تاريخ الاضافة
الجمعة، 12 أغسطس 2005 07:37:02 ص بواسطة حمد الحجري
0 805
بشر القلبَ المعنَّى
بشر القلبَ المعنَّى
بِلِقا ما يتمنّى
وأما طوا عنه هماً
وأزالوا عنه حزنا
تلكم الأحباب زاروا
لا تلمنا إن رقصنا
قابلونا بوجوهٍ
وفروعٍ فاندَهَشنا
صيّروا الوَهْن صباحاً
وأعادوا الصبح وهنا
ملؤوا الكون عبيراً
كَسَوُا الأرجاء أمنا
والتقينا بصعيد
صعدَ الأنفاس منا
يا كراماً كيف أنتم
بعدَنا أم كيف كنا
كنتم في ظل لهو
رُتّعا في الحسن عنَّا
ولقد كنَّا بهمٍّ
مُسْهِرٍ قلباً وجفناً
قد هجرتم لا لمعنىً
ووصلتم لا لمعنى
هكذا شِنشنة الأحب
اب للصب المعنى
من دنا منَّا حُنُّواً
يلقَنا أدنى وأحنى
من مجيري من فتاةٍ
أفسدت ديناً وذهنا
بلحَاظ وقَوام
جرّدت ضرباً وطعناً
تلكَ أسياف وهذا
أسمر يهتز لَدْنا
تركتنا لعبة في
صولجان الحَظ بُحْنا
هي كالبدر سناءً
وسنىً طَلْقاً وسَنّا
ذكرت شوقاً وحنَّتْ
وبكى الصَّب فحنَّا
وشكت وجداً فأنَّتْ
وشكى الصَّبُّ وأنَّا
أرضعتني لبن الأش
عار لا سُعدى ولبنى
حازت الحسن ولكن
مع هذا الحسن حُسنى
مِثلَ مَا حاز المرُجَّى
حمدٌ فضلاً ويُمنا
فهو الفائض بحراً
وهو المنهلُّ مُزنا
واضح الطلعة ضاحٍ
شامخ الرفعة أقنى
ملك ممدوحُ فضلٍ
فعليه الدهرَ يُثنى
مكرِم الشعرِ أديبٌ
مدمِنُ الشكر معنَّى
يَهَبُ الدُّرَّ احتقاراً
ويرى العسجد أدنى
قد غدت منه صَحارٍ
كعروس تتثنى
من أبوه فيصل أو
صنوه تيمور ابنا
كيف لا يبتز فخراً
كيف لا يهتز رِدْنا
فضله الجم تناهى
فأتى إنساً وجنَّا
سدى هذي عروس
غادة حوراءُ حَسْنَا
لا ترى كفئاً
فبك اليوم تُهَنَّا
فاقبلَنْهَا فلقدْ جَا
ءَ بها مروان معنى
إنّمَا مدحك روض
وبه شِعرِيَ غنَّى
هكذا يظهر ذكر
الشَّوق دَاء مستكناً
وكذا الألباب في الأُلْ
فَةِ لا تحمل ضِغناً
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©