تاريخ الاضافة
الأحد، 11 أغسطس 2013 08:40:45 م بواسطة حمد الحجري
0 374
يا جبالَ الصبر الجميل تداعى
يا جبالَ الصبر الجميل تداعى
قد رمى الموتُ ذاته بانصداع
واقصرى يا يدَ الحمام فقد ما
ت حسامُ الردى طويلُ الباع
واغمضي يا جفون يقظى الأعادى
واسهري يا عيونَ غر المساعي
وانعى يا مهجة الممالك شجواً
قد نعى ناظم الأقاليم ناعي
ق قضى لهذمُ القضا في القضايا
وقريعُ الردى بيوم القراع
فتهاوى عرشُ العلى لنواه
وتقاوى ركنُ الأسى المتداعي
آذن اللبُّ بالوداع بيومٍ
آذن الندبُ تلوه بالوداع
قل لروِّاد منبت الجود مهلاً
أمحل الجدبُ منه خصبَ المراعي
رجعت عنه خيَّباً رائدوه
وذوى نبتُه بكل البقاع
كل سعىُ الرجا إليه ولكن
ترك السعىَ بعده كلُ ساعي
قد قضى مَن له العلى ذاب وجداً
وفؤاد الندى غدا بالتياع
وصهيلُ الجياد عاد عويلا
والمواضي خانت بكل ذراع
ملكٌ صانه المليكُ فصان ال
ملك في عزمه وحسن الدفاع
أمَّنَ الملك منه أمنَ رعاياً
راع أسدَ الشرى بنفث يراع
ذى شِطاطٍ كأجمة الليث ضافٍ
ولعابٍ يخشاه سمُّ الأفاعي
قد حداه على الفناء بقاءٌ
ودعاه إلى المنية داعي
ان ليثاً أودى بكل جبانٍ
هو أردى بالغدر كلَ شجاع
ذاك ليثُ الردى وكم من سطاه
كلُ ليثٍ غدا بقلبٍ مُراع
يا لرزءٍ عمَّ الأقاليم شجواً
ورمى الفرسَ كلها بانفجاع
فليُعزى كسرى ببوذَر جَمهرٍ
وذويه بالجوهر اللمّاع
وليُعزَّى اسكندرٌ في حكيمٍ
بعده كلُ حكمةٍ بضياع
هو غوث الهدى وحتفُ يغوثٍ
ويعوقٍ وودِّهم وسواع
كلُ مَن قد نمى له غيرَ هذا
مفترٍ مبدعٌ أشدَّ ابتداع
سل خبيراً به فانى أدرى
فيه من كل حاسدٍ مسماع
ناصر الدين مَن به الدين أضحى
مثلَ زهو الدنيا بأزهى ارتباع
تبع الحقَ والرشادَ فأضحى
كلُ شىءٍ لمجده باتباع
ظفرت منه أهلُ شرقٍ وغربٍ
بمليكٍ قرينِ قسطٍ مطاع
وليُعزى به أبو الفضل ذو الفض
ل الذي سار في جميع البقاع
ملكٌ ملكه المعالي ولكن
هو مَع قومه بملك مشاع
وليُعزَّى مقيم بغداد ذو المج
د الذي قد غدا له بالتياع
ذاك محمود الذات محمود اسمٍ
بل حميد الصفات مأوى المساعي
حسنُ الطبع والسجايا ومن حُس
نِ سجايا الأنام حسنُ الطباع
كلما ضاقت الثرى في علاه
جودُه كالثنا غدا باتساع
عنه للملك سلوةٌ بسليل ال
حَسن المرتقى لأعلى ارتفاع
أروع ما بغيره للمعالي
في معالي الأمور من أطماع
كم لعلياه من مناقب راقت
هي ملء الأبصار والأسماع
دام ملجىً ودام يهمى على تر
ب المشير الرضا بغير انقطاع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جابر الكاظميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث374