تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 سبتمبر 2013 09:07:27 م بواسطة صباح الحكيم
0 198
و قست على قلبي الحزين مخاطر
أهْوَاكِ مَجْنُونَاً وَدَمْعِي مَاطِرُ
وَقَسَتْ عَلى قَلْبِي الحَزينِ مَخَاطِرُ
وحملتُ جمْرَ الوجْدِ صِرْتُ حِكَايةً
للعَاشقينَ بِهَا العُيُونُ سَواهِرُ
وَأبُثُّ أشْوَاقِيْ، أطـيرُ فرَاشَةً
منْ حَوْلِهَا تلكَ الزُّهُورُ نَواضِرُ
مليونُ أغنيةٍ يَمُوْتُ نَشِيْـدُهَا
والشِّعْرُ في لُغْزِ المَوَّدَةِ حَائِرُ
قَرْنٌ مَضَى وَأنَا المُسَجَّى في دَمِي
حُزْنُ السِّنينِ وَبالنَّشيجِ أُجَاهِرُ
لكنَّنَي عَبَثَاً سَأشْرَحُ قَصَّتي
فَلَقَدْ مَضَى فَصْلٌ وَفَصْلٌ آخَرُ
عُشْرُونَ عَامَاً واللَّهيبُ مَواقِدٌ
والأُمنياتُ على الضَّريحِ تُكابِرُ
عُشْرُونَ عَامَاً والجِرَاحُ هِوّيتي
وَعلى القوافي كالحَمَامِ أسَافِرُ
ما كُنْتُ أعْرِف أنَّ بَحْرَكِ جَارفٌ
حَتَّى رَسَتْ بمدى الشُّعُورِ بَواخِرُ
يا مَرْفأي كُلُّ المَوانئ قَدْ نَأتْ
عَنِّي يُبَاعِدُها الزَّمانُ المَاكِرُ
جَذَّفْتُ فانْكَسَرَ الشِّراعُ، فَعَانَقَتْ
عَيْنَاكِ وَجْهِيَ شَاحِبَاً وَأظَاهِرُ
قدْ ضَجَّ يَعْصِرُني الحَنَينُ حَبيبتي
ما كانَ ذَنْبِيَ أنَّ حَظَّيَ عَاثِرُ
أحلامُنَا الخَضْرَاءُ سَرْدُ مَقَالَةٍ
مِنْ أينَ نَبْدَأ؟ والطَّريقُ مُحَاصَرُ
وَصَرَخْتُ “ليلى” إنْ رَحَلْتِ قَصَائِدي
نَزَفَتْ وَقَلْبي في هَواكِ يُغَامِرُ
“ليلى” وَيُغْرِقُني الرَّحيلُ فَعالمي
بَحْرٌ بأمواجِ الكآبةِ هَادِرُ
فذرفتِ أحلامَ الشَّبابِ بدمعةٍ
فَوْقَ البَنَفْسَجِ فالقيودُ أسَاوِرُ
وَكَسَرْتِ مِرْآة الخَيَالِ وَهَا أنا
أهذي.. وكاساتُ الضياع أخَامرُ
سَأظلُّ وَحْدِي والدُّموُعُ رَسَائلي
واللَّيلُ قافلتي وَصَوتيَ عَاقِرُ
يَمْتَدُّ جُرْحيَ في فَضَائِكِ غَيْمَةً
أمطرْتُهَا وشذى العَواطِفِ زَاخِرُ
صوَّبْتِ فانْطَلَقَ الرَّصَاصُ لخافقي
آهٍ .. فَقَلْبُكِ عابِثٌ وَيُقَامِرُ
قَدْ صَارَ اسْمُكِ يا حبيبةُ آيةً
رَتَّلْتُهَا وَقَرَارُ هَجْرِكِ جَائِرُ
بعقوبة 1/1/2000
من ديوان أوراق زهرة العشرين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد عبد الرضا السعديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث198