معنىً رائق رداؤها
تصغى إلى الفضل الأنيق أذنه
ولم يعد لغيره إصغاؤها
فهنّ فيه الندب مهدىَّ الهدى
نور المعالي وبه اهتداؤها
وهنّ فيه أحمد الذات الذي
محامد العلا له انتماؤها
وهنَ في رَحمه الرحم الذي
من رحمه العلا له انتماؤها
وهنّ فيه الكرم الذي به
يد الكرام قد همت أنداؤها
وهنّ فيه كل من فوق الثرى
إذ راق للناس به صفاؤها
داموا بصفو عيشهم ما غرَّدت
على ذرى دوح الهنا ورقاؤها
شموس فضلٍ هم وأكفاء علاً
وما الشموس في العلا أكفاؤها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث410