تاريخ الاضافة
الخميس، 19 سبتمبر 2013 08:18:31 م بواسطة حمد الحجري
0 370
قليلٌ في معاليك الرثاءُ
قليلٌ في معاليك الرثاءُ
ونزْرٌ في ثنائيك البكاءُ
وإهراقُ المدامع غير واف
بحقّ الحزن فيك ولا كفاءُ
وتشقيق الجيوب عليك أمرٌ
يسيرٌ لا يقومُ به العزاءُ
قضيت دجىً تودعك المعالي
وتنعاك المروءة والوفاءُ
ويبكيكَ التدبُّر والتروّي
وترثيك الشهامة والإباءُ
وتندبك المعارفُ عارفاتٍ
بأنك عند حاجتها الرجاءُ
أليس أبوك بانيها قديماً
وأنت وليهُّا فعَلا البناء
أفاض بأرض مصرَ بحارَ علم
وآدابٍ وأهلوها ظِماءُ
وقمت بحقها دهراً طويلاً
فنالكما من الله الجزاءُ
فمَن للشعر بعدكَ والقوافي
وللإنشاء يُملي ما يشاءُ
ومن لوقائع التاريخ يجلو
غياهبها إذا اشتبك المراء
ومن للسنّة الغراء يبدي
معالمها إذا اشتدّ الخفاءُ
ومن يقضي حوائج أهل طهطا
من البؤساء إن عزّ القضاءُ
أفضتَ الجودَ بينهمُ سواء
فما فضَل البعيدَ الأقرباءُ
وأنشأت المدارس في رباها
فعمّ جنوبَ مصر الاقتداءُ
وقد سبق الصعيدُ شمال مصر
ووجها مصر لولاكم سواء
فداؤك يا عليّ من المنايا
دم المهجات لو ساغ الفداءُ
قضيتم وأسمكم لا زال حيًّا
يردّده مع الصبح المساءُ
سقى الرحمن قبرك غيث رحم
وجاد أديم مثواكَ الحياءُ
وحسب ابن النبيّ مقام صدقٍ
ونعمي ما لمبدئها انتهاءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حفني ناصفمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث370