تاريخ الاضافة
السبت، 12 أكتوبر 2013 07:27:53 م بواسطة حمد الحجري
0 655
أوَ بعدما ابيضَّ القذال وشابا
أوَ بعدما ابيضَّ القذال وشابا
أصبو لوصل الغيد أو أتصابي
هبني صبوت فمن يعيد غوانياً
يحسبن بازيَّ المشيب غرابا
قد كان يهديهنّ ليل شبيبتي
فضللن حين رأين فيه شهابا
لا يبعدنَّ وإن تغيَّر مألف
بالجمع كان يؤلف الأحبابا
ولقد وقفت فما وقفن مدامعي
في دار زينب بل وقفن ربابا
فسجمت فيها من دموعي ديمة
وسجرت من حرّ الزفير شهابا
واحمرَّ فيها الدمع حتى أوشكت
تلك المعاهد تنبت العنابا
وذكرت حين رأيتها مهجورة
فيها الغراب يردد التنعابا
أبيات آل محمد لما سرى
عنها ابن فاطمة فعدن يبابا
ونحا العراق بفتية من غالب
كل تراه المدرك الغلابا
صِيدٌ إذا شبَّ الهياج وشابت ال
أرض الدما والطفل رعباً شابا
ركزوا قناهم في صدور عداتهم
ولبيضهم دعلوا الرقاب قرابا
تجلو وجوههم دجى النقع الذي
يكسو بظلمته ذكاء نقابا
وتنادبت للذبِّ عنه عصبة
ورثوا المعالي أشيباً وشبابا
من ينتدبهم للكريهة ينتدب
منهم ضراغمة الأسود غضابا
خفوا لداعي الحرب حين دعاهم
ورسوا بعرصة كربلاء هضابا
أُسدٌ قد اتخذوا الصوارم حلية
وتسربلوا حلق الدروع ثيابا
تخذت عيونهمُ القساطل كحلها
وأكفهم فيضَ النحور خضابا
يتمايلون كأنّما غنّى لهم
وقع الظُبى وسقاهم أكوابا
برقت سيوفهم فأمطرت الطُلى
بدمائها والنقع ثار سحابا
وكأنّهم مستقبلون كواعباً
مستقلبلين أسنَّة وكعابا
وجدوا الردى من دون آل محمد
عذباً وبعدهم الحياة عذابا
ودعاهم داعي القضاء وكلهم
ندب إذا الداعي دعاه أجابا
فهووا على عفر التراب وإنّما
ضموا هناك الخُرَّدَ الأترابا
ونأوا عن الأعداء وارتحلوا الى
دار النعيم وجاوروا الأحبابا
فأقام عين المجد فيهم مفرداً
عقدت عليه سهامهم أهدابا
أحصاهم عدداً وهم عدد الحصى
وأبادهم وهم الرمال حسابا
يومي إليهم سيفه بذبابه
فتراهم يتطايرون ذبابا
لم أنسه إذ قام فيهم خاطباً
فإذا همُ لا يملكون خطابا
يدعو ألستُ أنا ابن بنت نبيّكم
وملاذكم إن صرف دهر نابا
هل جئت في دين النبيّ ببدعة
أم كنت في أحكامه مرتابا
أم لم يوصِّ بنا النبيُّ وأودع ال
ثقلين فيكم عترة وكتابا
إن لم تدينوا بالمعاد فراجعوا
أحسابكم إن كنتم أعرابا
فغدوا حيارى لا يرون لوعظه
إلا الأسنَّة والسهام جوابا
حتى إذا أسفت علوج أمية
أن لا ترى قلب النبيّ مصابا
صلَّت على جسم الحسين سيوفهم
فغدا لساجدة الظبى محرابا
ومضى لهيفاً لم يجد غير القنا
ظلاً ولا غير النجيع شرابا
ظمآن ذاب فؤاده من غلة
لو مسَّت الصخر الأصمّ لذابا
لهفي لجسمك في الصعيد مجرداً
عريان تكسوه الدماء ثيابا
تَرِبَ الجبين وعين كل موحد
ودَّت لجسمك لو تكون ترابا
لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا
يكسوه من أنواره جلبابا
يتلو الكتاب على السنان وإنما
رفعوا به فوق السنان كتابا
ليَنُح كتابُ الله مما نابَهُ
ولينثن الإسلام يقرع نابا
وليبك دين محمد من أمَّةٍ
عزلوا الرؤوس بوأَمَّروا الأذنابا
هذا ابن هند وهو شرٌّ أميةٍ
من آل أحمد يستذلّ رقابا
ويصون نسوته ويبدي زينباً
من خدرها وسكينة وربابا
لهفي عليها حين تأسرها العدى
ذلاًّ وتُركبها النياق صعابا
وتبيح نهب رحالها وتنيبها
عنها رحال النيب والأقتابا
سلبت مقانعها وما أبقت لها
حاشة المهابة والجلال حجابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رضا الهنديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث655