تاريخ الاضافة
الخميس، 11 أغسطس 2005 05:57:53 م بواسطة مرام
1 1019
شبـــح الأحـزان
شبحٌ من الأحزانِ أرّق مهجتي
فطفقتُ أمسحُ في ذهولٍ دمعتي
وأُقلبُ الطرفَ الحسيرَ فلا أرى
الاَّ اكتئاباً في وجوهِ أحبتي
وسمعتُ صوتاً قائلاً في حسرةٍ
هذا أبوك مضى لأصعبِ رحلةِ
مات الذي قد كان يعمرُ دارنا
بالذكر ينسيني الهمومَ ببسمتي
هاأنت يا أبتاهُ قد فارقتنا
والقلبُ في حُزنٍ عليك ولوعةِ
قد كنت يا أبتاهُ مصدرَ أُنسنا
تُنسي هموماً في الفؤادِ بنظرةِ
قد كنت يا أبتاهُ بلسمَ جُرحنا
يا ليتَ شعري من سيُذهبُ حسرتي ؟
كم كنت تمنحُ إن أتيتك ناجحاً
كُلَ الهدايا بل وتكبرُ همتي
قد كنت يا أبتاهُ صرحاً شامخاً
للخير تبذلُ ما استطعتَ ببسمةِ
كم كنت تبذلُ إن أتتك يتيمةٌ
تُسخي عطاءً للفقير برحمةِ
واليومَ يا أبتاهُ ينكي جرحنا
بعدٌ فوا حزني عليك ولوعتي
فإذا مرضتُ فمن سيعرفُ علتي
وإذا شكوتُ فمن سيسمعُ شكوتي ؟
إن كنت يا أبتاهُ قد فارقتنا
فبذكركَ المحبوبِ أُرسلُ دمعتي
الكلُ يا أبتاهُ عّزاني وقد
عزَّ اللقاءُ فأين أُطلقُ وجهتي ؟
قالوا : تمهل فالحياةُ عسيرةٌ
قالوا : تصبَّر ما أحسوا حُرقتي
فأنا الميتمُ بعدَ عزٍّ سابقٍ
في ظلِ من يرعى بخيرٍ أسرتي
يا ليتَ شعري من سيوقفُ أدمعي
يا ليتَ شعري من سيرجعُ بسمتي ؟
هذا الفراقُ شديدةٌ آلامهُ
والحادثاتُ تهزني في قسوةِ
هذا الفراقُ مصيبةٌ وحقيقةٌ
تدمي الفؤاد فكم تُقطعُ مهجتي
لكن سأصبرُ يا أبي فالصبر قد
يجلوا همومي بل يفرجُ كربتي
واللهَ يا أبتاهُ أسألُ دائماً
أن يجمع الشملَ الشتيتَ بجنةِ
واللهَ أسألُ يا أبي لك دائماً
خُلداً وروضاً من رياضِ الجنةِ
هذه القصيدة للشاعر / عبدالرحمن اليازجي في وفاة والده - رحمه الله -
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالرحمن اليازجيالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1019
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©