تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013 06:21:52 ص بواسطة محمد إسماعيل سلامةالإثنين، 9 سبتمبر 2013 08:42:39 م بواسطة محمد إسماعيل سلامة
0 679
غَريبٌ ساءَهُ زَمَنٌ غَريبُ
غريبٌ ساءَهُ زَمَنٌ غريبُ
وقلبٌ ليسَ يكفُلُهُ حَبيبُ
على سَفر ٍ أهيمُ بكل أرضٍ
وأمري كلّهُ قدرٌ مَهيبُ
تُحَدِّقُ في المرَايا عَينُ طِفلٍ
تَغَشَّى وجْهَهُ رَجُلٌ كَئيبُ
وتسألُ عَنْ تَبَسُّمها شِفاهٌ
وعن عُمر ٍ بلا شيب ٍ يَشيبُ
أنا القلبُ العليلُ بلا دواءٍ
وجُرحي ليسَ يَشفيهِ الطّبيبُ
تُقَلّبني المَنايا كلّ ليلٍ
فلا أدري لأيهمُ الدّبيبُ
عيونٌ ضَيَّعَتْ منّي صِبايه
لها طيفٌ بعيني لا يَغيبُ
وحَظٌّ لا توافقهُ مُنايه
وكُنتُ أظُنّهُ لي يَستَجيبُ
يُزَفّ الدَّهرُ بالدنيا عَروساً
وقد حَضَرَ الوَرى وأنا الرَّقيبُ
سأكْتُمُ لوعَتي وأحيطُ هَمِّي
فليسَ بدافع ٍقَدَري نَحيبُ
ومَن مَسَّته بالأرزاءِ نارٌ
فإن شَمَاتةَ الحَمقى لهيبُ
زَمَانٌ لا يُصَاحبهُ كريمٌ
وأيامٌ يُجافيها اللبيبُ
كفى بالمَرء من هَمٍّ وبَخسٍ
بلادٌ ما بها عَيشٌ يَطيبُ
بلادٌ ليسَ يَحكُمها نَجيبٌ
ويبكي عَيْشَهُ فيها النَّجيبُ
بلادٌ تَرفعُ الجُهلاءَ قَدراً
ويَشرُدُ في زواياها الأديبُ
قصيدة أعتز بها، خرجت مني كغيرها من كثير شعري حتى الآن، وجدانية، شاكية، أألم فيها لنكران حق الأديب، وحق الإنسان، ضيم الأهل، وعيشٍ صعب مقفر، وهي أيضا إحدى القصائد التي تلاقت فيها معاناتي الشخصية، مع همّ الوطن الذي يفرضه واقعنا المعاصر في بلدي الحبيب مصر . نشرتها في مواقع الصحف، وسمعت نقدا رائقا فيها، وتعتبر هذه القصيدة شاهد عيان على حياتي، ففي حين عنيَ بها النقّاد، فقد كُتبتها وأنا أسكن غرفه بالعشوائيات بلا سقف تقريبا، ومادمت اعيش متنقلا بين العشش في العشوائيات حتى اليوم فهذه القصيدة هي كما يتداول الناس في البرامج اليوم .. شهادتي على العصر .. من شاعر وشاب يسخر منه الجاهل، ويسخره أصحاب المحال لنصف يوم .. من أجل لقمة العيش .. أو بالأحرى .. فُتاتها .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد إسماعيل سلامةمحمد إسماعيل سلامةمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح679