تاريخ الاضافة
الجمعة، 27 سبتمبر 2013 09:25:53 م بواسطة صباح الحكيم
0 196
حب على ابواب الوطن المذبوح
أوْقِدْ حَنِيْنَكَ فِيْ الغَرَامِ دِلالا
وَانْثُرْ طَريْقَ العَاشِقِيْنَ نِصَالا
يَا شَاعِراً لَمْ تَسْتَفقْ أيَّامُهُ
إلاَّ وَضَاقَتْ تَنْفُضُ الأغْلالا
أَنْفَقْتَ عُمْرَكَ في الحُرُوفِ شَوَارِدَاً
أَطْعَمْتُهَا الأَخْطَارَ والأهْوَالا
وَنَثَرْتَ في وَهْجِ الحُرُوْبِ مَحَبَّة
تَذْكُو وَيُدْهِشُ جَمْرُهَا العُذّالا
كَمْ لَوْحَةٍ بِِسَنَا رُؤاكَ رَسَمْتَهَا
وَتَرَى أَتَجْمَعُ غُرْبَةٌ أوصَالا؟
فَوْجَدْتَ صَدْرَ الشَّمْسِ يَعْرَى للأسى
وَتَدُوسُ أقْدَامُ الرَّحيلِ رِجَالا
وَتَشُقُّ جَيْبَاً فيْ أَنِيْنٍ حُرَّةٌ
مَنْ يَطْرُدُ الأغْرَابَ وَالأنْذَالا؟
هُوَ مَوْطِنٌ بِدِمَا بَنِيْهِ مُسَوَّرٌ
وَعَليهِ شَرُّ الحَاسِدِينَ تَوالى
وَتَكَالَبَتْ كُلُّ الوُحُوش لِذَبْحِهِ
وَعَليْهِ أدنَى الأقْرَبِيْنَ تَعَالى
كَمْ طابَ لِيْ فِيْ جُرْفِ دَجْلَةََ مَجْلِسٌ
ضَحِكَتْ لَهُ الأقْمَارُ فَهِيَ ثُمُالى!
خُذْ مِنْ دَمِيْ المَسْفُوكَ فِيْكَ مَدَائِنَاً
أنِّي سّأكْتُبُكَ الهَوى القتَّالا
جِئْنَا نُغَنِّي فِيْ فَضَاكَ يَلِمُّنَا
دِفْءُ النُّجُومِ وَنُسْتَفَزُّ جَلالا
ذهَبِيَةٌ هذي العُرُوْقُ دِمَاؤهَا
نَبْعٌ يَسِيْحُ عَلَى خُطُاكَ زَلالا
الوَقْتُ مسْبَحَةُ اليَقِيْنِ وَشَمْعَةٌ
تَبْكِيْ وَتَلطُمُ خَدَّها فَتَلالا
*****
يَا أنْتِ يَا كُنْهَ الحَقِيْقَةِ فِيْ دَمِي
فِيْضِيْ عَليََّ حَدَائِقاً وَسِلالا
يَا أُغنياتِ البَحْرِ يَا شَبَكَ الندى
أوقَعْتِ حُرّاً يُوقِعُ الأبطالا
وَمَلَكْتِهِ يَا حُلْوَتي أُنْشُودةً
سَاحَتْ نَشِيْدَاً رَاقِصَاً ودَلالا
وَجَعَلْتِهِ يَبْنِي على أُفْقِِ الذُرا
حُلْمَاً وَيَعْصُرُ قَلْبَهُ مَوَّالا
هُوَ (وَاحِدٌ) في الوَجْدِ يَخْسَرُ عُمْرَهُ
تَوْقَاً لرمْشٍ يَسْتَديرُ هِلالا
يَا عيْديَ المَفْقودَ مُنْذُ طُفُولتي
يَا زَنْبَقَاتٍ يَصْطَبِحْنَ كُسَالى
أنِّي سَألْتُ اللهَ أنْ يُهْدِي فَمَي
مِنْ زَهْرِ رَوْضِكِ ما أُريدُ نَوالا
لأُذِيْبَ رُوحي في يَدَيْكِ وأنْتَمي
يَا مُهْرَتي .. لَكِ عَاشِقاً خَيَّالا
فمَتَى أُمشِّطُ فَرْحَتِي.. وَمَتَى يَدي
تَرْعَى عَلَى عُشْبِ الشَّذَا شَّلالا
وَمَتَى تُوَحِّدُني الدُّموعُ وأرتوي
مِنْ نَبْع قَلْبٍ يَسْتَفِيْضُ خَيَالا
يا بَحْرَ أشْوَاقٍ إليْكِ يَشِيْلنُي
مَوْجٌ وَتَهْفُو الأُغنِيَاتُ ثَكَالى
أنَا طَائِرٌ .. عُصْفُورُ عُشٍّ دَافيءٍ
وَجَنَاحُ صَقْرٍ يُطْبِقُ الأَمْيَالا
وَعِقَالُ جَدٍّ لَمْ تَزَلْ أفْعَالُهُ
تُسْقِيْ الجُذُوْرَ وَتُبْطِلُ الأَقْوَالا
والشَّوقُ مُنْتَصِرٌ عَلَيَّ وَمَرْكبِي
ثَقُلَتْ بهِ الأَشْواقُ حتَّى مَالا
إنِّي عَشِقْتُكِ حُرَّةً عَرَبِيَّةً
لا طِفْلَةًً تَسْتَعْبِدُ الأَطْفَالا
حُورِيَةُ البَحْرِ الَّتي أَحْضَانُها
أحْيَتْ أميْرَاً قَدْ غَدَا تِمْثَالا
وَلْتَرْتَدِي حَقْلَ البَيَاضِ سَتَخْلعُ الـ
ـدُّنيا قلائِدُها عَليْكِ وِصَالا
سَمْرَاءُ مِنْ طِيْنِ الخُلُودِ نَفَخْتُهَا
سِحْرَاً عَلَى شَفَتِي يُرِيْقُ سُؤالا
ما بَيْنَ قَلْبيَ والأضَالِعِ قَدْ نَمَتْ
(هَاءَاتُ) وَجْدٍ تَغْْْزِلُ الآمَالا
الخاص – 2006
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خالد عبد الرضا السعديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث196