تاريخ الاضافة
الأربعاء، 18 سبتمبر 2013 11:02:58 م بواسطة حمد الحجري
0 404
اليومَ أوفت على خمسٍ وعشرينا
اليومَ أوفت على خمسٍ وعشرينا
فاستقبِلوا عيدها الفضيّ ميمونا
وهنِّئُوا فقراء المسلمين بهِ
وصافحوا بيد البشر المساكينا
وعللوهم بآمالٍ مفَرحةٍ
فطالما سرّت الآمالُ محزونا
لولا الأمانيّ فاضت روحهم جزعاً
من الهموم وأمسى عيشهم هُونا
واليأسُ يحدث في أعضاء صاحبهِ
ضعفاً ويُورث أهل العزم توهينا
وتُخرس البلبل الصداح سورتهُ
وتسلب الذلق المنطيق تبيينا
خلُّوا سواعدَهم تمتدّ ناشطةً
زرعاً وصُنعاً وتطريقاً وتعدينا
وعلِّموهم على قدر استطاعتكم
مبادىءَ العلم والأخلاقَ والدينا
فالعلم يرشدهم والخلق يسعدهم
والدين يقصي عن النفس الشياطينا
تَلَى على كلِّ نفسٍ من مهابته
في السرّ والجهر شْرطيّاً وقانونا
إن خان صاحبَه الحظُّ استكان له
وقال أمرٌ قضاه ربُّنا فينا
كم أظهر العلْمُ من أطفالهم علمَاً
فرداً وأخرج كنزاً كان مدفونا
اللهَ فيهم فحرثُ الأرضِ في يدهم
يبدون مِن سرّها ما كان مكنونا
وهُم قيامٌ على الأنعامِ سائمةً
وهُم طهاةٌ ونسّاج وبانونا
لهمُ يدٌ كلَّ يومٍ في مرافقنا
فلْتجْرِ مِن فوقِ أيديهم أيادينا
فبادروا بزكاة المال إنّ بها
للنفس والمال تطهيراً وتحصينا
ألم ترَوا أن أهل المال في وجلٍ
يخشّون مصرعهم إلا المزكينّا
فهل تظنونَ أن الله أورثكم
مالاً لتشقوا به جمعاً وتحزينا
أو تقصروه على مرضاة أنفسكم
وتحرموا منه معتَّراً ومسكينا
ما أنتمو غيرٌ قُوام سيسألكم
إلهكم عن حساب المستحقينا
أنتم خلائفه في الأرض ألزمكم
أن تَعْمُروها وتفتنّوا الأفانينا
ولن تنالوا نصيباً من خلافتهِ
إلا بأن تنفقوا مما تحبّونا
إني لأسمع همساً بينكم رجلاً
يقول إنا مفاليسٌ فأعفونا
واخجلتاه الا يولى الجميل سوى
أمثال رتشلد أو أشباه قارونا
أعط القليل فما في البرّ من حرجٍ
على امرىء وقليلٌ منك يكفينا
لا تحقِرنْ قليلاً فالرذاذ إلى
أمثاله يترك الأنهار يجرينا
وإنما العزم في أن تستديم له
دهراً توطنّه في النفس توطينا
كما فعلتُ فأني ما بذلت لها
من النضار سوى خمسٍ وسبعينا
لكنّني لم أقصرّ منذ نشأتها
فيما التزمتُ وذا جهدٌ المقليّنا
أليس جرماً على الإسلام أنّ له
في مصرَ أكثر من عشرٍ ملايينا
ضَنّوا على مُعْوِزيهم بالقليل فلم
يصّدقوا غير ألفٍ أو يزيدونا
جمعيةٌ لهمو في القطرِ واحدة
وليتهم في رضاها مستمرونا
على الأصابع لم تزددمدارسُها
من ظهر أسيوط حتى بطن شربينا
أقلّ طائفةٍ في القُطر تفضلُها
فيما يؤدَّي وتعدادِ المؤدينا
وقلّة المالِ إن كادت لتُوبِقُها
لولا كريم تولىّ أمرها حينا
فلمّ من شملها ما كان مفترقاً
وفكّ من أرضها ما كان مرهونا
فضنْه يا رب للعليا وأبقِ لنا
رجال دولتنا الغرّ الميامينا
وأيِّد السلم في هذي الديار ولا
تذرَ جميع بني الدنيا مجانينا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حفني ناصفمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث404