تاريخ الاضافة
الخميس، 11 أغسطس 2005 02:29:56 م بواسطة المشرف العام
0 731
هو المال خذه للمطالِب سُلما
هو المال خذه للمطالِب سُلما
وحافظ به حدّ العُلا أن يُثلَّما
ومن شاد بالسيف العُلا وهو مُعْدِم
فأخشى على بنيانه أن يهُدَّمَا
وربَّ امرئ نال العلا فمتى استوى
على طرفَيْها خانه البعض منهما
قرينان فَرّاجان كلَّ شديدةٍ
حَصينان منّاعان ناصية الحمى
ومَنْ بيديه السيف والمال كُلَّما
عَدَا أورداه صافي الورد كُلَّ ما
وما العز إلاَّ فوقَ ظهر محجَّل
أُريقت على حافَاتِ أعقابه الدَّمِا
ومن يرضَ أنًَّ الأسد ترعى حروثه
ستتركهُ يوماً على الرغم مُطْعَما
ومن عرف الناس استهان أمورهم
وعَدَّ اعتزال النفس عنهم تكرُّما
ومن خالطتهم نفسه أطعموه من
ثمار مساعيهم لذيذاً وعلقما
أرى الناس طُلاّبَ المعالي وإنَّ من
تقدم فيهم أوَّلاً قد تقدما
تجمع فيها حبُّهم وتخالفت
مَساعيهمُ بالجدّ رزقاً مقسَّما
ولله تدبير بتصريف خلقه
فنزَّل ذا أرضاً وأصعد ذا سما
وكلهمُ يهوى المعالي وإنها
لتأباهم إلا القويّ المصمِّما
فتىً ملأ الأُسدَ الضواري مهابةً
وأوسع أرجاءَ البسيطة أنعُما
فما البدر إلا من سَناهُ تقسَّما
وما البحر إلا من نَداهُ تعلَّما
ومدَّ زمان البؤس حبلَ خُطوبه
فصار بماضي فضله متصرِّما
يمينٌ به أفضت على الخلق يُمْنُها
فعاشوا كأنَّ الرزق منها تقسما
وسيف به الآجالُ جُدَّت بحَدّه
إذا شاء من عمر العُداة جرى كما
تخاف وترجوهُ الأنام تدَللاً
فذا طالبٌ فضلاً وذا خائف حُمَى
فإن قرَّ فرَّ الجَدْب أو سار دا
رت المنايا وإن قام استقام به الحمى
فلا قُوت إلاَّ إن ندى فضله سما
ولا موت إلا أن ردى نصله همى
أرتْه المعالي بالمجرَّة مركباً
فصار بأعلى ظهرها متسنما
خبير بأحكام السياسةِ ما رمى
أعادِيَه إلا بداهيةٍ رمى
رَمَاهم بمن لم يرضَ بالذل مَعْقِلاً
ولا بالزنى جاراً ولا بالخنا أنتَمِا
إذا أرعدت يوماً بنادقُه أضَتْ
بوارقه تنهل من سحبها الدِما
وإن قسمت يوماً كتائبه غدت
ضرائبه من أرؤس القوم أسهما
وإن نزلت يوماً قضاياه أقبلت
خباياه من أبصارنا تكشف العمى
له سطَوات تقِنصُ الأُسد مثلها
تعود لها الشمُّ العرانين رُغَّما
حريص على تشييد سؤدده فإن
رأى سُبلاً فيها عُلاه تقحما
بذا يملك المرؤُ الزمان ويجذب الأ
نام ويجتاح المرام المفخَّما
أيا ذا الندى مُرْهُ بما شئتَ إنهُ
غمام الردى إن سُمته للعِدا همى
فمُدَّا له يا مَالك الفضل ثروة
بها يفتدي للمكرمات متمما
ألا مِثلَ ذا فاصحَبْ ومَنْ فِعلُه كذا
ودع عنك من يجنى الأذى والمحرّما
إذا أشعلت هاماتك الماء في العلا
أتى لك فيما رمته فِيمَ أو لمَا
ومن خيرَه لم يَدْرِ لم يهدِ غيرَه
ومن ضَيْرَه لم يأبَ عاد مذممَّا
أيا أُمراءَ الشعر تلك خريدة
بدت تفضح الأضواء في الأرض والسما
أتتكم وهذا اليمُّ من خجل يدسُّ
درّاً وهذا الليل يغمض أنجما
متى يتل منشيها صلاة نبيِّه
فما من بليغ النطق إلا وسلما
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©