تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:45:41 م بواسطة حمد الحجري
0 351
هبطت دون شأوكَ الجوزاءُ
هبطت دون شأوكَ الجوزاءُ
وتعالت في مجدك العلياءُ
في علاك الأمور نيطت وقامت
في هداك الشريعة الغراء
والمعالي في عرش مجدك ضاءت
وأنارت بنورك الآراء
حزت ما في الملا من الفضل بدءاً
وانتهاءاً ما بعد ذاك انتهاء
لك في قنة العلاء مقرٌّ
وبأقصى هام المعالي بناء
في البرايا نثرتَ غرَّ مزايا
نظمتها بمدحك الشعراء
وغلا جوهر الثناء ولكن
أرخصته من جودك الآلاء
كم بعقدٍ قلدتَ جيد المعالي
فهي لولا در الثناء عطلاء
بسطت ذات جودك العذب كفاً
في الملا دأبها الندى والعطاء
وانتمت للفيوض منها يمينٌ
قد نمت من نميرها الأنواء
ويسار فيها غنىً ويسارٌ
لقطين الثرى ومنها الثراء
أى كفٍ بالوكف من جانبيها
فازت الأغنياء والفقراء
ولك الغرَّة التي فاقت البد
ر ووجهٌ بنوره يستضاء
ذات قدس تركبت من صلاحٍ
وسماحٍ زهت بها الغبراء
فإذا ما جمحن غرُّ المعالي
قادها من يمينها ايماء
عمَّ منها الزوراء ضوءُ صباحٍ
قد أضاءت بنوره الأرجاء
ملأ الخافقين جوداً ومجداً
ضاقت الأرض فيهما والسماء
يا إماماً للناس فيه اقتداءٌ
وضياءٌ للنجم فيه اهتداء
ضلَّ من قال أنت يمٌّ خضمٌّ
إنما اليمُّ من نداك نماء
إن نور العلوم أودعه الل
ه فؤاداً اميط عنه الغطاء
كم دفينٍ للعلم والحكَم الغر
رِ له صدره الرحيب وعاء
كم تصدَّى للمعضلات برأىٍ
غير خافٍ للعلم عنه خفاء
علمٌ في الندى منادىً وهل يص
لح إلا له الندى والنداء
في علىّ النقىِّ قد عُصم المج
دُ وبُث الندى وقام العلاء
طرز العزُّ ثوبه وقديماً
طرزته الأجداد والآباء
ورث العلم والعلاءَ كريمٌ
من كريم آباؤه كرماءُ
أعجز الناسَ وصفُ بعض صفات
وقف المدح دونها والثناء
غير أني أقول قولاً صحيحاً
هو للدهر داؤه والدواء
دونه غادة تهادى دلالاً
وبها عن سوى علاه إباء
يممت بالثناء كفواً كريماً
ماله في علائه أكفاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث351