تاريخ الاضافة
الخميس، 11 أغسطس 2005 10:19:48 ص بواسطة المشرف العام
0 920
خليليَّ ما للنفس هاج غرامُها
خليليَّ ما للنفس هاج غرامُها
وعاودها نيرانها واضطرامُها
أما آن أن نَسْتَبقي المهجةَ التي
عفا رسمُها وَجْداً وطال هيامُها
أأحبابَنا بِنْتُم وأودعتم الحَشَا
سرائرَ وُدٍّ لا يُطاق اكتتامُها
سر يتم فما للقلب إلا احتراقه
وجُرتم فما للعين إلا انسجامُها
فهلا رحمِتم مُغرَماً بهِواكم
سَهيرُ جفونٍ لم يَزرْها منامُها
إذا هبت النسماءُ من نحو أرضكم
تعاطيتُها كالخمر إذْ دارَ جَامُها
صِلوني فإن الوصل من شيم الوفا
فلي نفس صَبٍّ كاد يأتي حمامُها
وعودوا لما كنتم عليه من الصَّفا
وما فُرصاتُ الدهر إلا اغتنامُها
أحمِّل نسماءَ الصباح إليكم
رسائلَ شوق يُستهل انسجامُها
وما القصدُ إلا كشفُ وجدٍ مبرِّحٍ
وتعليلُ نَفْسٍ واللقاءُ مُرامُها
إذا وردت سكَرْى إليكم سقيمةً
فعَن سَقَمي يُروى إليكم سَقامُها
وإن أطلعتكم عن خبايا مودّةٍ
ففي القلب أضعاف وفيكم مُقامُها
ولم أنسَ منكم ظبيةً يوم ودَّعت
ولي زَفَرَاتٌ ليس يخبو ضرِامُها
رَنَت من بعيد والقلوب هواجس
فلم تُخْطِ حبَّاتِ القلوب سهامُها
فما كان إلا عَبرةٌ إثْرَ حسرةٍ
وما كان إلا مهجةٌ وانصرامُها
تَشارك مني الدمعُ والدمُ مثلماً
تشارك شِبْهاً عقدُها وكلامُها
وقالت سآتي بعد عام وكم مضت
شهور وأعوام ولم يأتِ عامُها
أُسائلُ باناتِ الحِمىَ عن ظِبائها
وما القصدُ إلا جيدُها وقَوامُها
ولي شَجَنٌ بالدُّرِّ والبرق مَوهناً
وما ذاك إلا ثغرُها وابتسامُها
وأبذل نفسي للنسيم لأنَّه
يمرّ بأرض مرَّ فيها غُلامُها
ولي خَطَرات تُضرم النار في الحشا
من الشوق في مَيدان قلبي زحامُها
أيا مَلْكةَ الحسن التي في قلوبنا
جرت سطوةً أحكامُها واحتكامُها
لئن كنتِ في أهل الجمال مَلِيكةً
فإني في أهل الغرام هُمامُها
عزيزةُ قَدر ذلَّلت نفسَ ماجدٍ
وما قَدْرُه إلا السَّما واستلامُها
فوا عجباً للأُسْد تقنِصها الظِبّا
وكم ظَبيةٍ صِيدت ونيل مُرامُها
أُذلِّل نفسي في الهوى ولقد درى
جَماعاتُ بيت العِز أنّي إمامُها
ولي هِمَّةٌ في نيل كل جليلةٍ
ونفس الأجِلاّ بالجليل اهتمامُها
وبي سَكرة لم أَصْحُ منها بحبِّ مَن
تقوَّض عني ذاتُها وخيامُها
وأستعطف النسماءَ حتى تفوح من
حماها فيأتي عندها لي سلامُها
خليليَّ قُومَا فاسألا البارق الذي
أضا هل سقى ارضاً وفيها مُقامُها
وهل مطفئٌ لي جذوةً من لظى الجوى
فقد طال ما يصلى بها مُستهامُها
وهل فيك يا صوتَ السحائب طاقة
لحملي إلى دار جفتْني كرامُها
أأحبابَنا ماذا التمانُع والجفا
أكانت كذا أخلاقكُم وانتظامُها
تقسّم دمعي في هواكم ومهجتي
وبي صبوة يأبى لمثلي انقسامُها
إذا كان مني هكذا في جنابكم
فما بال نفسي لا يراعى احترامُها
سلوا واديَ الصمَّان عن فيض أدمعي
أما أعشبتْه سُحبها وغَمامُها
وإلاَّ فذا وادي الأراك سَلُوه عن
مراتبِ شوقٍ ليس يخفى مَقامُها
وما طابت الجرداء إلا بنَشركم
تعطّر منها رَندُها وخُزامُها
وما لي بظل الأنس إلا انتقاصة
وما لكم في الشمس إلا تمامُها
عسى يجمع الرحمن شملي بقربكم
فلله ألطاف تفيض رهامُها
إذا ما انتهت أوصافكم في كمالها
فبالملك السلطان مِنْكٌ خِتامُها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©