تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 05:56:55 م بواسطة حمد الحجري
0 408
وافت كشمس ضحىً بأفق سماءِ
وافت كشمس ضحىً بأفق سماءِ
وتمايدت كتمايد الحسناءِ
في حسنها الآراء قد بُهرت وقد
فتنت فأضحت فتنة الآراءِ
لمياء قلدها الثناءُ قلائداً
فاقت قلائدَ غادةٍ لمياء
هي بنت نظمى قُلدت عقد الثنا
من يمَّ نظم فاق يمَّ الماء
لم يدر مَن يرنو لدرّ عقودها
أعقود درٍّ أم نجوم سماء
عربية عشقت علاك وإنما
للهند حنَّت وهي في الزوراء
جاءت تهنَّى العالمين بعيشهم
في عرس سبط علاً من الكرماء
زُفَّت له بكرٌ وآراء الحجى
زَفت له كالشمس بكرَ ثنائي
بالشوق تعبر كلَّ يمٍّ غامرٍ
للقاء يمٍّ غامر الأنواء
يهدى إلى الداني إليه جواهراً
ويسوق فيض غمامه للنائي
هذا أقاخان الذي أوصافه
سارت مسير الشمس في الغبراء
إن العلا صعبُ القياد جموحه
وإلى علاه يُقاد بالايماء
أعراقه طابت شذاً فنسيمها
قد فاح مثل الطيب في الأرجاء
وله العطايا البيض من جسد الندى
حلت محل الروح في الأعضاء
جعل الإله حسامه ويمينه
وِردِ اِلحمام ومورد الأحياء
صحب السداد ولا يزال مسدداً
في مورد الضرَّاء والسرَّاء
لمم الذنوب كأنما أمواله
وندى يديه مستجاب دعاء
فلتغبط الحضَّار فيه غيبٌ
وليحسدنَّ السمع عينَ الرائي
شمسٌ وليل الهند عاد بنوره
صبحاً وصبح الفرس ليس تنائي
شُقيت محلاتٌ لهجرته كما
سعدت به بمبىُّ بعد شقاءِ
كانت محلاتٌ مُحلاةً به
فغدا قلادة بمبى العطلاء
نقل الرواة مناقبا عن مجده
قرت بهنَّ نواظر العلياء
من معشر خلق الوجود لهم كما
في حبهم قد زال كل بلاء
فهمُ همُ لججٌ طفحن وغيرهم
آلٌ يخيَّل في وسيع فضاء
أنوارهم ظهرت وأشرق نورها
فأماط للتوحيد كل غطاء
ومحا دجى ليل الضلال ضياؤها
فنفى عن الأبصار كلَّ عماء
خضعت جبابرة الملوك لعزَّهم
ذلاً ودانت جملة الأشياء
قل للأعادي حاذروا من سيفه
يوم النزال فذاك يوم غناء
وكذاك قل لعفاته منه ارقبوا
يوم العطاء فذاك يوم فناء
فالمجد إرثٌ من أبيه وجدّه
ووراثة الآباء للأبناء
يا ايها الملك الذي مَلك العلا
بندىً له مُدَّت يد الأمراء
هُنّيت في عيد الربيع وهنيت
فيه وفود نداك بالآلاء
عيدٌ يعود حبوره لمحمدٍ
ولحيدرٍ وبنيه والزهراء
عيد به أمسى الضلال بظلمةٍ
وبه ارتدى دين الهدى بضياء
حزت الحبور كما به حزت العلا
جمعا وفزت برفعة قعساء
وحكاك هديا من فروعك أزهرٌ
ندبٌ علا مجداً على الكرماء
أعنى على شاه الذي زهت العلا
فيه وشاهت أوجه الأعداء
وأخوه ذاك المرتقى لسموه
في العلم أعلى قنَّة الجوزاء
ندب كأنَّ ذكاءه صعد السما
فحوت ذكاءٌ منه أيَّ سناء
وكذاك جنكي شاه محمرُّ الردى
منه ارتدى بالصعدة السمراءِ
وصغيرهم وهو الكبير لدى الملا
ولدى العلا هو أكبر الكبراء
هم أربع في المجد أركان العلا
وبهم أقيمت كعبة العلياء
فليرو عني مدحهم حسنٌ وهل
يروى سوى حسنٍ ظما الأصداء
إني لئن قصَّرتُ فيما قد مضى
فشفيعهم هو شافعي ومنائي
أو ان هول اليم أقعد همتي
فلقد أقام نداه ركن ثنائي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث408