تاريخ الاضافة
الأربعاء، 14 أغسطس 2013 06:22:38 م بواسطة حمد الحجري
0 489
تقول وقد اضمرت ما بي أترتضى
تقول وقد اضمرت ما بي أترتضى
هوى لم يزل في مضمر القلب مضمرا
فقلت لها أضحى وأصبح أمره
من الشمس أو من فتح وادان أظهرا
أقرّ بذاك الفتح من كان منكرا
له وغدا من كان يخفيه مظهرا
وأدلج إدلاجاً به كل راكب
على رغم أنف الحاسدين وهجرا
فصير في الآفاق أمر وقائع
تطيل إذا فكرت فيها التفكرا
دعا عاجل الاجال للحين معشرا
بوادان لن يدعى مدى الدهر معشرا
فشنجيط ظنوا هدمه متيسرا
فألفوه من إحياء كبّاد أعسرا
كأنهم لم يعرفوا بأس أهله
ولو سالوا بان أم والمسك أخبرا
لئن وردت شنجيط يوما ظماؤهم
لقد شربوا زعقاً من الموت أكدرا
وكان لهم شر الموارد مؤرداً
وكان لهم شرّ المصادر مصدرا
هم حزب الأحزاب من كل جانب
كما حزبت أحزابها أهل خيبرا
أتوا بالرعايا ينشرون وعيدهم
فصاروا على البطحاء لحما منشرا
وفاض أتيٌّ من نجيع دمائهم
به شجر البطحاء أصبح مثمرا
غدت كنت تقضي دونهم ما ينوبهم
من الأمر كانوا غائبين وحضرا
أتوا بخميس لم نكن خمس خمسه
فقل فيه لو ساواه أو كان أكثرا
وأقبل من آكان جند لنصرهم
وقد فر عنه النصر غذ فر مذعرا
فمن كرّ منهم قد تكسر عمره
ومن فرّ منهم صبره قد تكسرا
نجا مذعرا مما رأت عينه وما
نجا من نجا من مأزق الحرب مذعرا
إذا هو في المرآة أبصر وجهه
توهم وجه القرن ما كان أبصرا
وإن نام لو حفته منه عساكرٌ
رأى مشرفيا فوق فوديه أحمرا
بدا إذ رأى ما قد رآه تواضعٌ
لمن كان منهم طاغيا متكبرا
فقال زعيم القوم أصبحت راضياً
بما كان في أمر القدير مقدرا
فنالوا إذا عبدا ببعض دمائهم
ونيما وتنورين والبعض أهدرا
دم أهدرته سادة علوية
وما كان فيهم مثل ذلك منكرا
وما استنصروا غير الصوارم ناصرا
وأغنتهم عمن أتى متنصرا
يخوضون يوم الروع في لجج الردى
لأن منال العز فيهن أبحرا
يسابق عزرائيل وقع سيوفهم
إذا ما محيا الحرب أصبح مسفرا
فكم مشهد في الحرب يثنى عليهم
وكم معشر من بأسهم كان أزورا
تراهم وليس الدهر إلا نوائبا
إذا كبرت تلك النوائب أكبرا
سما للمعالي من تقدّم منهم
ويسمو على آثاره من تأخرا
مآثرهم حلي الزمان لو انه
على صورة الانسان كان مصورا
فكم من فتى منهم يروقك علمه
ويهزم من أنجاد وادان عسكرا
ويجعل في إحدى يديه مهندا
طريرا وفي الأخرى كتابا مطرّرا
يحب الردى يوم الوغى فكأنه
إذا مات فيه لا يزال معمّرا
بطرفك فانظر كي ترى بعض مجدهم
إذا أنت عن إدراكه كنت مقصرا