تاريخ الاضافة
الجمعة، 12 أغسطس 2005 07:47:43 ص بواسطة حمد الحجري
0 788
تحنّ القلوب إلى دارها
تحنّ القلوب إلى دارها
وتصبو النفوس لأقدارها
ولا بدَّ للمرء من موطن
يُرى راغباً فيه أو كارها
فذي الطير تخرج تبغى الفلا
وترجع حيناً لأوكارها
وتذهب نفس الفتى واجباً
لإصلاحها أو لإظهارها
وتَشرف نفس بأسرارها
وتظلم نفس بأشرارها
تفاوتت الأرض في حبها
وفي طيبها مثل عُمارها
وكشمير مما ربت بهجة
وطالت علواً بأقدارها
فسَاعَفَها الدهر حتى غدت
لها الأخت أزمير في دارها
وكانت تحن إلى أختها
لتدخل في حوز أقطارها
فأقبلتا يبغيان العُلى
ويستبقان لأطوارها
ودار السعادة وسطيهما
تمديديها لزُواّرها
بهن تجمعت الطيبات
بأشجارها وبأنهارها
على كل روض وكل القرى
تفوح رياحين أزهارها
وللنفس والعين منهن ما
يقر ويلتذُّ زوارها
ونفس العزيز على حالة
تميل إلى حبأنصارها
فلله وقفتنا عندها
تطوف بنا كأس أعطارها
وبين البنفسج والياسمين
والورد دهشة محتارها
عن الشمس قد أغنيت بهجة
كفّتنا أشعة أنوارها
يرى الورد شوكته دائماً
وتحرسه عين أنوارها
بسيّدنا حمد الأريحي
يُعرِبُ عن رفع أقدارها
مقوّم راية أزهارها
مقدم حلبة مضمارها
مشيِّد أركانِ بنيانهِا
مؤيِّد برهانِ آثارِها
سلِ الدهرَ عن مكرُماتٍ لهُ
يخبرْك عن صدق أخبارها
فلا زال جمُّ إحسَانه
لوُرّادها ولصُدَّارها
تطالعها الشمس مشتاقة
فتزداد من حسن أنوارها
ويأتي لها البدر مستمسكاً
بأعطارها وبأستارها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©