تاريخ الاضافة
الجمعة، 12 أغسطس 2005 07:30:55 ص بواسطة حمد الحجري
0 784
لي جانبَ السنح أوطارٌ وأوطانُ
لي جانبَ السنح أوطارٌ وأوطانُ
سقى لياليَها الغراءِ هتّانُ
ولا تزال يدُ الأنواء ناسجةً
عليه أثواب حسن وهي ألوان
لله من زمن قضَى مسافتَه
صبٌّ وأحبابهُ بالسفح جيرانُ
إذ نحن طوع الهوى والوصلُ يجمعنا
وللشباب غضارات وأفنان
أكرِم بمجموعة السكان من يمن
وبالمنازل لا أقوت ولا بانوا
سكانها الغُرّ أرواح لهنَّ كما
أن المنازل للسكان أبدان
والغِيد تمشي وترنو عن عيون مها
من أجلها قيل أغصان وغزلان
بحسنها لا يزال القلب مفتتناً
والحسنُ كالمال للإِنسان فتان
تبينت لأولي التقوى محاسنُهَا
فأفسَدتهم وكم للحُسنُ شيطان
أصنام حسن قلوب الناس تعبدهَا
طوعاً وكم عُبدت للكفر أوثان
إن الرجال لِرَبَّاتِ البَها خدم
وإنهنَّ إذا أنصفت بستان
النرجسُ الغض والورد الطريّ به
وفيه فاكهة شتى ورمان
وفي جَوانبه عينُ الحياة فمن
يشرب بها فهو حيُّ الحال يزدانُ
بعض النِسا جَنّةٌ والبعض نار لظى
والبعض حسن وفيها تمَّ إحسَانُ
لي في النساء ذوات الحسن فرط هوىً
وبالحلال عن الفحشاء إحصانُ
فكلما لاح برق أو همى مطر
أو فاح روح فإني منه حنَّانُ
يا بارقاً لاح بالجرداء منسكباً
إني إلى صوبك السلسال ظمآنُ
هلاَّ انعطفت على وادي الأراك وهل
حشاه منك كقلب الصب ملآنُ
وهل لصوبك من طاق فيجملني
إلى ديار بها أهل وأوطانُ
ما لي وللدهر يرميني بقوس نوى
كأنني مفلس والدهر مديانُ
تنقلت بي حالات البعاد فلا
في البر والبحر تأثير وإمعانُ
لا أشكونَّ زماناً في تقلبه
فالدهر مِن قَبْلُ أفراحٌ وأحزانُ
حزويتَ كلَّ جميل يا زمانُ لنا
ودمتَ إذ جاء فيك الشيخ حمدان
طلق المحيَّا غرير الفضل مبتهج
بالعدل ذو دَنَقٍ بالفضل يزدانُ
مبارك السعي منصور اللواء لهُ
إقدام حَظٍّ لديه الصعب إمكانُ
مطالع السعد جمّ الرفد منفرد
بالمجد لا يعتري علياهُ نقصانُ
فاضت أنامله فضلاً فليس ترى
حرّاً بواديه كلٌّ فيه عُبْدانُ
إحسانه استخدم الأحرار مكرمة
وطالما استخدم الأحرار إحسَانُ
آيات إحسَانه تتلى فما أحد
إلا وفي وجهه منهن عنوانُ
ترى القبائل أفواجاً إليه وهم
شتى الحوائج والحاجات أفنانُ
فيرجعون وهم في فضله فُصُحٌ
للشكر والشكر للنعماء صَوّانُ
أضحى التواضع من أخلاقه وله
قدر يطول على ما حلَّ كيوانُ
ما في خلائقه البيضاء من كدر
فكلها درر للحمد أثمانُ
أيا أبا راشد قد طال عمرك في
عز ولا عَدِمتك الدهرَ إخوانُ
ودام إخوتك الوافون منزلة
بين الورى لم يرمها قطّ إنسانُ
هم الجبال الرواسي لا يزعزعهم
خطب وهم في بناء المجد أركانُ
خليفة وسعيد قام إثرهما
محمد قبله صقر وسلطانُ
شيوخ صدق من الأثقال قد حمَلوا
ما ليس يحمله رضوى وثهلانُ
صدورنا وإذا حلوا وإن نهضوا
فأسد غاب وإن جادوا فطوفانُ
ما سَار جيشهم المنصور يوم وغى
إلا تخاذل منه الإِنس والجانُ
والخيل تعرفهم حقاً إذا ركبوا
فإنهم في ظهور الخيل فرسَانُ
أبناء زايد من شاعت محاسنه
في الأرض فهي لهم أسٌّ وبنيانُ
حلوا وسادوا وإن شاؤا المطى ركبوا
فهم بدور وفرسَان وركبانُ
بنو فلاح سَراة الناس أفلح من
يأتيهم وعليه الدهر غضبانُ
يأتيهم بملمَّات فيرجع في
يُسر لِمَا نابه والوجه جَذلانُ
أبقى الهيَ حمداناً وإخوته
وقومهم فهم في الخلق أعوانُ
ولا يزالون طول الدهر في سعة
يعلو لهم في البرايا والعلا شانُ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©