تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 12 أكتوبر 2013 07:21:54 م بواسطة حمد الحجريالسبت، 12 أكتوبر 2013 07:22:20 م
0 544
أرى الكونَ أضحى نوره يتوقَّد
أرى الكونَ أضحى نوره يتوقَّد
لأمر به نيرانُ فارسَ تخمُدُ
وإيوان كسرى انشقَّ أعلاه مؤذناً
بأن بناءَ الدين عاد يُشَيَّدُ
أرى أنَّ أمَّ الشِّرك أَضحت عقيمةً
فهل حان من خير النبيين مولد
نعم كاد يستولي الضلالُ على الورى
فأقبل يهدي العالمين محمد
نبيٌّ براهُ الله نوراً بعرشه
وما كان شيءٌ في الخليقة يوجد
وأودعه من بعدُ في صُلب آدمٍ
ليسترشد الضُّلاَّلُ فيه ويهتدوا
ولو لم يكن في صُلب آدمَ مُودَعاً
لما قال قِدماً للملائكة اسجدوا
له الصدر بين الأنبياء وقبلهم
على رأسه تاج النبوة يعقد
لئن سبقوه بالمجيء فإنَّما
أتوا ليبثُّوا أمره ويمهدوا
رسولٌ له قد سخَّر الكونَ ربُّه
وأيَّدَهُ فهو الرسول المؤيّد
ووحَّدَهُ بالعزِّ بين عباده
ليجروا على منهاجه ويُوَحِّدوا
وقارن ما بين اسمه واسم أحمد
فجاحده لا شكَّ لله يجحد
ومن كان بالتوحيد لله شاهداً
فذاك لطه بالرسالة يشهد
ولولاه ما قلنا ولا قال قائل
لمالك يوم الدين إيّاك نعبدُ
ولا أصبحت أوثانهم وهيَ التي
لها سجدوا تهوي خشوعاً وتسجد
لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غَدت
وفي حجرها خير النبيين يولد
به بشَّرَ الإِنجيل والصُّحفُ قبلَهُ
وإن حاول الإخفاء للحقّ ملحد
بسينا دعا موسى و ساعير مبعث
لعيسى ومن فاران جاء محمد
فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي
به أُمروا أن يهتفوا ويمجدوا
ومن وَعَدَ الرحمن موسى ببعثه
وهيهات للرحمن يُخلَفُ موعد
وسل من عنى عيسى المسيح بقوله
سأُنزله نحو الورى حين اصعد
لعمرك إن الحق أبيضُ ناصعٌ
ولكنما حظُّ المعاند أسود
أيخلدُ نحو الأرض متّبع الهوى
وعمَّا قليل في جهنّم يخلد
ولولا الهوى المغوي لما مال عاقل
عن الحقّ يوماً كيف والعقل مرشد
ولا كان أصناف النصارى تنصّروا
حديثاً ولا كان اليهود تهوّدوا
أبا القاسم أصدع بالرسالة منذراً
فسيفك عن هام العدى ليس يغمدُ
ولا تخش من كيد الأعادي وبأسهم
فإن عليّاً بالحسام مُقلَّد
وهل يختشي كيدَ المضلّين من له
أبو طالب حام وحيدر مسعدُ
عليٌّ يدُ الهادي يصول بها وكم
لوالده الزاكي على أحمد يدُ
وهاجر أبا الزهراء عن أرض مكّة
وخلِّ عليّاً في فراشك يرقدُ
عليك سلام الله يا خير مرسل
إليه حديث العزّ والمجد يسندُ
حباك إله العرش منه بمعجز
تبيد الليالي وهو باقٍ مؤبّد
دعوتَ قريشاً أن يجيئوا بمثله
فما نطقوا والصمت بالعيِّ يشهدُ
وكم قد وعاه منهمُ ذو بلاغة
فأصبح مبهوتاً يقوم ويقعدُ
وجئت إلى أهل الحجى بشريعة
صفا لهمُ من مائها العذب موردُ
شريعة حق إن تقادم عهدها
فما زال فينا حُسنُها يتجدّد
عليك سلام الله ما قام عابد
بجنح الدّجى يدعو وما دام معبد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رضا الهنديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث544