تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013 08:52:52 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 24 سبتمبر 2013 08:56:55 م
0 432
عَظُم المصاب وعمَّت الأكدارُ
عَظُم المصاب وعمَّت الأكدارُ
وتحيرت بنزوله الأفكارُ
عظُمَ المصابُ فلم تزل في حسرةٍ
تيهاء ليس لنا يَلَذُّ قرارُ
لمصيبةٍ وِجَلَت بها ألبابُنا
وعقولُنا من هَولِها تحتارُ
لمصيبةٍ كادت تخرُّ لهولها
شُمُّ الجبالِ وتخسفُ الأقمارُ
خطبٌ له تبكي القلوب تأسفاً
ويزيغُ منها العقلُ والأبصارُ
خطبٌ له تذري العيونُ دموعها
فكأنَّ دمعي وابلٌ مِدرارُ
ولقد رايتُ من الزمان عجائباً
إن الزمان وصرفَه دوّارُ
تتوحش الآثار من نكَباته
وبريبةِ تتصرَّمُ الأعمارَ
ماذا يغرُّ المرء طول حياته
إنَّ الليالي لو تطول قصارُ
ما هذه الدنيا وما لذاتها
أنيابها تفريهِ والأظفار
الموت يرصدنا ونحن بغرَّةٍ
فإذا أتانا ليس منه فرارُ
كيف التلذُّذ بالحياة وعيشها
في غصَّة وزمانها غدَّارُ
أجسامنا للحادثات منابر
والموت فيها واعظ شهّارُ
وكفى لنا ريب المنية وَاعِظاً
لو ينفع التوعيظ والإنذارُ
ولنا من الرحمن وعدٌ صادق
ستقودنا للقائه الأقدارُ
أسَفي على قمرٍ تكامَل نوره
قد أستَرَته الأرضُ والأحجارُ
أسَفي على بحرٍ يطمُّ نوىً له
كرماً حَوَتهُ خمسةٌ أشبارُ
أسَفي على جبل رسا فرأيته
حقاً على أيدي الرجال يدارُ
أسَفي على المَلِكِ المؤيد ذي النَّدى
ذاك الكَميِّ الصارم البتّارُ
أعني به حمدان ذا الجود الذي
وثقت بمنعة عزِّه الأخيارُ
بحر الكمال مسدد الأعمال
محمود الفعال الصابر الشكَّارُ
قد كان عوناً لليتامى ملجأ
بل كان نصراً إن أضيم الجارُ
قد كان شمساً يُستَضَاءُ بنوره
قد أشرفت بضيائهِ الأقطارُ
قد عاش في الدنيا فلبَّى مُسرعا
لمَّا دعاه الواحد القهارُ
تفديك من حدث المنية أيها
المَلكُ المعظَّم يَعرُبٌ ونِزارُ
تفديك أنفسنا وأموال لنا
لو أنَّ حَيَّاً للفداء يُجارُ
يبكي عليك السيف بل والخيل بل
يبكي عليك الذابل القطَّارُ
لمصيبة في الدين يعظم رزؤها
يبكي الحليم وتضحك الأشرارُ
للَّهِ يوم وفاته من شامت
ومصيبة طُمِست بها أنوارُ
قَصُرَ اللِّسانُ عن الرثاء لأنني
دهشتنيَ الأهوال والأفكارُ
فلمثل ذا يبكي الحليم كآبةً
ولمثل هذا تُنشَد الأشعارُ
فلأبكينَّك يا عريق المجد ما
قد غرَّدت في روضةٍ أطيارُ
والله أسأله المثابة والرضى
فهو المجيبُ العالم الستارُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حماد بن سعيدالإمارات☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث432