تاريخ الاضافة
السبت، 10 أغسطس 2013 06:02:09 م بواسطة حمد الحجري
0 510
دع الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ
دع الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ
ولا تجزع إذا نزل القضاءُ
فبعد نوائب الأيام بشرٌ
وبعد شدائد الدنيا رخاء
وبعد مرارة الأيام شهد
وبعد كدورة الدنيا صفاء
فكم حزنٍ يرادفه سرور
وراحاتٍ يرادفها عناء
فيلُ الدهر يعقبه صباحٌ
وبعد ظلامه يأتي الضياء
وكم نأت المنية بالأماني
وكم في قصده خاب الرجاء
فلا يجدي البقاءُ إذا المنايا
يداً مدَّت بقبضتها الفناء
بسيف الدولة العلياء خانت
منيته وقد عزَّ العزاء
سليل أجلّ مَلكٍ في البرايا
وأكرم من له يُنمى العلاء
على شاه الذي قد طال مجداً
تمنَّت شأوَ رفعته السماء
لجود يديه أذعن كلُّ جودٍ
كما لتُقاه دان الأتقياء
تفدِّى نجلَه القاجارُ طرّاً
وقلَّ من الكرام له الفداء
فتىً بالمجد أنور من ذكاءٍ
إذا طلعت وشعَّ لها ضياء
فعزِّ به أبا الفضل الذي قد
همى جوداً يضيق به الفضاءُ
همامٌ للمعالي الغرِّ أضحى
أخا قد صحَّ منه لها الإخاء
فتى أندى ملوك الأرض كَفا
تجود ولا يفارقها العطاءُ
مصابٌ طبق الأقطارَ طرّاً
وُلفعَ بالأسى فيه العلاء
فنصرالله فيه قد ترزّا
وبالأرزاء لفَّعه القضاء
همامٌ فيه يُسلى كلُّ حزنٍ
وليس به لكلّ أسىً بقاء
فلا نزلت بساحته الرزايا
فأضحت للخطوب هي الوعاء
فلا نابت علاه بعد هذا
نوائبُ قام فيها الأصفياء
وروّى الغيثُ تربا ضمَّ يما
تروت فيه أكبادٌ ظماء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث510