تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 11 أغسطس 2005 07:44:47 م بواسطة حلم المساءالثلاثاء، 24 مايو 2016 08:12:32 م
0 9827
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ
يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعةً
عيونهنّ فعاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً
أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً
تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت
كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره
وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ
وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ
فعاد فطرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً
لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا
وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ
فردّك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
أو بات يهنأ باللذات مسرورا
ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
فإنما بات في الأحلام مغرورا
للقصيدة عدة روايات وقد اخترت هذه الرواية
أما مناسبة القصيدة فهي
اشتبك المعتمد بن عباد حاكم اشبيلية في قتال مع المرباطين وقائدها يوسف بن تاشفين وهزم ثم اقتيد هو وزوجته وبناته الى سجن أغمات في المغرب فانقلب عزه الى أسر وفقر حتى اشتغلت بناته بالحياكة و الغزل لكي يحصلن على قوت يومهن وجاءه العيد و هو على هذه الحال وساءه منظر بناته بأسمال بالية في يوم العيد انظارهن منكسرة من الذل و الحاجة بعد بذخ الملك ورفاه الملبس فقال قصيدة لخصت حكمته في الحياة ولخصة تجربته بكل ما فيها من تقلبات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المعتمد بن عبادغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس9827
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©