تاريخ الاضافة
الجمعة، 20 سبتمبر 2013 10:21:48 م بواسطة حمد الحجري
0 441
من لي إذا ما استقل الركب أو سارَا
من لي إذا ما استقل الركب أو سارَا
وعن عيوني أبان الجار والدارا
فإن تهتكت في آثارهِ شغفاً
فليس ذلك في شرع الهوى عارا
والله إني شج والعدل أجدر بي
يا ليتهُ بالنوى والبعد ما جارَا
وكنت آمل أن القلب يتبعني
ما باله قد غدا في التيه سيّارا
فلا ملامة تعروني بصبوتهم
فقد أقمت على شجواي أعذارا
إن أظهر الجمع ما بي من جوايَ فقد
أضمرتُه في سوادِ القلبِ إضمارا
وإن أطلوا دمي في بينهم هدراً
فلستُ أطلب منهم بعدَ ذا ثارا
ما كان ذنبيَ حتى ضيّعوا أملي
وصبّحوا مدمعي في الأرضِ مدرارا
لأشكُونّ لقاضي الحب مظلمتي
عساه يرسل للمحبوبِ إنذارا
وإن أبيَ رحمتي في ظلِ ساحتهِ
كلفته في الهوى عطْلاً وإضرارا
لعل لي ناصفاً من ذاك ينصفني
ويُصدر الحكم بالمأمولِ إصدارا
وذلك الشهم حفني من به حضرتْ
كل المعالي وجلت فيه أنصارا
به الفضائلُ لا يحصى لها عدد
يضيقُ عنها الفضا سمعاً وأبصارا
يا كعبة الأرض يا من جَلّ منزلةً
وأظهر العلمَ في الآفاقِ إظهارا
بعزم باعك شادوا رتبةً عظُمت
ومِن جداولها أجريت أنهارا
ما قلدوك بها إلاّ لتُورِثها
من شيمةِ الفضلِ إحساناً ومقدارا
فإن حكمتَ فحقٌ ما تسطره
ولا تنال به في الحي إنكارا
حاشاك تحرم مظلوماً مطالبهُ
أو أن تعِير وفودَ اليسر إعسارا
إن الحقوق لتُثني والعلومٌ بما
حققت فيها لأهل العلم أعصار
لكنّ فضلك فيها قَد أناب لنا
أزكى المعارف بنياناً وتذكارا
فللصعيد هناء فالعدالة قد
وافت إليه وقرّت فيه إقرارا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حفني ناصفمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث441